قائمة الموقع

إذا صحا أبو مازن والغرب فقد

2014-06-18T07:47:56+03:00

إسرائيل اليوم- بقلم: دان مرغليت

ظهر أمس بنيامين نتنياهو وموشيه يعلون وبني غانتس متعبين شيئا ما فأدلوا بتصريحات قصيرة للجمهور شهدت على أن أمامهم طريقًا طويلاً. وهم لم يجددوا شيئًا في ظاهر الأمر بل لم يسهموا حتى في نظرة واحدة إلى تقدم الجهات الأمنية في مطاردة خاطفي الفتيان. وكان الكلام الذي أدلوا به من مقر قيادة منطقة الوسط يرمي إلى أن يقع على آذان صاغية في موضوعين:
 

الموضوع الأول هو أن المواطن الإسرائيلي مطلوب إليه أن يتذرع بالصبر. فعليه ألا يضغط ولا يكثر من الكلام قائلاً "وماذا بعد" وهو الشيء المعروف جدا منه. وألا يشير إلى يوم خال من الأنباء الدراماتية على أنه يوم ضائع ويدل ذلك على أن القادة الثلاثة يأخذون في الحسبان أنه يوجد امكان عملي لأن تستمر العملية أكثر مما توقع الجمهور في البدء وأنه ينبغي إعداده لذلك وقول إن ذلك

ليس عبثًا. إن عدم صبر الإسرائيلي من أوساط الناس معروف أنه عبء على كل قيادة وطنية. ولماذا طول المدة؟ لأن "عودوا أيها الأبناء" ليست عملية بل عمليتين الأولى وهي المباشرة والشديدة هي محاصرة خلية حماس القاتلة مع أمل أن يوجد الفتيان المخطوفون أحياءً. وسيُنال هذا الهدف، لكن ليس من المؤكد أن يكون في مدة قصيرة.
 

ينبغي أن يضاف إلى ذلك تفرع عملية أخرى على العمل العسكري ترمي إلى ضرب بنية حماس التحتية في يهودا والسامرة. وتدل موجة الاعتقالات على مبلغ كونها بُنيت حتى قبل أن يبارك

ولذلك ومع كل عدم ارتياح الجمهور من ذلك، تُستغل حادثة الاختطاف بصورة منطقية لطرد كثير من نشطاء حماس من يهودا والسامرة. وأبو مازن وفتح معنيان بذلك ويشيران إليه سراً.
لكن حتى لو لم يبلغ الطرد منتهاه فلا شك أنهم في السلطة الفلسطينية سيتقبلون "عودوا أيها الأبناء" بالمباركة إذا ما أضعفت بنية حماس التحتية في المنطقة التي تديرها السلطة.
 

هاتف أبو مازن أمس نتنياهو وندد بالاختطاف. وكانت المكالمة الهاتفية ترمي إلى أن تشير لإسرائيل إشارة خفية أن تستمر على تطهير يهودا والسامرة من أكثر بؤر حماس في المناطق. ولذلك أمر أجهزته الأمنية باعطاء معلومات لإسرائيل وعملت بحسب ذلك، ويريحه أيضًا أن يتم الأمر تحت مظلة أمريكية وأوروبية تلتزم برفض كل عمل "إرهابي".
 

ويتصل الموضوع الآخر بتوجه نتنياهو إلى المجتمع الدولي ليؤيد عملاً إسرائيليًا على حماس، وهو يطلب مساعدة واسعة لكن من المنطق أن نفرض أنه يدرك أنه لن ينجح في الغاء الاستعداد الأمريكي لمحادثة حكومة الوحدة الفلسطينية، لكنه يستطيع أن يُضعف هذا التعاون الأمريكي الفلسطيني مدة ما، وقد تنضم إلى ذلك بعض الدول الأوروبية أيضًا.
 

ليس الحديث عن حسم استراتيجي. فواشنطن تسد أذنيها وأبو مازن لا يتجرأ على مواجهة حماس كما تفعل مصر. لكن قد يكون نتنياهو قادرًا على تسجيل انجاز تكتيكي في مواجهة الفلسطينيين وقتًا طويلاً، بل قد يكون ذلك عن إرادة أمريكا ومصر والسلطة في رام الله، الصامتة. فمن الخسارة أن تفوت تلك الفرصة.


 

اخبار ذات صلة