القدس للأنباء - وكالات
وصل رئيس الوزراء الليبي السابق علي زيدان امس إلى البيضاء في شرق ليبيا، من حيث أعلن تأييده للهجوم الذي يشنه اللواء المنشق خليفة حفتر على المجموعات المتطرفة، وفق صور نشرها التلفزيون الليبي.
وهذه أول عودة لزيدان إلى ليبيا منذ إقالته في 11 اذار (مارس) بعد مواجهات مع التيارات الإسلامية في المؤتمر الوطني العام (البرلمان).
وغادر زيدان البلاد على رغم منعه من السفر بقرار من النائب العام لاتهامه بالتورط في قضية اختلاس أموال عامة.
وخلال لقائه مع ممثلي المجتمع الأهلي في البيضاء نقلته قناة ليبيا الأحرار، اعتبر زيدان أن قرار النائب العام له دوافع سياسية.
وقال: "أنا مستعد للقاء النائب العام إذا طلبني"، دون أن يوضح عزمه البقاء في ليبيا أم أن مروره مؤقت، مضيفًا أنه يؤيد عملية "الكرامة" التي أطلقها اللواء خليفة حفتر في بداية أيار (مايو).
وقال: "عملية الكرامة يجب أن تحظى بدعم الشعب الليبي (...) فهدفها اقتلاع الإرهاب والعنف وبناء جيش وطني".
وذكر زيدان بأنه لا يزال ينتظر قرار القضاء بشأن إقالته والتي اعتبرها "غير قانونية".
ودان زيدان وعدد من النواب الليبراليين ما اعتبروه "مخالفات" لدى التصويت على الثقة في المؤتمر الوطني العام.
وقال "سحب الثقة مني كان زورا وبهتانا ومليئا بالمخالفات".
وزيدان مستقل يحظى بدعم الليبراليين، ويتهم الإسلاميين بالسعي للاستحواذ على السلطة.
وحل محل زيدان وزير الدفاع حينها عبدالله الثني الذي يتولى حاليا رئاسة الوزراء بالوكالة بعد أن أبطل القضاء تعيين أحمد معيتيق رئيسًا جديدًا للوزراء.
ويشن حفتر هجوماً على "المجموعات الإرهابية" التي تفرض سيطرتها على بنغازي شرق البلاد منذ سقوط نظام معمر القذافي في نهاية 2011.
وحصل حفتر على دعم عدد من السياسيين ووحدات من الجيش والشرطة ومن بينها سلاح الجو. وشن بدعم هذه القوات غارات على مواقع المجموعات الإسلامية.
والمواجهات مستمرة بين المعسكرين منذ بدء العملية التي خلفت أكثر من مائة قتيل منذ منتصف أيار (مايو).