تعهد وزير المالية الاسرائيلي يائير لبيد، الأربعاء، بتعويض جميع المتضررين جراء إطلاق الصواريخ من قطاع غزة.
وأطلع لبيد لجنة المالية البرلمانية على أن وزارته تلقت حتى الآن حوالي 100 دعوى تعويضات من هذا القبيل، تبلغ بمجملها عشرات ملايين الشواكل.
وأعلنت سلطة الضرائب الإسرائيلية أن الأضرار التي نجمت للممتلكات في مستوطنات الجنوب وصلت إلى 10 ملايين شيكل.
وأضافت أنه جرى تقديم نحو 100 دعوى للمطالبة بتعويضات مقابل الأضرار نتيجة إطلاق الصواريخ، بينها 35 دعوى مقابل أضرار لمركبات، و52 دعوى مقابل أضرار لمبان، و12 دعوى مقابل أضرار للزراعة، إضافة إلى أضرار وقعت للبنى التحتية وشبكات الكهرباء.
وقالت تقارير إسرائيلية إن التكلفة الحقيقية للحرب ستجد تعبيراً عنها في مصاريف الجهاز الأمني.
وكان المجلس الوزاري المصغر "الكابنيت" قد صادق للجيش على تجنيد نحو 40 ألفا من الاحتياط، جرى تجنيد 15 ألفا منهم، حيث تصل تكلفة كل جندي احتياط إلى 600 شيكل يومياً.
ومن المتوقع أن يطالب الجيش الإسرائيلي بعد الحرب بزيادة الميزانية لتمويل تجنيد الاحتياط، علما أنه لا يزال من غير الواضح العدد النهائي لجنود الاحتياط الذين سيتم تجنيدهم.
وأشارت التقارير الإسرائيلية إلى أن تجنيد الاحتياط يعتبر هامشياً بالنسبة لباقي التكاليف، مثل إطلاق صواريخ القبة الحديدية، وتفعيل طائرات ومروحيات وسفن سلاح البحرية، والتي يتوقع أن تصل في وقت الحرب إلى مئات الملايين من الشواكل يومياً.
يذكر أنه خلال الحرب العدوانية الثانية على لبنان في تموز/ يوليو 2006 وصلت التكلفة إلى 350 مليون شيكل يومياً، ووصل مجموعها إلى 11.2 مليار شيكل.
وفي الحرب العدوانية على قطاع غزة، والتي أطلق عليها "الرصاص المصبوب"، وصلت التكلفة اليومية للحرب إلى 170 مليون شيكل، ووصلت إلى 3.57 مليار شيكل في المجموع.
أما في الحرب العدوانية الأخيرة على قطاع غزة، والتي أطلق عليها "عامود السحاب"، فقد وصلت مجمل تكلفتها إلى نحو 2 مليار شيكل.
وأوضح الملحق الاقتصادي لصحفية "يديعوت احرونوت" أنه إضافة إلى التكلفة العالية للحرب على خزينة الدولة، فإن الحرب تلقي بأضرارها على القطاع الخاص، حيث وردت تقارير تشير إلى سحب نحو مليار شيكل من صناديق الائتمان في الأيام الأخيرة، وذلك على خلفية التصعيد في الجنوب.
وذكر أنه تضاف إليها الخسائر الصناعية، وخاصة في الجنوب، وذلك نتيجة غياب العمال أو عدم الالتزام بمواعيد إرساليات البضائع.
وفي هذا السياق أصدر وزير الاقتصاد نفتالي بينيت أمراً يلزم بتفعيل قانون العمل في ساعات الطوارئ، والذي يمكن الدولة بإلزام العمال على العمل في المصانع الحيوية.
وفي هذا الإطار أعلن عن ميناء أسدود كموقع حيوي، وصدر تعليمات بإلزام العمال بالعمل.