دعا رئيس مجلس النواب نبيه بري الى قرار دولي ملزم يؤدي الى «وقف العدوان الاسرائيلي على غزة، واعطاء الضمانات الكفيلة بمنع اسرائيل استخدام القوة مجدداً او اللجوء اليها، وفك الحصار المستمر من دون هوادة على القطاع، وفتح البوابات امام قوى العمل والانتاج والبضائع من والى القطاع، وانشاء صندوق عربي ودولي لإعادة اعمار قطاع غزة والمنازل والممتلكات التي جرى تدميرها او تجريفها في المناطق الفلسطينية«.
عقد بري لقاء في مقر الرئاسة الثانية في عين التينة امس، مع وفد موسع ضم ممثلي الفصائل والقوى الفلسطينية كافة، بحضور وفد من حركة «امل» ضم رئيس المكتب السياسي جميل حايك وعضوي المكتب بلال شرارة ومحمد جباوي. وجرى عرض للاوضاع والتطورات الخطيرة الناجمة عن العدوان الهمجي الذي ينفذه العدو الاسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني في غزة.
بعد اللقاء، أعلن بري باسم الاجتماع والمجتمعين البيان الآتي: «امام استمرار الجحيم الاسرائيلي وحجم النتائج الكارثية المترتبة على العدوان الارهابي الرسمي المنظم على الشعب الفلسطيني في قطاع غزة والذي حصد مئات الشهداء وآلاف الجرحى من المدنيين اطفالاً ونساءً وشيوخاً اضافة الى الدمار الهائل، فإننا اذ نحيّي صمود الشعب الفلسطيني المنقطع النظير امام آلة الموت الاكثر حداثة في تاريخ الحروب، متوجهين بتحية الاكبار والاجلال الى ارواح الشهداء، شهداء هذا الشعب ومتمنين الشفاء العاجل لجرحاه، فإننا نؤكد أن الوحدة الوطنية الفلسطينية التي تجلت هي السلاح الامضى في مواجهة العدوان والهمجية الاسرائيلية، وهي السلاح السياسي الكفيل بتكرار درس لبنان في انتاج القرار 1701 كما في حرب 2006 عبر صناعة قرار دولي ملزم يؤدي الى: أولاً: وقف العدوان الاسرائيلي على غزة ورفع كرة النار عن اهلها. ثانياً: اعطاء الضمانات الكفيلة بمنع اسرائيل استخدام القوة مجدداً او اللجوء الى القوة. ثالثاً: فك الحصار الاسرائيلي الذي استمر من دون هوادة على قطاع غزة المحتل منذ سنوات. رابعاً: فتح البوابات امام قوى العمل والانتاج والبضائع من والى القطاع. خامساً: انشاء صندوق عربي ودولي لإعادة اعمار قطاع غزة والمنازل والممتلكات التي جرى تدميرها او تجريفها في المناطق الفلسطينية«.
أضاف: «إننا اذ نؤكد أن القضية الفلسطينية واماني الشعب الفلسطيني في التحرير والعودة وتقرير المصير واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس يمثل بالنسبة الينا اولوية والتزاماً ثابتاً ودائماً، فإننا نؤكد: مواصلة العمل من اجل اعادة الاعتبار الى القضية الفلسطينية بإعتبارها قضية العرب المركزية الاولى وصولاً الى تأكيد الحقوق الوطنية الثابتة للشعب الفلسطيني، دعم الشعب الفلسطيني من اجل تثبيت حقوقه القانونية في المحافل الدولية ومحاكمة مجرمي الحرب الاسرائيليين على ما اقترفت ايديهم من جرائم بحق هذا الشعب، مناشدة الصليب الاحمر الدولي مع الاستغراب لعدم دخوله حتى الآن الى اكثر المناطق التي جرى تدميرها من قبل العدو الاسرائيلي وحصلت الاعتداءات عليها لا سيما في الشجاعية وعبسان وقررة في خان يونس وغيرها من المناطق حتى صبيحة هذا اليوم، ودعم حقوق الاخوة الفلسطينيين في لبنان في العيش بكرامة وتحقيق مطالبهم المرفوعة للحكومة اللبنانية«.
وتابع بري: «كان قد تقرر دعوة المجلس النيابي الى جلسة أعلنت عنها كما تعلمون يوم السبت المقبل في تمام الساعة الثانية عشرة والنصف، ايضاً للتدارس نحن والحكومة والنواب في هذا الشأن. والحمدلله ان القضية الفلسطينية وحدّت بين 8 و 14 آذار على فلسطين وان لم توحدهم على لبنان«.
