أمرت نيابة أمن الدولة العليا بمصر، أمس الأول، الأربعاء، حبس 12 عضوا بشبكة التجسس الجديدة لصالح الموساد "الإسرائيلي"، التى كشفتها الأجهزة الأمنية فى 25 آذار الماضى، 15 يوما على ذمة التحقيقات، لاتهامهم بالتجسس لصالح دولة أجنبية والإضرار بالمصالح العليا للبلاد والحصول على منافع مالية من ذلك.
وبحسب التحقيقات التى أجرتها النيابة مع شبكة التجسس، التى تضم 3 مصريين والباقين من جنسيات أخرى، فقد جرى تجنيد المتهمين بعد أن قاموا بملء استمارة عمل لدى الموساد عن طريق الإنترنت، وأنه تم تسفيرهم إلى إحدى الدول الآسيوية، حيث التقوا بأعضاء الموساد داخل مقر السفارة "الإسرائيلية" فى تلك الدولة.
ونشرت عدة وسائل إعلامية نص التحقيقات مع المتهمين والتي أكدت خضوع المتهمين لتدريبات على كيفية تشفير الرسائل الخاصة، وإجراء المسوح الجغرافية بدقة عالية، وكيفية رصد الأفراد والتخلص من المراقبة، وتم تسليم قائد المجموعة جهاز كمبيوتر عالى التقنية يقوم بتشفير المعلومات بمجرد إدخالها إليه، ومتصل مباشرة بقمر صناعى.
وتبين من التحقيقات أيضا أن المتهمين تلقوا تكليفات من الموساد، تمثلت في عمل مسوح جغرافية لإقليم القاهرة ودراسة الطبيعة الديموغرافية بها، وإرسال بيان بحصر عددي لفرق القوات المسلحة المتواجدة فى العاصمة، وإرسال قائمة بأسعار السلع الأساسية المتغيرة بشكل يومى، واستطلاع رأى الشارع المصرى فى الأوضاع السياسية.
وأضافت التحقيقات أن بعض المتهمين فى القضية تم تجنيدهم من فلسطين، ويعملون مع الموساد منذ فترة ودخلوا إلى البلاد عقب ثورة 25 كانون الثاني 2011، استغلالا لحالة الانفلات الأمنى، وتلقوا أوامر بتكثيف نشاطهم بعد ثورة 30 حزيران 2013، وتم القبض عليهم يوم 25 آذار الماضى، وأنه تم رصد المتهمين وطبيعة عملهم لمدة تجاوزت الشهرين قبل القبض عليهم، واستصدار إذن من النيابة العامة للقبض عليهم.
وكانت الأجهزة الأمنية قد عثرت بحوزة المتهمين على أجهزة اتصال حديثة متطورة وأوراق خاصة تخص بعض المنشآت الاقتصادية، حصلوا عليها بالرشوة وبندقية قناصة وبنادق آلية ومعلومات وصور لبعض المنشآت والمعدات العسكرية المتواجدة فى شوارع القاهرة وأماكن تواجدها عقب ثورة 30 حزيران.