قائمة الموقع

حطيط لـ "القدس للأنباء": "إسرائيل" فشلت استرايجيًا وأُحرجت ميدانيًا

2014-07-15T12:45:26+03:00

القدس للأنباء – خاص
رأى العميد الدكتور أمين حطيط، في تصريح خاص لـ "القدس للأنباء" أن "إسرائيل" اتجهت للقيام بالعدوان، ضد الشعب الفلسطيني في غزة مدفوعة بعاملين اثنين:
الأول: ذو طبيعة سياسية تتصل مباشرة بفشل المسعى السلمي، الذي كانت تقوده أمريكا، تحت عنواتن إيجاد تسوية للقضية الفلسطينية، وكانت "إسرائيل" عاملاً رئيسياً في إفشالها، لأنه رغم التنازلات التي قدمتها السلطة الفلسطينية، التي لم تحتفظ إلا بأوراق قليلة بيدها، رغم كل ذلك أصرت "إسرائيل" على انتزاغ كل شيء، وعدم إعطاء شيء جوهري للفلسطينيين، ما أدى إلى فشل المفاوضاتز
وأوضح أن مسؤولية "إسرائيل" ظهرت جلية أمام العين الغربية والأمريكية، ومن أجل التفلت من هذا الشأن، يبدو أن "إسرائيل" اتجهت نحو التصعيد العسكري الميداني، لتحجب مسؤوليتها عن فشل العملية السلمية، ولترمي الكرة في الملعب الفلسطيني، باعتباره مهددا لأمنها الذي لا يمكن أن تفرط به.
أما العامل الثاني، أضاف حطيط: فهو ذو طبيعة عسكرية، تتصل بالأوضاع الإقليمية، التي ترى فيها "إسرائيل"، عنصرا ملائما لها، لتوجيه ضربة قاسية للمقاومة في غزة، وإدخالها بعد ذلك في حالة التعطيل والشلل مثقلة بقيود، تجعل من غزة، شبيهة بالضفة الغربية، من حيث انعدام القدرة على القيام بالعمليات المقاومة.
لأجل ذلك اعتقد ـ يقول حطيط ـ ، أن "إسرائيل" متكئة على قاعدة معلومات جمعتها مخابراتها، ذهبت إلى الميدان، لكن التصور الإسرائيلي كان مغايراً للحقيقة، حيث أبدت المقاومة من القوة والاحتراف، ما فاجأ "إسرائيل" حتى أربكها، كما اتسعت دائرة المفاجأة لتصل إلى جميع العرب والغربيين الذين يدعمون "إسرائيل" في عدوانها.
واستنتج حطيط، أنه بعد أسبوع من العدوان الصهيوني على غزةنستطيع أن نقول أن "إسرائيل" أخفقت استراتيجياً وأحرجت ميدانيا، فهي تورطت في مأزق عسكري، يفسر على أنه فشل وإخفاق، خاصة وانها لن تستطيع أن توقف الصواريخ من الجو، وانها لن تستطيع أن تنفذ عملية برية مأمونة العواقب.
وختم، عندما يحل أوان وقف إطلاق النار، الذي يقرب أو يبعد، ستجد "إسرائيل"، نفسها ملزمة بتقبل واقع تكون فيه المقاومة الفلسطينية قادرة على إطلاق الصواريخ في أيّة لحظة.
ومن جهة أخرى، أن العورات التي كشفت في البنية العسكرية خاصة وأنها بظهورها التي ظهرت فيه، أفقد مفهوم الهيبة الصهيونية الرابحة، ومفهوم المجتمع ذو المناعة الدفاعية، ومفهوم المناطق البيعيدة عن نار المقاومة.
كل ذلك سيبقى بعد وقف إطلاق النار عالقا في الذهن، "الإسرائيلي" بما يشكل صدمة معنوية يصعب الخروج منها.

 

اخبار ذات صلة