عبّر مسؤولون كبار في وزارة المالية الإسرائيلية عن قلقهم من توقف شركات الطيران من أنحاء العالم عن تسيير رحلات جوية من إسرائيل وإليها على خلفية العدوان على قطاع غزة وإطلاق الصواريخ على المطارات الإسرائيليّة.
ونقلت صحيفة (ذي ماركر) الاقتصادية، التابعة لصحيفة (هآرتس) العبريّة، نقلت عن مسؤولين في وزارة المالية وصفهم لوقف الرحلات الجوية إلى إسرائيل بأنّها سابقة اقتصادية خطيرة، وأنّه لولا عدم استئناف الرحلات الجوية خلال فترة قصيرة نسبية لأدى ذلك إلى تغيير التوقعات بشأن النمو الاقتصادي الإسرائيليّ، على حدّ تعبيرهم.
وأضاف المسؤولون إنّ حصارًا جويًّا على الدولة العبريّة كان سيمس بشكل خطيرة بصورتها كدولة عالمية منفتحة أمام الأعمال التجارية من جميع أنحاء العالم، وأنّ حصارًا كهذا كان من شأنه أن يحول صورتها إلى دولة خطيرة للأعمال لأن انعدام اليقين فيها أكبر مما ينبغي، بحسب أقوالهم. علاوة على ذلك، لفتت الصحيفة إلى أنّه ما زالت هناك عدة شركات طيران تمتنع عن الوصول إلى إسرائيل وبينها شركة الطيران الأردنية الملكية الأردنية و(بيغاسوس) التركية.
وأشارت الصحيفة إلى أنّ صندوق النقد الدوليّ قدّر خسائر الاقتصاد الإسرائيليّ جراء العدوان على قطاع غزة بنحو 0.2% من ناتجها المحلي الإجمالي، وهو ما يعادل 546 مليون دولار على اعتبار أن قيمة الناتج تناهز 273 مليار دولار.
وأوضح صندوق النقد أنّ خسائر تل أبيب قد ترتفع إذا ما استمر العدوان لفترة طويلة، مشيرًا إلى أنّ معدل النمو الاقتصادي الإسرائيليّ قد يتباطأ بدرجة أكبر إذا استمر الوضع على ما هو عليه، مع تكبد قطاعي السياحة والشركات الصغيرة والمتوسطة في جنوب إسرائيل أكبر الخسائر. وكانت الولايات المتحدة وعدة دول أوروبية أعلنت في وقت سابق عن وقف كامل رحلاتها الجوية لإسرائيل بسبب سقوط صاروخ قرب مطار بن غوريون وتسببه بأضرار جسيمة ببلدة (يهود) القريبة. وتتخوف الشركات الأجنبية عن سيناريو مشابه لعملية إسقاط الطائرة الماليزية فوق أوكرانيا الأسبوع الماضي والتي كان على متنها 300 راكب واتهم الانفصاليون الأوكرانيين بإسقاطها.
يُشار إلى أنّ آخر مرة تم فيها تعليق الرحلات الجوية من وإلى تل أبيب كانت في عام 1991، قبل وخلال حرب الخليج الأولى، عندما أطلق الرئيس العراقيّ صدام حسين صواريخ سكود باتجاه إسرائيل. وكانت شركة “العال” الإسرائيلية للطيران (أكبر شركات الطيران في إسرائيل) قد أعلنت أن تقديراتها الأولية لخسائر تراجع حجوزات الطيران خلال الأسابيع الماضية، والمتوقعة خلال الشهرين القادمين، ستبلغ 40 إلى 50 مليون دولار أمريكي، وتأتي هذه الخسائر بسبب إلغاء الآلاف من المسافرين حجوزاتهم من وإلى إسرائيل خلال الربع الثالث من العام الجاري، وهو موسم العطلات الصيفية والسياحة في إسرائيل.
وبحسب الخبراء في الاقتصاد في تل أبيب فإنّ خسائر دولة الاحتلال بسبب مقاطعة مطار بن غوريون بلغت 500 مليون دولار أمريكيّ، كما قالت الصحيفة العبريّة.
