قائمة الموقع

"هآرتس": نتنياهو يُهيج الحرب مرة أخرى

2014-06-17T09:33:06+03:00

القدس للأنباء- وكالات
 

قالت صحيفة "هآرتس" في عددها الصادر، اليوم الثلاثاء، إن بنيامين نتنياهو يُهيج حربًا، لا بمعنى كونه عدوانيًا فقط أو غير مهادن أو متشددا، بل بمعان أوضح وأوسع، فقد تصرف منذ كانت الانتخابات كأنه يُعد لحرب.
 

وأضافت في تحليل مطول حول ردة فعل نتنياهو:"الأخير يؤمن بالحرب وأصبح يحشد سلاحًا مستعينًا أيضًا بنفقة "الوسائل الخاصة"، المقطوعة عن تقليصات الكنيست والخزانة العامة، وهو يدخل

ويخرج من محادثات حول "مخطط كيري"، دون أية نية لأن تنتهي إلى اتفاق، فقد أعلن عن ذلك في واقع الأمر، حينما طلب إلى أبو مازن بأن يعترف بالدولة اليهودية. ويؤمن نتنياهو بأن الفلسطينيين متعطشون للدم – وقد كاد يقول ذلك بصراحة في خطبته المهينة في ساعة مشاهدة في الذروة، حينما علم الجمهور باختطاف الفتيان الثلاثة طلاب المعهد الديني".
 

وتابعت: "في ساعة مشاهدة في الذروة في يوم السبت، استغل نتنياهو أقسى ساعات أبناء عائلات المخطوفين ليُظهر نفسه بمظهر زعيم الحرب، مظهر ذلك الشخص الذي يجمع السلاح ويتجاهل قواعد الدبلوماسية وليست عنده رؤيا سوى السيطرة على أراضي السلطة الفلسطينية صدورًا عن فرض عمل لا لبس فيه هو أن كل فلسطيني مشتبه فيه وعنيف.
 

"المستوطنات وفقًا للتحليل عائق أمام السلام. وأصبحت المستوطنات قذى في عيون كثيرين. والمستوطنات فِعل سلب، وليسمع هذا السيد نفتالي بينت، هي معسكرات في رداء مدني. وستستمر معاناة الفلسطينيين دون موافقة فلسطينية على قبولها وترتيب مكانتها – أو إخلائها، وستستمر مقاومتهم للاحتلال أيضًا وينبغي أن نأمل أن يكون ذلك بصورة دبلوماسية غير عنيفة كما حدث في فعل الاختطاف هذا الذي ليس له أي تأييد من أبو مازن، لكن المعاناة تستتبع المقاومة أبدا.
 

وقالت "هآرتس": "خطبة نتنياهو خطيرة لا على الفلسطينيين فقط الذين أبلغهم بينت بلغته الهابطة العنيفة التي لا تأخذ في حسابها السياسة والصبر وحقوق الإنسان "كي لا يُبلبلوا". إن خطبة نتنياهو كانت خطيرة على إسرائيل في الأساس".
 

وأشارت إلى أن القذائف الصاروخية الآن ليست هي التي تسوغ القصف من الجو بل أرواح ثلاثة فتيان مستوطنين، وليس سكان غزة المسجونون منذ 2010 وحكومة حماس التي تمثلهم هم الذين ينتظرهم عقاب جماعي، بل الفلسطينيون جميعًا الذين يؤمن نتنياهو أصلاً بأنهم يستحقون ذلك بالفطرة ولمقاومتهم مستوطناته، وهذه هي الكلمات التي كان يجب أن يقولها في بداية خطبته: "تحدثت الآن إلى محمود عباس"، لكنها ليست الكلمات التي إختار أن يقولها (وأصبح الأمر متأخرًا الآن).

 

اخبار ذات صلة