لا تخفي دعوات الاتحاد الاوروبي لوقف اطلاق النار في غزة، المواقف الحقيقية التي تلتزمها هذه الدول دعما للعدوان الصهيوني على الشعب الفلسطيني، وتقديم كل المبررات التي تجعل من العدوان المتواصل بكافة اسلحة الدمار وحتى المحرمة دوليا، عملية "دفاع عن النفس". فيتساوى بذلك الضحية والجلاد. وبدل التوجه للمحتل لوقف عدوانه وارغامه على تنفيذ القرارات الدولية التي تتخذها تلك الدول المجتمعة في مجلس الامن، نراها ندعو الشعب الواقع تحت الاحتلال لوقف اطلاق الصواريخ والتزام وقف اطلاق النار... متجاوزين بذلك كل القوانين والشرائع التي ساهمت اوروبا بوضعها، والتي تؤكد على حق الشعوب الواقعة تحت الاحتلال استخدام كل اشكال المقاومة لتحرير ارضها.
وفي هذا السياق عبر الاتحاد الأوروبي، عن "قلقه" المتزايد إزاء تصاعد التوتر في قطاع غزة، بما في ذلك اطلاق الصواريخ على "اسرائيل" والعملية البرية التي بدأتها تل أبيب مساء الخميس، داعيا الأطراف إلى الاتفاق فورا على وقف لاطلاق النار.
ورحب الاتحاد في بيان صدر يوم امس، "بالهدنة الإنسانية التي وقع تنفيذها أمس". وأسف الاتحاد بشدة لأن هذا لم يؤد إلى وقف إطلاق نار دائم. داعياً جميع الأطراف إلى الاتفاق فورا على
واضاف البيان "لقد شهد الوضع ما يكفي من الضحايا من المدنيين، بينهم العديد من الأطفال مثل هؤلاء الذين قتلوا على الشاطئ في غزة؛ نحن نستنكر بشدة مثل هذه الحوادث وندعو لأن يتم التحقيق بسرعة في الملابسات، كما ندين استمرار إطلاق الصواريخ من غزة على "إسرائيل" من قبل حماس وغيرها من الجماعات المتشددة والاستهداف العشوائي للمدنيين".
وبحسب البيان، اعطى الاتحاد الأوروبي "الحق لإسرائيل في حماية سكانها من هذا النوع من الهجمات"، لكنه دعاها في نفس الوقت إلى أن "تتصرف بشكل متناسب وتضمن حماية المدنيين".
ورحب الاتحاد الأوروبي "بالجهود المبذولة لاعتماد وقف إطلاق النار لاسيما منها الجهود التي يبذلها الشركاء الإقليميون وخاصة المبادرة التي أطلقتها مصر"، كما كرر دعوته كلا الجانبين لتهدئة الوضع، لإنهاء العنف ووضع حد لمعاناة السكان المدنيين.
بان كي مون يتوجه الى المنطقة
من جهة اخرى قال جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، خلال
جلسة بمجلس الأمن حول غزة، يوم امس، ان "بان كي مون، الأمين العام للأمم المتحدة سيتوجه السبت (اليوم) إلى الشرق الأوسط لبحث الأزمة في غزة".
ولم يذكر فيلتمان أي تفاصيل عن أجندة زيارة الأمين العام للمنطقة.
مسؤول أممي: ندرس طلب محمود عباس وضع فلسطين تحت الحماية الدولية
خلال جلسة طارئة لمجلس الأمن، طالب فيها مندوب فلسطين بإدانة العدوان "الإسرائيلي" ورفع الحصار "الإسرائيلي"...
ورد جيفري فيلتمان، وكيل الأمين العام للأمم المتحدة للشؤون السياسية، على هذا الطلب بالقول إن الأمين العام بان كي مون يدرس طلب الرئيس الفلسطيني محمود عباس بوضع فلسطين تحت الحماية الدولية بإدارة من الأمم المتحدة.
كان محمود عباس قد طالب الأمم المتحدة بتوفير حماية للشعب الفلسطيني، في رسالة سلمها، الأحد الماضي، لممثل الأمم المتحدة في الأراضي الفلسطينية، روبرت سيري، لنقلها إلى بان كي مون.
وقال عباس أمام الصحفيين خلال تسليمه للرسالة أن "القيادة الفلسطينية قررت الطلب رسميا من الأمم المتحدة توفير الحماية الدولية لشعب وأرض فلسطين".