/الصراع/ عرض الخبر

كاتب "اسرائيلي": الغرض الحقيقى للحرب على غزة هو قتل العرب

2014/07/15 الساعة 01:12 م

نشر الصحفى "الاسرائيلي" جيدون ليفي Gideon Levy العضو في هيئة تحرير صحيفة "هارتس" يوم الاحد مقالا يعترف فيه صراحة ببشاعة الحرب "الاسرائيلية" على قطاع غزة، قائلا : ان غرض اسرائيل الحقيقي من عملية غزة هو قتل العرب، وانه منذ أول حرب لبنان قبل أكثر من 30 عاما، وقد اصبحت الاستراتيجية الرئيسية في "إسرائيل" هى قتل العرب، والحرب البشعة الحالية في غزة لا تختلف كثيرا.
وقال الصحفى "الاسرائيلي" ان الهدف المعلن من عملية "الجرف الصامد" ضد ‏غزة هو استعادة الهدوء؛ باستخدام وسائل مثل "قتل المدنيين" الذي أصبح شعار مافيا السياسة "الإسرائيلية" الرسمية، حيث تعتقد "اسرائيل" أنها إذا قتلت مئات الفلسطينيين في قطاع غزة، فإن الهدوء سيسود. خاصة وانه من غير المجدي تدمير مخازن أسلحة حركة حماس، التي أثبتت بالفعل انها قادرة على إعادة التسلح من جديد، كذلك فان اسقاط حكومة حماس هو امر غير واقعي (وهدف غير شرعي).
وهناك امر واحد فقط لا تريده "إسرائيل": فهي تدرك أن البديل يمكن أن يكون أسوأ من ذلك بكثير، اذا ما حققت بالفعل العملية العسكرية: الموت للعرب، لكن ترافق هذا مع هتافات من الجماهير .
ويخاطب الصحفي الشعب "الاسرائيلي" قائلا: ان قوات الدفاع لديها بالفعل خطة ’خارطة الألم’، وهو اختراع شيطاني، وهذه الخريطة تنتشر بوتيرة مقززة، ويمكن متابعتها على قناة الجزيرة الإنجليزية، وهي قناة تلفزيونية متوازنة ومهنية (على عكس محطة الجزيرة العربية الشقيقة)، وترى مدى نجاحها، ولكن لن ترى هذه الخطة الشيطانية على استوديوهات البث فى "إسرائيل"، والتي كالعادة مفتوحة لعرض الضحية "الإسرائيلية" فقط، ولكن على قناة الجزيرة سوف ترى الحقيقة كاملة، وربما سوف تكون صدمة لك .
وسوف ترى على شاشة الجزيرة، الجثث في غزة تتراكم، وارقام الضحايا يتم تحديثها ونشرها باستمرار دلالة على سياسات القتل الجماعي التي تفتخر به "إسرائيل"، والتي بالفعل استهدفت العشرات من المدنيين، بما في ذلك 24 طفلا اعتبارا من ظهر يوم السبت؛ ومئات الجرحى، بالإضافة إلى الرعب والدمار. وقد تم بالفعل قصف مدرسة واحدة ومستشفى واحد. وكان الهدف من ذلك هو ضرب المنازل، وأي قدر من التبرير يمكن أن يساعد في تبرير هذا الجرم... انها جريمة حرب، حتى لو ادعى الجيش "الإسرائيلي" انهم يتخذون من هذه المقار "مراكز للقيادة والسيطرة".. انها حرب ضد المدنيين العزل "حرب الفيل ضد ذبابة"- وعلى النقيض من سوريا والعراق، في قطاع غزة السكان لم يكن لديهم متسع من الوقت او الحيز المكاني للفرار خوفا على حياتهم. فهم يقيمون فى معزل وسجن بمثابة "القفص"، ولا يوجد مفر لهم .
منذ حرب لبنان الأولى، منذ أكثر من 30 عاما، أصبح قتل العرب ألاداة الاستراتيجية الأولية لـ"إسرائيل"، ولم يشن الجيش "الإسرائيلي" حربا ضد الجيوش، واصبح هدفه الرئيسي هو السكان المدنيين، واصبح العرب يولدون فقط ليقتلوا وليتعرضون للقتل، كما يعلم الجميع ليس لديهم هدف آخر في الحياة، و"اسرائيل" تقتل منهم كل يوم .
هذا الوابل الشديد من قذائف سلاح الجو "الاسرائيلي" لا تقل عنها جنائية، وعلى حساب كل من النتيجة والقصد: ليس هناك مبنى سكني واحد في قطاع غزة ليست موطنا لعشرات النساء والأطفال؛ والجيش "الإسرائيلي" لا يمكنه بالتالي أن يدعي أنه لا يؤذي المدنيين الأبرياء، والآن يجري تدمير عشرات المنازل، جنبا إلى جنب مع قتل شاغليها .
الجنرالات المتقاعدون والذين مازالوا فى الخدمة الفعلية يعتمدون مقاربة أكثر وحشية، ومن هؤلاء اللواء (احتياط) "أورين شاشور" الذى قال دون أن يرف له جفن: ’إذا قتلنا أسرهم، فهذا من شأنه أن يخيفهم’. ويقول اخرون بلا خجل "يجب ان نخلق وضعا يجبرهم على الخروج من الجحور، وحينما يخرجون لن يعرفوا ما اصبحت عليه غزة "، وبالطبع كل هذا لا يهم الى ان يعقد تحقيق دولي على غرار تحقيق "جولدستون".
و يختتم الكاتب "الاسرائيلي" مقاله بالتاكيد على ان "حرب بلا هدف هى أحقر الحروب"؛ والاستهداف المتعمد للمدنيين هو من بين أبشع الوسائل، الإرهاب يسود "إسرائيل" الآن أيضا، ولكن مع عدم احتمال وجود "اسرائيلي" واحد يمكنه أن يتخيل ما يعيشه مقابل ما يعيشه 1.8 مليون نسمة في قطاع غزة، الذين تتعرض حياتهم البائسة بالفعل الآن لاروع الفظائع، وقطاع غزة ليس "عش الدبابير" بل هو "مقاطعة " تضم كل الياس الانساني .


تحرير وترجمة : خالد مجد الدين
المصدر: اخبار مصر

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/62188