/الصراع/ عرض الخبر

خبراء إسرائيليون: التطورات في العراق تحتم إبقاء غور الأردن معنا!

2014/06/13 الساعة 11:57 ص

أبدت إسرائيل اهتماما كبيرا بالتطورات الأخيرة الحاصلة في العراق، وسيطرة تنظيم "الدولة الإسلامية في العراق والشام" ("داعش")، على مدينة الموصل. واعتبر محللون عسكريون إسرائيليون، اليوم الجمعة، أن هذه التطورات في العراق، إلى جانب الأحداث، على مدار السنوات الأخيرة، في سورية وسيناء ولبنان، بما يتعلق بانتشار مسلحي تنظيمات الجهاد العالمي، التي تدور في فلك تنظيم القاعدة، عند الحدود مع فلسطين المحتلة، تزيد من أهمية بقاء السيطرة الإسرائيلية على منطقة غور الأردن.

وكتب المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الالكتروني، رون بن يشاي، أن "ما يهمنا، هو أن معنى سيطرة "داعش" واضح، وهو أنه أخذت تنشأ قاعدة واسعة للجهاد العالمي عند عتبة بابنا وعلى مسافة ليست بعيدة عن أوروبا. وباتت أنظمة عربية في المهداف الآن، مثل نظام بشار الأسد في دمشق ونظام نور الدين المالكي في العراق والحكومة التي تستند إلى حزب الله في لبنان. لكن بعد ذلك قد نصبح نحن في المهداف ونتحول إلى الهدف الأساسي.

من جانبه، رأى المحلل العسكري في صحيفة "هآرتس"، عاموس هارئيل، أن ثمة ثلاثة أفكار تراود الإسرائيليين على أثر التطورات الأخيرة في العراق: "الفكرة الأولى هي أنه يتوجب على إسرائيل أن تبذل كل ما بوسعها من أجل مواصلة تقوية الأردن.

وأضاف هارئيل أن "النقطة الثانية هي أن التطورات في الشرق الأوسط تجري بوتيرة عالية للغاية، إلى درجة أنه من الصعب جدا توقع التغيرات والتحولات. وعلى إسرائيل أيضا أن تأخذ بالحسبان مفاجآت مشابهة، وبضمن ذلك محاولات إقدام فصائل القاعدة في منطقة مرتفعات الجولات على تنفيذ هجمات عدائية، رغم أنها منشغلة أكثر حاليا بحربها ضد الأسد وحزب الله".  

وتابع أن "النقطة الثالثة تتعلق بنوعية الترتيبات الأمنية التي يبقيها الأميركيون وراءهم. وانهيار الجيش العراقي هو الثاني من نوعه لقوة عسكرية أقيمت على أيدي الولايات المتحدة في السنوات الأخيرة. وسبقه، في حزيران العام 2007، انهيار قوات السلطة الفلسطينية وهروبها من قطاع غزة، تحت هجوم دام عدة أيام وقادته حماس".

بدوره كتب القائد السابق للجبهة الوسطى للجيش الإسرائيلي والرئيس السابق لمجلس الأمن القومي، اللواء في الاحتياط عوزي ديان، في صحيفة "إسرائيل اليوم"، أنه "في حالة انعدام يقين كهذه، ينبغي العمل وفقا لقاعدتين: جهّز نفسك وفقا لقدرات العدو، وليس وفقا لنواياه، وحافظ بحرص شديد على كنوزك الاستراتيجية، وخاصة الحدود الآمنة. وينبغي أن توفر الحدود الآمنة لإسرائيل عمقا استراتيجية أساسيا، أي دفاع ضد تهديدات بشن هجمات تقليدية من الخارج وقدرة على قتال فعال ضد الإرهاب".

واعتبر ديان أن حدودا آمنة كهذه موجودة في الجبهة الإسرائيلية الجنوبية "بفضل جعل سيناء منزوعة السلاح"، بموجب اتفاقيات كامب ديفيد، وفي جبهتها الشمالية "بفضل امتناع إسرائيل عن تسليم مرتفعات الجولان" إلى سورية. وتابع أنه "في الجبهة الشرقية (مع الأردن) توجد حدود أمنية واحدة فقط تستجيب إلى الاحتياجات الأمنية، وهي غور الأردن. وخلص ديان إلى أن "الوضع في العراق شائك، لكن الرسالة واضحة، وهي أنه فقط السيطرة الإسرائيلية الكاملة على غور الأردن كله، كمنطقة أمنية تستند إلى أن نهر الأردن هو خط الحدود، ستوفر الأمن لإسرائيل".  


 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/60638

اقرأ أيضا