يبدو أن إصرار "إسرائيل" على تنفيذ مشاريعها الاستيطانية لم تتوقف لحظة، بل إنها تتحين الفرصة الملائمة للبدء بتنفيذ مخططاتها بشكل سري.
وبحسب وكالة "معا" الإخبارية، فإن هناك "مخططاً سرياً يقوم على إغلاق الشارع الرئيسي القدس- أريحا في الضفة الغربية أمام الفلسطينيين، واستبداله باستخدام طريق المعرجات، وهذا المخطط يهدف إلى مصادرة أكثر من نصف مليون دونم في صحراء القدس وأريحا، وتجميع أكثر من ثلاثة آلاف بدوي في تجمع نويعمة، لجعل هذه الأراضي الشاسعة مطهرة تماماً من الوجود الفلسطيني".
المخطط الذي كُشف عنه تسعى "إسرائيل" من خلاله إلى إعادة تأهيل الشارع المعروف باسم المعرجات، لجعله واسعاً ويمكن استخدامه من قبل الفلسطينيين، وإن تم تنفيذ هذا المخطط "الإسرائيلي"، فإن الكيان سيصادر قرابة 60% من مساحة أراضي الضفة المحتلة، وتمنع وجود حدود فلسطينية أردنية مشتركة.
المخطط السري "الإسرائيلي" والذي بُدء العمل به عبر الإعلان عن إعادة تأهيل شارع المعرجات، والذي قد يعتبره البعض أمراً صعب التطبيق، إلا أن المتابعين الجديين لملف الاستيطان والتخطيط "الإسرائيلي"، يؤكدون أن الإعلان عن تأهيل الشارع وتوسعته، مع إعلان هيئة التخطيط عن مخطط النويعمة يؤكد أن الخطة جاهزة للتنفيذ.
وقال مدير ملف الجدار والاستيطان في وزارة الحكم المحلي محمد إلياس، انه من الواضح أن المشروع الاستيطاني "الإسرائيلي" لا يتوقف، وإن كان أحياناً وفي ظروف معينة ينكمش، ولكن تستغل "إسرائيل" أحداثاً معينة لإطلاق عجلة الاستيطان بقوة".
وكشف إلياس أن "إسرائيل" أعلنت قبل أيام عن مخطط جديد لتوسيع شارع المعرجات، إضافة إلى تفرعين عنه، وتزامن هذا الإعلان مع إعلان مجلس التنظيم الأعلى "الإسرائيلي" المصادقة على مخطط النويعمة، وهو مخطط صمم بشكل أساسي من أجل تجميع البدو القاطنين في شرقي القدس في النويعمة، وإن جمعنا المخططين مع بعض نصل إلى قناعة أن توسيع شارع المعرجات يهدف لجعله الرابط الوحيد بين رام الله وأريحا من جهة، ولاحقاً بين مجمل الضفة الغربية وأريحا، بمعنى إذا تم تجميع البدو في منطقة شرقي القدس بما فيها منطقة E1 .
