بدأت المحادثات غير المباشرة بين الجانبين الفلسطيني والاسرلئيلي في مقر جهاز المخابرات المصرية برئاسة الوزير محمد فريد التهامي من اجل العمل للتوصل لاتفاق وقف إطلاق نار شامل ودائم في قطاع غزة من أجل تهيئة الأجواء لتدفق المساعدات الإنسانية والإغاثية اللازمة وإصلاح البنية التحتية في القطاع.
وقال رئيس الوفد الفلسطيني عزام الأحمد في تصريح له قبيل الاجتماع ، نحن ابلغنا من الجانب المصري ان الوفد الاسرائيلي وصل الى القاهرة وبالتالي ستستأنف المفاوضات بين الجانبين عبر الراعي المصري في ظل هذه التهدئة التي حتما اجوائها ستساعد على التباحث وتعطي روح من المسؤولية اكثر.
وطالب الأحمد الوفد الاسرائيلي بعدم المماطلة واستغلال كل دقيقة، خاصة انه لا يوجد مطالب جديدة للفلسطينيين اطلاقا، وقال إن كل ورقتنا التي قدمنها ليس اكثر من استعادة آليات العمل لدب شريان الحياة الى قطاع غزة وفق ما كان معمول به قبل الانقسام الذي استغلته اسرائيل ووسعت حالة الانقسام وسلبت كثير من الحقوق التي سبق وقعت عليها مع الجانب الفلسطيني.
وقال الأحمد، اننا سلمنا المسؤولين المصريين جزء من تفسيرنا لمطالبنا وهم سيجتمعون لاحقا مع الجانب الاسرائيلي ولكن سبق ان ابلغونا رأي الجانب الاسرائيلي وابلغوا الجانب الاسرائيلي مطالبنا ولكن الطرفين لديهم استفسارات والجانب ا لمصري سيتتنقل بين الطرفين طيلة الفترة القادمة ، ونأمل أن يستغل كل دقيقة فيها ولا يلجا خاصة الوفد الاسرائيلي لاطلاق النار.
وشدد الأحمد أن الوفد الفلسطيني حريص جدا على استغلال فترة التهدئة الجديدة من اجل انجاز اتفاق شامل يتم فيه تثبيت وقف اطلاق النار في صيغه اتفاق شامل.
وطالب بضرورة وقف المماطلة الاسرائيلية والتسويف من أجل العمل على انجاز تفاهمات نهائية حول المطالب التي تقدم بها الجانب الفلسطيني والتي من شأنها ان ترفع الحصار عن غزة وتنهي حالة القهر التي يعيشها اكثر من مليون ونصف فلسطيني مع العمل على وقف هذا الدمار الشامل للعمليات العسكرية برا وبحرا وجوا .
وناشد الاحمد كافة الدول والبلدان الشقيقة والصديقة بسرعة التحرك إلى قطاع غزة لتوصيل كل ما يمكن من مواد غذائية وطبية وتشغيل مولدات الكهرباء واصلاح البنى التحتية لتخفيف المعاناة على قطاع غزة .
ومن جهته قال عضو الوفد الفلسطيني الى القاهرة عزت الرشق، ان استأنافنا للمفاوضات جاءات على قاعدة التمسك بكل كلمة من مطالبنا كونها حقوق أساسية سرقها العدو دون حق وكل هذه الحقوق كانت منصوص عليها في اتفاقات سابقة صادرها او دمرها العدو الاسرائيلي وقال الرشق ان مطالبنا تتلخص في إنهاء الحصار المفروض على قطاع غزة انطلاقا من تفاهمات 2012 بما يضمن فتح المعابر وضمان حرية حركة الأفراد والبضائع وحرية ادخال كافة مستلزمات اعادة الاعمار، وفك الحصار الاقتصادي والمالي.
واشار الى ان من ضمن هذه المطالب حرية العمل والصيد في المياه الاقليمية في بحر غزة حتى عمق 12 ميلاً، وإعادة تشغيل مطار غزة وإنشاء الميناء البحري، وإلغاء ما يسمى المناطق العازلة التي فرضتها "إسرائيل" على حدود قطاع غزة.
وإلغاء جميع الاجراءات والعقوبات التي فرضتها اسرائيل بحق الشعب الفلسطينى في الضفة الغربية بعد 12 يونيو الماضي ، بما فيها الافراج عن الذين اعتقلوا بعد هذا التاريخ وبخاصة محرري صفقة وفاء الاحرار(ما عرف بصقفة شاليط) ونواب المجلس التشريعي والدفعة الرابعة من أسرى ما قبل اوسلو وفتح المؤسسات واعادة الممتلكات الخاصة والعامة التي تمت مصادرتها ووقف اعتداءات المستوطنين.
وكذلك المباشرة الفورية في اعادة اعمار قطاع غزة من خلال حكومة التوافق الوطني بالتعاون مع الامم المتحدة ومؤسساتها وإيصال كافة الاحتياجات الاغاثية والإنسانية لأبناء الشعب الفلسطيني في القطاع بما يشمل المواد الغذائية والدوائية والمياه و الكهرباء وتوفير ما هو مطلوب لتشغيل محطات الكهرباء بشكل فوري.
وعقد مؤتمر دولي للدول المانحة (ahlc ) برئاسة النرويج ومشاركة أوروبا والدول العربية والولايات المتحدة واليابان وتركيا والدول الإسلامية وروسيا والصين وباقي الدول الأعضاء بهدف توفيير الأموال المطلوبة لاعادة الاعمار وفق برنامج زمني محدد
من جهة أخرى كشفت صحيفة القدس دوت كوم أن مفاوضات التهدئة ما زالت تراوح مكانها في المنعطفات الخطرة، ما قد يؤدي إلى حالة من اللاحرب واللاسلم، يتواصل فيها العدوان الاسرائيلي على القطاع، وتواصل المقاومة عملياتها.
هذا ما اكدته مصادر مطلعة لـ دوت كوم قريبة من سير المفاوضات، ووفق المصادر فانه يتضح من الردود الاسرائيلية على المطالب الفلسطينية، أن الامور ذاهبة إلى الفشل، وأن حال القطاع سيكون صعبا خلال السنوات المقبلة.
المصادر قالت إن الردود الاسرائيلية على المطالب الفلسطينية لا يمكن قبولها. مشيرة إلى أن الايام الثلاثة القادمة ستظهر بالضبط إلى أين ستتجه الأمور، في ظل رفض تقديم أي بوادر ايجابية تظهر غزة بمظهر المنتصر في هذه الحرب.
تقول المصادر إن الجانب الفلسطيني طالب بفتح معبرين اساسيين هما " ايرز وكارني" الأول للاشخاص والثاني للبضائع، فكان رد اسرائيل " رفض فتح معبر كارني، والسماح بمرور 5000 شخص فقط شهريا عبر معبر ايريز".
وقبلت اسرائيل أن يكون معبر كرم ابو سالم هو البديل لمعبر "كارني" فطلب منها الجانب الفلسطيني فتحه على مدار الساعة ورفع قدراته، فردت اسرائيل بأنه يمكن " زيادة عدد الشاحنات التي تدخل خلاله، وزيادة البضائع المسموح بادخالها مع منع ادخال البضائع التي يمكن أن تستخدم في تصنيع المتفجرات".
أما فيما يتعلق بمعبر رفح فكان رد اسرائيل ألا علاقة لها به، فيما قالت مصر إنها جاهزة وفق المصدر لفتحه باستمرار دون أن يؤثر .