نظمت غرفة الطوارئ التابعة لوكالة الأمم المتحدة "أونروا"، في رفح جنوب قطاع غزة، وقفة احتجاجية داخل مدرسة ذكور رفح الإعدادية، التي تعرضت للقصف الصهيوني، احتجاجًا على قصفها واستشهاد عدد من موظفيهم خلال الحرب على القطاع.
واستهدف العدو أكثر من 11 موظفًا يعمل في الأونروا خلال الحرب التي استمرت شهرًا على قطاع غزة، فيما قصف ما يزيد عن ستة مدارس شمال ووسط وجنوب القطاع، ما أدى لاستشهاد أكثر من 25 فلسطيني وإصابة العشرات.
وشارك بالوقفة العشرات من موظفي الوكالة، برئاسة مدير منطقة رفح يوسف موسى، وعدد من وسائل الإعلام العربية والأجنبية، والأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية، مصطفى البرغوثي، وعدد من النازحين في مدرسة الإيواء.
وقال موسى، "تأتي هذه الوقفة داخل هذه المدرسة بالتحديد، تعبيرًا عن استنكارنا لقصفه وقصف بقية المدارس التابعة لـ (أونروا) في القطاع خلال الحرب، واستشهد نحو 12 موظف يعمل في مؤسستنا أثناء عملهم".
وأضاف موسى "نحن نستنكر بكل تأكيد استهداف طواقم (أونروا) واستهدف النازحين في المدارس التي يفترض أنها مكان أمنّ، والعدو يعلم أنها مدارس، وتم إبلاغه بذلك مرات كثيرة، ورغم ذلك قُصفت واستشهد نحو 10 وأصيب أكثر من 25 آخرين".
وحول مجزرة المدرسة، أوضح أنه منذ اللحظة الأولى للقصف، تحركنا على الفور للمكان وتابعنا ما حدث من قصف للساحة الأمامية لها، وهاتف مدير العمليات في المنطقة، والذي بدوره هاتف مدير المنطقة، والذي بدوره أبلغ الأمين العام للأمم المتحدة".
وتابع موسى، "نحن وثقنا ما حدث، ودورنا الآن هو تقديم الخدمات للاجئين النازحين، والأمور الأخرى تبقى سياسية عن أهل الشأن"، وأشار لم يعد خيار أخر عند النازح بعد تدمير منزله وقتل كل أحلامه، سوى مدراس الإيواء، فغزة تعاني من أزمة سكن قبل الحرب، فكيف بعد الحرب وتدمير ألاف الوحدات السكنية.
بدوره، اعتبر البرغوثي ما حدث بمدارس "أونروا" بمثابة تطهير عرقي ومجزرة حقيقية تأتي بعد حوالي أربعة مجازر وعمليات قصفت تعرضت لها مدارس الوكالة في قطاع غزة خلال العدوان الذي استمر لثلاثين يومًا دون توقف.
وقال البرغوثي، "كان يفترض أن هذه المدارس آمنة للنازحين الهاربين من العدوان الذي لاحقهم وقصفهم بها، لكن العدو لم يعير اهتمام لذلك، لأنه كان متوقعًا بعد أن قتلت مئات الأطفال والنساء، وأبادت عائلات بأكملها".
