شهدت العديد من العواصم الأوروبية تظاهرات شارك فيها الآلاف احتجاجا على العدوان "الإسرائيلي" ضد قطاع غزة أغلبيتها اتسم بالهدوء باستثناء باريس حيث انتهت التظاهرة التي حظرتها السلطات بأعمال شغب وتخريب
وتظاهر قرابة 11 ألف شخص في وسط فيينا للتنديد ب"الجريمة والقمع في فلسطين"، وأيضا في امستردام وستوكهولم حيث تظاهر ثلاثة آلاف شخص ضد العدوان "الإسرائيلي" .
وفي فيينا انتشرت الشرطة بشكل مكثف، كما دعت رئيسة الوزراء جوهانا ميكل لايتنر في وقت سابق إلى التظاهر بشكل سلمي تخوفا من وقوع حوادث .
وقال المنظمون النمساويون للتظاهرة في بدء التحرك "لسنا معادين للسامية، نحن هنا من اجل الناس. ندعو الأوروبيين والأمريكيين إلى التدخل"، كما نظمت تظاهرات شارك فيها 600 شخص تقريباً في مدينتي غراتس ولينتس في النمسا .
وفي هولندا، تظاهر في امستردام قرابة ثلاثة آلاف شخص رفع العديد منهم أعلاما فلسطينية وأعلام دول في الشرق الأوسط وتركيا وهتفوا "حرروا فلسطين" دون حوادث، وسط انتشار خفيف لعناصر الشرطة، حسبما أفاد مراسل لوكالة "فرانس برس" .
وقال أكرم كارا (32 عاما) وهو يعتمر الكوفية الفلسطينية "يجب أن يتوقف الهجوم... الأطفال يقتلون وهم أبرياء"، وأضاف "لست افهم لماذا العالم لا يزال صامتا ولا احد يقول شيئا. يجب أن يتوقف" الهجوم .
وفي ستوكهولم، تظاهر قرابة ألف شخص بهدوء رافعين لافتات كتب عليها "قاوموا من اجل السلام" و"محرقة اليهود لا تبرر محرقة أخرى"، أيضا وسط انتشار امني بسيط .
وتظاهر قرب العاصمة الفرنسية باريس، مئات المناصرين للفلسطينيين رغم قرار الحظر الذي أصدرته الحكومة الفرنسية، وتجمعوا قرب محطة قطارات في سارسيل بشمال باريس. ودان هؤلاء قرار منع التظاهر مؤكدين أنهم لا يريدون التسبب بأعمال شغب .
وأحاطت قوات الشرطة بالمتظاهرين، ولكن في ختام التظاهرة عمد عدد من الشبان إلى رمي النفايات وإشعال المفرقعات. وقرب مبنى البلدية أحرقت سيارتان على الأقل فيما تم تكسير زجاج سيارات أخرى، كما دمرت غرفة هاتف وأحرقت سلال قمامة .
وتتواصل المسيرات التضامنية والتظاهرات الشعبية المنددة بالعدوان "الإسرائيلي" في 27 ولاية في مختلف أرجاء الولايات المتحدة الأمريكية، بدعوة من القوى الوطنية والإسلامية والمنظمات الطلابية ومنظمة مقاطعة "إسرائيل" .
وتصدرت شيكاغو المشهد بمسيرة جماهيرية حاشدة قدر عدد المتضامنين فيها ثلاثة عشر ألف متضامن من أبناء الجالية الفلسطينية والعربية والأمريكية والمناصريين للقضية ومختلف الجنسيات والأعمار جابت الشوارع رافعين الأعلام الفلسطينية ولافتات وصور ضحايا القصف الهمجي، مرددين الهتافات الداعية لوضع حد للانتهاكات المتواصلة على الشعب الفلسطيني الأعزل .
كما نظمت أيضاً مسيرة جماهيرية في مدينة لوس انجلوس بدعوة من الكونغرس الفلسطيني الأمريكي، ومنظمة الشبيبة والمناصرين للقضية، قدر عدد المشاركين فيها بأربعة آلاف، وأخرى في سان فرانسيسكو بمشاركة سبعة آلاف، كما خرجت مسيرة في مدينة دالاس قدر عددها أربعة آلاف، بحضور إعلامي لافت .
وطالب المحتجون بتحقيق العدل والإنصاف واسترجاع الحق في الحياة لشعب غزة وتحرير فلسطين، وبالوقف الفوري لعمليات القصف التي مازالت تمطرها قنابل وصواريخ قوات الاحتلال من الجو والبر والبحر على قطاع غزة، ورفع الحصار والتجويع عن شعب يئن تحت وطأة الاحتلال منذ سنوات.
وفلسطين توحد القنوات التلفزيونية
من جهة أخرى، وحدت فلسطين وما تتعرض له غزة من عدوان "إسرائيلي" همجي، القنوات التلفزيونية اللبنانية، بنشرة أخبار موحدة بثت في تمام الساعة الثامنة وعشر دقائق من مساء أمس، تحت شعار
"فلسطين لست وحدك" .
الاتحاد الدولي يدين استهداف "إسرائيل" للصحفيين
من جهته دان الاتحاد الفيدرالي الدولي للصحفيين، أمس، استشهاد المصور الصحفي الفلسطيني خالد حمد البالغ من العمر 25 عاما، الذي يعمل لدى وكالة "كونتينيو" للإنتاج التلفزيوني، برصاص قوات الاحتلال أثناء تغطيته العدوان "الإسرائيلي" في حي الشجاعية في قطاع غزة .
وأوضح الاتحاد في بيان أن القوات "الإسرائيلية" فجرت منزل الصحفي محمود اللوح الذي يعمل لدى محطة "الشعب" الإذاعية مبينا أن "إسرائيل" نفذت هجوما آخر أدى إلى إصابة المصور كريم طرطوري .
وقال رئيس الاتحاد جيم بوملحة "نقدم تعازينا الحارة إلى أسرة وأصدقاء وزملاء الفقيد خالد حمد الذي قتل أثناء قيامه بعمله وهو ضمان إيصال الحقيقة" .
وأضاف أن "ما نراه في قطاع غزة هو أمر مروع وفظيع ويجب السماح للصحفيين بتغطية ما يحدث هناك دون أن يستهدفهم الجيش بسبب عملهم" داعيا "إسرائيل" إلى الوقف الفوري لهذه الاعتداءات .
