تواصلت المواجهات ضدّ قوات الاحتلال الإسرائيلي، ليل السبت، في مناطق متفرقة من القدس المحتلة والضفة الغربية، تنديداً بالعدوان الإسرائيلي على قطاع غزة، مما أدى إلى إصابة العشرات من الشبّان برصاص قوات الاحتلال، فيما أصيب آخرون بالاختناق.
وشهدت بلدة سلوان جنوبي القدس أعنف المواجهات، فقد اشتعلت النيران بدورية عسكرية إسرائيلية ألقيت باتجاهها زجاجة حارقة.
واتسعت رقعة المواجهات في مناطق القدس المحتلة، واندلعت مواجهات في مخيم شعفاط، وفي حي شعفاط، حيث ألقى شبان من الحي زجاجات حارقة اتجاه خطّ القطار، فيما أطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي اتجاه الشبان.
وفي بلدة العيسوية، اندلعت مواجهات على المدخل الشرقي للبلدة، وألقى شبان زجاجات حارقة على الجنود، الذين أطلقوا الرصاص المطاطي بشكل كثيف، في حين دارت مواجهات عنيفة على مدخل بلدة الرام، أطلقت خلالها قوات الاحتلال قنابل الغاز المسيل للدموع باتجاه الشبان، مما أوقع العديد من حالات الاختناق.
وفي حي جبل المكبر، دارت مواجهات بالقرب من مستوطنة "أرمون هنتسيف" ومن مركز حرس الحدود، وأطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي لتفريق الشبان، فيما ردّ الشبان بإطلاق المفرقعات النارية.
وفي منطقة المصرارة القريبة من باب العامود بالمدينة المقدسة، اشتبك شبان مقدسيون بالأيدي مع عدد من المستوطنين، ولم يبلغ عن وقوع إصابات.
كما تجددت المواجهات في أحياء الطور والصوانة إلى الشرق من البلدة القديمة من القدس، وبالقرب من البؤرة الاستيطانية المسمّاة "بيت أوروت"، حيث أطلق جنود الاحتلال الرصاص المطاطي اتجاه الشبان.
أما في بلدة بيت حنينا شمالي القدس، فقد هاجم العشرات من الشبان دوريات لشرطة الاحتلال ومركبات للمستوطنين قرب مستوطنة "نيفي يعقوب"، وأصيب نحو عشرة شبان بالرصاص المطاطي، من بينهم المصور الصحافي، أمير عبد ربه، مراسل صحيفة "بانوراما" وموقع "بانيت" خلال المواجهات في البلدة.
وتعرض يوم الجمعة، شابان مقدسيان لاعتداء عنصري وصفت جراح أحدهما وهو سامر أبو ارميلة بالخطرة، ولا زال يمكث في مشفى "هداسا" فاقداً وعيه.
وأفاد منسق لجان المقاومة الشعبية في بلدة أبو ديس شرقي القدس، هاني حلبية، أن مواجهات اندلعت عند المدخل الرئيس لبلدة العيزرية القريب من مستوطنة "معاليه أدوميم"، واستخدمت قوات الاحتلال خلالها الرصاص الحي والمطاطي، دون أن يبلغ عن وقوع إصابات.
كما اعتقلت شرطة الاحتلال في القدس فتاة في العشرينيات من عمرها من سكان رام الله لم تعرف هويتها بعد، بدعوى محاولتها طعن أحد جنود الاحتلال في منطقة باب العمود بالقدس المحتلة.
مشهد المواجهات كان مماثلاً في عدد من مناطق الضفة الغربية المحتلة، حيث أصيب العشرات بجروح جرّاء إطلاق قوات الاحتلال الرصاص الحي والمطاطي تجاه المتظاهرين، فيما أصيب العشرات بحالات اختناق.
فقد أصيب شاب بالرصاص الحي والعشرات بحالات اختناق، خلال المواجهات التي دارت مع قوات الاحتلال في محيط مسجد بلال بن رباح شمالي مدينة بيت لحم، بينما أصيب العشرات بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت بمنطقة المطينة في قرية حوسان غربي المدينة.
وفي الخليل، اندلعت مواجهات في قرى يطا وبني نعيم وحلحول وبيت أمر وبيت عنون، مما أدى لإصابة تسعة فلسطينيين، اثنان منهم بالرصاص الحي، والباقي بالرصاص المطاطي، فيما أصيب العشرات بالاختناق، وفق ما أفاد مصدر طبي لـ"العربي الجديد".
كما اندلعت مواجهات مع قوات الاحتلال في منطقة رأس الجورة وسط الخليل، وفي منطقة زيف جنوباً، وفي مخيم العروب شمالاً، مما أدى إلى إصابة العشرات بحالات اختناق.
وفي مدينة البيرة، اقتحمت قوة خاصة من جيش الاحتلال منزل أحد كوادر الكتلة الإسلامية بجامعة بيرزيت، محمد العوري، وأطلقت النار في الهواء، والقنابل الغازية، مما أدى إلى وقوع حالات اختناق جراء استنشاق سكان المنازل القريبة للغاز.
وبالقرب من قلقيلية، أصيب الشاب يزيد سويدان، بجروح خطيرة نتيجة انفجار قنبلة صوتية في مواجهات دارت على مدخل قرية عزون، بينما أصيب العشرات بحالات اختناق جراء استنشاقهم للغاز المسيل للدموع، خلال مواجهات اندلعت بقرية زيتا شمالي طولكرم.
وفي أريحا، أصيب سبعة شبان برصاص قوات الاحتلال والعشرات بحالات اختناق، خلال مواجهات اندلعت في المدينة، في حين دعت حركة "فتح" في محافظة سلفيت كافة عناصرها ومؤيديها في بيان صحافي، للانخراط الفوري في فعاليات المقاومة الشعبية.
