/الصراع/ عرض الخبر

مصر: زيادة اسعار الطاقة خطوة محفوفة بالمخاطر

2014/07/05 الساعة 08:47 ص

القدس للأنباء - وكالات

 يبدو ان اول حكومات الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، بدات مشوارها بتوجيه ضربة كبرى للاغلبية الساحقة من المصريين، باعلانها قرارات غير شعبية عجزت عنها ست حكومات سابقة، استهدفت رفع اسعار الطاقة من كهرباء ووقود. وذلك في اطار ما تسميه "اصلاح منظومة الدعم" التي تلتهم 20 بالمئة من الموازنة العامة.
ان حكومة ابراهيم محلب، تدرك ان هذه القرارات التي تعتبر جزءا اساسيا من "روزنامة" البنك وصندوق النقد الدوليين، ونظريته الاقتصادية الاجتماعية التي تقوم على قاعدة رفع الدعم عن المواد الاساسية، وسياسة الخصخصة، تركت آثارا سلبية على مختلف الدول التي عملت بها وطبقتها في بلادها. وقد شهدت مصر في عهد انور السادات فصلا من فصولها حين اقدم على رفع الدعم عن الخبز والسكر والشاي، فكانت انتفاضة العيش في العام 1978... وهذا الامر دفع باحد كبار الاقتصاديين الكنديين لاعتبار ما جرى في بعض الدول العربية من اضطرابات وتحركات شعبية انما كان بسبب سياسة المؤسستين الماليتين الدوليتين المعادية للاغلبية الساحقة من الشعوب.
ولا شك ان حكومة ابراهيم محلب التي تتغطى بعباءة السيسي، استثمرت الاجواء الشعبية الاحتفالية التي واكبت الانتخابات الرئاسية، والاجواء الامنية المتوترة لتضرب ضربتها التي ستحصد الاغلبية الساحقة من المصريين نتائجها الكارثية عندما "يذوب الثلج ويبان المرج"...

زيادة تصل الى 78 بالمئة
وكان مصدر في وزارة البترول المصرية قد أبلغ وكالات الانباء أن أسعار البنزين والسولار ستزيد بنسب تصل إلى 78 بالمئة.  وان هذه الزيادة "سيبدأ تطبيقها اعتبارا من منتصف ليل امس الجمعة. وقال إن سعر البنزين 92 اوكتين سيصبح 2.60 جنيها للتر بزيادة 40 بالمئة عن السعر الحالي 1.85 جنيها. وسيرتفع سعر البنزين 80 اوكتين إلى 1.60 جنيها للتر بزيادة 78 بالمئة عن السعر الحالي 0.90 جنيه. وتقرر زيادة سعر السولار إلى 1.80 جنيها للتر من 1.10 جنيها أي بزيادة 63 بالمئة.
وسيصل سعر البنزين 95 أوكتين للسيارات الفاخرة التي تمثل نسبة محدودة من العربات في مصر إلى 6.25 جنيه للتر بارتفاع سبعة بالمئة عن مستواه الحالي البالغ 5.85 جنيها.
وقال رئيس "معهد سيجنيت للتنبؤات التجارية والاقتصادية" أنجوس بلير ان "زيادة أسعار الوقود كانت متوقعة وعلى الرغم من أنه من المرجح حدوث بعض التبعات التضخمية فإن زيادة الاسعار لسعر السوق ضرورية.
وتمثل زيادة أسعار الوقود الخطوة الثانية بعد زيادة أسعار الكهرباء في مساعي حكومة الرئيس عبد الفتاح السيسي لاصلاح نظام الدعم الذي يرهق الموازنة العامة للبلاد.
وسيرتفع سعر المازوت لمصانع الطوب إلى 1950 جنيها للطن من 1700 جنيه بزيادة حوالي 15 بالمئة.
هذا وكان وزير الكهرباء المصري محمد شاكر قد اعلن في وقت سابق من هذا الاسبوع أن أسعار الكهرباء في مصر سترتفع بدءا من الشهر الحالي في إطار خطة للتخلص من الدعم ستؤدي إلى زيادة أسعار الكهرباء الى أكثر من ضعفيها خلال خمس سنوات. مضيفا إن متوسط السعر الذي يبلغ حاليا نحو 0.23 جنيه مصري (0.03 دولار) للكيلووات/ ساعة سيصل إلى حوالي 0.51 جنيها بعد الزيادة التدريجية على مدى خمس سنوات.

زيادة محفوفة بالمخاطر
وكانت مصر قد بدأت منذ فترة في تهيئة المناخ العام لزيادة أسعار الوقود التي تمثل خطوة محفوفة بالمخاطر السياسية. ودعت حكومات متعاقبة الى اصلاح الدعم لكن أيا منها لم تجرؤ على فرض زيادات كبيرة في الاسعار خوفا من ان تثير اضطرابات شعبية.
ويتوقع وزير التخطيط أشرف العربي أن يؤدي زيادة أسعار الوقود إلى ارتفاع التضخم إلى خانة العشرات.
وبلغ معدل تضخم أسعار المستهلكين في المدن 8.2 بالمئة على أساس سنوي وفقا لأرقام حكومية نشرت في ايار. الماضي
وتعتبر أسعار الطاقة المدعومة في مصر من بين أدنى الأسعار في العالم ولا تشجع على كبح الاستهلاك رغم أزمة في امدادات الوقود في البلاد تتسبب في انقطاع الكهرباء يوميا.
وأعلنت الحكومة هذا الاسبوع خفض مخصصات دعم الطاقة بحوالي 40 مليار جنيها لتصل إلى نحو 127 مليار جنيها في ميزانيتها للسنة المالية 2014-2015 التي بدأت يوم الثلاثاء الماضي (الاول من تموز). ويستهدف تقليص مخصصات دعم الطاقة خفض عجز الموازنة إلى عشرة بالمئة لمواجهة أزمة اقتصادية حادة.
من جهته قال وزير المالية المصري هاني قدري دميان هذا الاسبوع ان الحكومة تستهدف التخلص تماما من دعم الطاقة خلال ثلاث إلى خمس سنوات. وهذا ما أكده رئيس الوزراء ابراهيم محلب بقوله ان دعم الطاقة سيكون صفرا خلال ثلاث سنوات فقط.
وأنفقت الحكومة المصرية نحو 144 مليار جنيه (20 مليار دولار) أو ما يوازي حوالي 20 بالمئة من الموازنة على دعم الطاقة في السنة المالية 2013-2014 التي انتهت في 30 حزيران الماضي.


 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/61730

اقرأ أيضا