بدأ كيان العدو الصهيوني حملة قبل ثلاثة أسابيع من انتهاء مهلة للوصول لاتفاق نووي إيراني مع القوى العالمية، حيث دعا رئيس وزراء الكيان بنيامين نتنياهو يوم امس المفاوضين الدوليين لعدم الإذعان لطهران.
وأكد نتنياهو في مقابلات مع وسائل إعلام من الدول الست التي تخوض محادثات مع إيران على مطلب "إسرائيل" بتجريد إيران من القدرة على تخصيب اليورانيوم، ومن قدرات تكنولوجية أخرى، قائلا إن عدم فعل ذلك سيجعل الحصول على أسلحة نووية في متناول يدها.
وقال نتنياهو حسب نسخة مكتوبة من اللقاءات نشرها مكتبه "ما يعنيه ذلك هو أن إيران سيكون بمقدورها في أي وقت طرد المفتشين الدوليين الأجانب أو خداعهم. فقد فعلت ذلك في الماضي، وسارعت إلى إعداد يورانيوم مخصب يلزمها لصناعة قنابل ذرية". مضيفا أن إيران يمكنها فعل ذلك في غضون أسابيع أو شهور، "وأن هذا يعد أمرا سيئا لبريطانيا وأوروبا والولايات المتحدة ولروسيا وللصين، وسيئا للغاية "لإسرائيل" وسيئا للعرب أيضا وللعالم".
ودعا نتنياهو إلى أن يكون أي اتفاق مع إيران مماثلا للتخلص من أسلحة سوريا الكيمياوية المعلن عنها في إطار اتفاق دولي.
وكانت ما تعرف بمجموعة "5+1" - وهي الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا والصين وروسيا إضافة إلى ألمانيا- قد توصلت يوم 24 تشرين الثاني الماضي إلى اتفاق يحدد مهلة 20 تموز المقبل للتوصل إلى اتفاق نهائي. ويسمح هذا الاتفاق بتمديد المهلة لمدة ستة أشهر إذا اقتضت الضرورة، بحيث تتمتع إيران خلال التمديد بتخفيف العقوبات مقابل الحد من أنشطتها النووية.
ويقول دبلوماسيون غربيون إن أي تمديد للمهلة يبقى ممكنا، ولكن ذلك ممكن فقط في حال وجود اتفاق يلوح في الأفق وليس في حال تحقيق تقدم وحسب.
ولا تعد إسرائيل طرفا في النشاط الدبلوماسي المتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، ولكن نتنياهو يحشد الدعم في العواصم الأجنبية في ضوء مخاوف "إسرائيل" من حصول إيران على وسائل تهدد وجودها وبما يعزز التهديد "الإسرائيلي" المبطن بشن حرب استباقية تجهض القدرات العسكرية الإيرانية.
وتوجه امس وفد من المخابرات "الإسرائيلية" والخبراء النوويين بقيادة وزير الشؤون الإستراتيجية يوفال شتاينتز ومستشار الأمن القومي يوسي كوهين إلى واشنطن لإجراء محادثات مع نظرائهم الأميركيين.
وقال مسؤول "إسرائيلي" لرويترز إن الوفد سيعرض وجهات نظر "إسرائيل" بشأن الاتفاق الإيراني المحتمل، واعتبر الزيارة "عاجلة" في ضوء اقتراب موعد 20 تموز.
وتنفي إيران بشدة السعي للحصول على قنبلة نووية، ويشير مسؤولون ايرانيون إلى ترسانة "إسرائيل" النووية بوصفها تهديدا إقليميا حقيقيا.
ويقول مسؤولون في طهران ودبلوماسيون من الدول الست إنهم يأملون بالانتهاء من الاتفاق قبل انتهاء المهلة. ولكن لا توجد مؤشرات تذكر حتى الآن على أنه تم تذليل أي من العقبات الكبيرة المرتبطة بالصورة المتوقعة للاتفاق بعد الجولات الخمس من المحادثات التي عقدت هذا العام، ويتهم الغرب إيران بعدم الواقعية وعدم المرونة، بينما تتهم طهران إن الطرف الآخر يقدم مطالب مبالغا فيها.
