صرّح القاضي الكندي وليام شابس الذي تم تعيينة من قبل مجلس حقوق الانسان في جنيف لترؤس لجنة التحقيق بالانتهاكات "الاسرائيلية" في الاراضي الفلسطينية المحتلة، قائلاً: "ان الجميع على معرفة قوية بـ"إسرائيل" وبتصرفاتها ".
جاء ذلك رداً على الاتهامات التي وجهتها "اسرائيل" للقاضي بالإنحياز للجانب الفلسطيني، وان له رأي مسبق تجاه "اسرائيل".
واضاف "صحيح انني تحدثت بهذا الموضوع في السابق ولكنني الآن ذاهب الى هناك وسأكون شفافاً وعادلاً".
وحول إتهامه باللاسامية قال شاباس "ان ذلك خطأ مريراً، فأنا اعبر عن رأيي، وليس كل من وجه انتقاداً الى "اسرائيل" اصبح لا سامياً، ان هذه ليست نظرة سليمة للامور".
واضاف "اذا لم تتعاون "اسرائيل" مع اللجنة فإن ذلك سيكون امراً مؤسفاً، فلإسرائيل مصلحة بالتعاون مع اللجنة، طوال ايام العملية لم تسكت عن الكلام ودائماً كانت تقول انها تدافع عن نفسها، وان حماس استهدفت المدنيين، فتعاونها مع اللجنة سيمنحها الفرصة لتبرير تصرفاتها".
وتابع "في حال عدم تعاون "إسرائيل" مع اللجنة، فإننا سنجمع معلوماتنا بكل طريقة متاحة لنا ولن يوقف ذلك مهمتنا".
وكانت "إسرائيل" قد نددت، يوم امس الثلاثاء بشدة بقيام "مجلس حقوق الإنسان" لتابع للأمم المتحدة بتشكيل لجنة للتحقيق حول انتهاكات القوانين الإنسانية في العمليات العسكرية في قطاع غزة والأراضي المحتلة.
وقال المتحدث باسم وزارة الخارجية "الإسرائيلية" يغال بالمور "الاستنتاجات المعادية لإسرائيل في تقرير لجنة التحقيق هذه مكتوبة مسبقا، ولا ينقصها سوى التوقيعات" في إشارة إلى رئيس اللجنة الكندي وليام شاباس.
وأضاف "ما يهم هذه اللجنة ليس حقوق الإنسان ولكن حقوق الجماعات الإرهابية مثل حماس".
وتشكلت لجنة التحقيق بموجب قرار صادر عن مجلس الامن الدولي في 23 تموز الماضي للتحقيق في انتهاكات محتملة للقانون الدولي الانساني في العمليات العسكرية التي بدأت في 13 حزيران الماضي، ولتحديد المسؤولين عنها من أجل ملاحقتهم.
ويترأس اللجنة وليام شاباس وهو أستاذ قانون دولي في لندن. ويعد معاديًا لـ"إسرائيل"، حيث أعرب عن رغبته في رؤية رئيس الوزراء "الإسرائيلي" بنيامين نتنياهو أمام المحكمة الجنائية الدولية.
وأكد بالمور أنه لم يتم اتخاذ أي قرار رسمي حتى الآن حول مشاركة "إسرائيل" أو مقاطعتها لهذا التقرير.
وسبق لـ "إسرائيل" ان قامت بمقاطعة لجنة تحقيق سابقة شكلها مجلس حقوق الإنسان برئاسة القاضي الجنوب إفريقي ريتشارد غولدستون بعد عملية "الرصاص المصبوب" ضد قطاع غزة في 2008-2009.