/الصراع/ عرض الخبر

العدوان "الإسرائيلي" على غزة في الصحافة العالمية

2014/08/12 الساعة 11:57 ص

تواصل الصحافة العالمية متابعة العدوان الصهيوني على قطاع غزة. وتتناول سير المفاوضات غير المباشرة التي تجريها القاهرة بين الوفدين الفلسطيني والصهيوني. وانعاكاس العدوان على العلاقات بين الكيان الصهيوني وعدد من الدول الغربية.

"الاندبندنت": استمرارية الهدنة"
ونقرأ في صحيفة "الاندبندنت" البريطانية مقالاً لمراسلها بن لينفيليد بعنوان "إلى متى يمكن استمرار الهدنة بين "الاسرائيليين" وحماس؟" . تساءل فيه عن إمكانية صمود الهدنة التي تم التوصل اليها في ظل رفض كل منهما اللقاء وجهاً لوجه لعقد مباحثات في القاهرة للتوصل إلى هدنة طويلة الأمد.
وقال كاتب المقال إن هذه الهدنة، التي تم التوصل اليها بين الجانبين لمدة 72 ساعة، تأتي لتشيع بعض الهدوء في غزة بعد ما شهده القطاع من عنف ودمار على مدى شهر تقريباً.
ويضيف أن الناطق الرسمي باسم حماس، سامي أبو زهري، حذر من أن "هذه هي الفرصة الأخيرة للتوصل الى هدنة"، فيما قالت وزيرة العدل "الاسرائيلية" تسيبي ليفني إن "هذه المحادثات يجب أن تظهر بوضوح بأن حماس خسرت".
وكشف لينفيليد بأن "اسرائيل" تسعى خلال هذه المحادثات الى نزع سلاح حماس، الأمر الذي ترفضه الأخيرة بتاتاً، بل وتطالب برفع الحصار عن القطاع - وهو ما كان تأثيره بالغاً على اقتصاد غزة - إضافة الى فتح الميناء وتوفير مطار يربطه بالعالم الخارجي.
وأضاف لينفيليد أن "اسرائيل" تقول إن الحصار المفروض على غزة ضروري لمنع حماس من تطوير اسلحة، كما أن السماح لها بفتح الميناء سيعتبر مكافأة لها لاستخدامها الارهاب ضد "اسرائيل".
ويشير كاتب المقال إلى أن وسط الغضب جراء مقتل ابرياء في غزة، فإن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، يقترب أكثر وأكثر من ضم بلاده الى المحكمة الجنائية الدولية، مما قد يسفر عن محاكمة "اسرائيل" بتهمة اقتراف جرائم حرب.
لكن محللين في رام الله يرون أن عباس في انتظار سماع رد حماس والجهاد الاسلامي على نيته التقدم بطلب الانضمام الى الجنائية الدولية، لأن ذلك قد يفضي الى محاكمة الحركتين بسبب اطلاق صواريخ على "اسرائيل".
وأوضح لينفيليد أن عباس تردد مسبقاً في تقديم طلب الانضمام للمنظمة، إلا أنه ومع انهيار مفاوضات السلام في ابريل/ نيسان، فإن اتخاذ هذه الخطوة لن يضر، حيث أن المفاوضات متعثرة أصلاً، كما أنه يتعرض لضغط شعبي كبير لتقديم الطلب.
ولعل أكثر ما يقلق عباس هو رد فعل أوباما، بحسب كاتب المقال، إلا ان نبيل شعث أحد مستشاري عباس يقول إنهم متوجهون الى المحكمة لا الى القاعدة او المافيا.
وختم المقال بالإشارة إلى أن وزير الخارجية "الاسرائيلي" قال إن الفلسطينيين يمكن أن يجدوا أنفسهم في قفص الاتهام بعد انضمامهم الى الجنائية الدولية.

"التليغراف": بريطانيا توقف تصدير السلاح
القرارات البريطانية بإيقاف تصدير الأسلحة لـ"إسرائيل" دليل على تراجع العلاقة
نشرت التليغراف البريطانية أمس الاثنين تقريرا يبحث فى الأسباب التى جعلت وهج العلاقة بين كل من بريطانيا و"إسرائيل" يخفت مؤخرا، حيث يبدو ذلك واضحا فى السياسات البريطانية الأخيرة التى تدعو إلى إيقاف تصدير السلاح إلى آلة الحرب "الإسرائيلية".
يعود التقرير إلى كواليس العلاقة التاريخية التى جمعت بين بريطانيا- الدولة التى صدر منها وعد "بلفور" بإقامة دولة لليهود- و"إسرائيل" منذ بداية القرن الماضى حتى العقد الثانى من الألفية الثالثة، مشيرا إلى الدعم البريطانى للدولة "الإسرائيلية" منذ إقامتها.
يقول التقرير إن بريطانيا رأت فى "إسرائيل" دولة قادرة على حماية وتنفيذ مصالحها فى منطقة الشرق الأوسط إبان العهد الاستعمارى، وظهر ذلك فى اشتراك "إسرائيل" فى العدوان الثلاثى الذى قادته كل من فرنسا وبريطانيا على مصر عام 1956 من أجل الحفاظ على مكاسبهما من قناة السويس المصرية.
أشار التقرير أيضا إلى الإعجاب البريطانى بخطوات الدولة الوليدة التى تمكنت من هزيمة العالم العربى فى أكثر من معركة، مرة فى النكبة عام 1948، حيث بدأت المأساة الفلسطينية فى البحث عن دولة، ومرة عام 1967 حيث تمكنت "إسرائيل" خلال 6 أيام من السيطرة على شبه جزيرة سيناء، والقدس الشرقية وقطاع غزة والضفة الغربية وهضبة الجولان السورية.
وكانت "إسرائيل" قد اتخذت نهجا للدولة قريبا من نماذج الدول الغربية فيما يتعلق بالانتخابات والحريات والأخذ بالصناعة والوسائل التكنولوجية فى دعم الاقتصاد وتقوية قدراتها العسكرية، مما جعلها قطعة من العالم الغربى متواجدة فى الشرق الأوسط.
رغم ما تقدم من أسباب تقرب بين الدولة البريطانية العتيدة و"إسرائيل"، إلا أننا نشهد مؤخرا أفولا خطيرا فى العلاقة بين البلدين على خلفية الحرب الأخيرة بين "إسرائيل" وحركة حماس الإسلامية التى حصدت أرواح ألفي مواطن مدنى فى قطاع غزة.
ويرى التقرير أن أسباب هذا التراجع يكمن فى انتشار الوسائل الإعلامية الحديثة كالإنترنت، حيث أصبحت الصورة قادرة على تلخيص ألف مأساة- حتى وإن كانت أحيانا خادعة- مما يجعل الحكومة البريطانية مطالبة أمام شعبها باتخاذ موقف من مبالغة الآلة "الإسرائيلية" العسكرية فى ردها على العمليات التى تنفذها ضدها حماس.
ويستند التقرير إلى القرارات البريطانية الأخيرة فى إيقاف تصدير الأسلحة إلى "إسرائيل" كدليل على تراجع العلاقة بين الدولتين، مما يجعل التقرير يذكر خطورة ذلك التراجع واحتمالية تسببه ببزوغ نجم حركات أصولية، مثل حماس، فى المنطقة المضطربة.

وول ستريت جورنال": أزمة الانفاق
نقاش حاد فى "إسرائيل" حول الفشل فى الكشف مبكرا عن أنفاق حماس
قالت صحيفة "وول ستريت جورنال" الاميركية في عددها الصادر امس الاثنين، إن فشل "إسرائيل" فى الكشف مبكرا عن شبكة أنفاق حماس الشاسعة التى دمرتها قواتها فى غزة يثير موجة من تبادل الاتهامات داخل المؤسستين الأمنية والسياسية فى تل أبيب.
ومع موافقة "إسرائيل" والفلسطينيين على اتفاق جديد لوقف إطلاق النار يبدأ مع منتصف الليل، فإن الجهود كانت مستمرة فى إسرائيل "للتعامل" مع التحدى الأحدث لأمنها. ومع بناء "إسرائيل" جدار عازل لوقف التفجيرات الاستشهادية وقيامها بنشر نظام القبة الحديدية للتصدى للهجمات الصاروخية، فإنها تريد حلا لمشكلة الأنفاق.
وتتابع الصحيفة قائلة إن التساؤلات حول الاستعانة بتهديد الأنفاق ولماذا تم إهمال الاستثمار فى التكنولوجيا التى يمكن أن تردع عملية المرور عبر الأنفاق أصبحت أمور مثيرة للنقاش المحتد، وكذلك الحال بالنسبة لسؤال يتعلق بقدرة حماس على الحصول على آلاف الأطنان من الأسمنت والمواد الأخرى المستخدمة فى بناء الأنفاق.
وقال مائير سطريت، العضو السابق بلجنة الدفاع والشئون الخارجية وبالكنيست، إنه كان هناك غيابا مقلقا للمعلومات عن بناء الأنفاق.
وأشار إلى أنه لا يعتقد أن المخابرات عرفت بعدد الأنفاق التى تم حفرها ومكانها.
وتابع شطريت قائلا "إن "إسرائيل" ليس لديها التكنولوجيا اللازمة لمواجهة الأنفاق عن بعد حاليا، وهذا يعنى أن عليها الاعتماد على معلومات من شخص عرف أين هذه الأنفاق، وليس من السهل على "إسرائيل" الحصول على معلومات استخباراتية من مصادر حية فى غزة".
لكن متحدث باسم الجيش "الإسرائيلي" قد نفى أى إشارة إلى تقصير استخباراتي، وقال إن الجيش كان يعلم بمشروع حماس الاستراتيجي ببناء أنفاق منذ سنوات.
وقال "كنا نعلم بمدى اتساع هذا المشروع وعرفنا النقاط المحددة على الأراض إلى حد كبير جدا".
ويقول مسئولون "إسرائيليون" وأمريكيون سابقون وحاليون إن شبكة الأنفاق تم إنشاؤها بجهد دؤوب من حشود من العمال الفلسطينيين، الذين استخدموا آلات متطورة وآلاف الأطنان من الأسمنت فى مشروع بناء ضخم تحت الأرض لعدة سنوات.
ووفقا لهؤلاء المسئولين أن اللافت كان المدى الذى استطاعت حماس الاحتفاظ فيه بشكل ناجح ولفترة طويلة بالتفاصيل الأساسية عن نظام المتاهة بعيدا عن المخابرات "الإسرائيلية"، التى تعتمد بشدة على التقنيات القادرة على التنصت على جميع الاتصالات فى الأراضى الفلسطينية.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/63299

اقرأ أيضا