قدم مركز القاهرة لدراسات حقوق الإنسان والفدرالية الدولية لحقوق الإنسان، مؤسسة الحق، ومركز الميزان لحقوق الإنسان، المركز الفلسطينى لحقوق الإنسان واللجنة العامة لمناهضة التعذيب فى إسرائيل، رسالة مفتوحة لمجلس الأمم المتحدة طالبوا فيها بتشكيل لجنة تقصى حقائق مستقلة للتحقيق فى انتهاكات القانون الدولى المرتكبة أثناء العملية العسكرية "الإسرائيلية" فى غزة لضمان المحاسبة وعدم الإفلات من العقاب.
وأكدت الرسالة أن "إسرائيل" خرقت التزاماتها بموجب القانون الدولى الإنسانى، أن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشئون الإنسانية يحذر الآن من أن هناك 900.000 شخص فى خطر فقدان إمداداتهم من المياه. وكذا تضررت أربعة مستشفيات ومراكز طبية فى غزة جراء الغارات الجوية الإسرائيلية، وهناك مركز إعادة تأهيل للمعاقين دُمر تمامًا خلال تواجد نساء معوقات بداخله مما أدى إلى مقتل اثنتين. هذا بالإضافة إلى استهداف المنشآت العامة، بما فيها مستشفيات ومدارس ومساجد وأندية رياضية ومقاهي.
وأشارت الرسالة التى وقعت عليها أكثر من 23 منظمة دولية وإقليمية إلى أن الأعمال العدائية الحالية تأتى فى سياق حصار تضربه "إسرائيل" منذ سبع سنوات على قطاع غزة، مؤكدةً أن اختلال ميزان القوى لصالح "إسرائيل" لا يمكن أن تخطئه العين، وهذا ينطبق كذلك على الخسائر التى لحقت بالمدنيين جرّاء الأعمال العدائية، حيث لحق بهم ما لا يطاق من أضرار بدنية ونفسية، إضافة إلى الضرر اللاحق بالبنية التحتية الخاصة بالسكان المدنيين الفلسطينيين.
وطالبت المنظمات مجلس الأمم المتحدة بالإدانة الفورية والواضحة للاستهداف العشوائى للمناطق المدنية ووقف الهجمات العشوائية ضد المدنيين .
كما طالبت المنظمات بتشكيل لجنة مستقلة ومحايدة لتقصى الحقائق تتمتع بولاية قوامها التحقيق فى انتهاكات القانون الدولى المرتكبة فى سياق عملية "الجرف الصامد" وتحديدها، وكذلك وضع توصيات قابلة للتطبيق يتعين على جميع الأطراف التقيد بها، من أجل تحميل الجناة المسئولية وضمان الإنصاف.
