أنهى الأسرى الفلسطينيون الإداريون في سجون الاحتلال يومهم الـ 50 في الإضراب المتواصل عن الطعام، في الوقت الذي يواصل فيه الأسير أيمن اطبيش إضرابه المتواصل منذ 105 يوما على التوالي، دون أي اهتمام من إدارة السجون رغم خطورة أوضاع غالبية المضربين الصحية، في الوقت الذي أنذرت فيه نقابة الأطباء الإسرائيليين أعضاؤها من تنفيذ سياسة حكومة تل أبيب بإطعام هؤلاء المضرين بالقوة.
وبحسب ما ورد من السجون فإن أعداد الأسرى المضربين في زيادة خاصة بين صفوف الأسرى المساندين لزملائهم ومن كافة السجون، بالمقابل يزداد أعداد الأسرى الذين يتم نقلهم للمستشفيات المدنية للاحتلال بعد مرور هذه المدة على إضرابهم.
ووجه الأسرى الإداريون رسالة من داخل السجون أكدوا فيها أنهم ماضون في معركتهم «حتى النصر أو الشهادة رغم أن الاحتلال اتخذ قرارا بإعدامهم».
وجاء في الرسالة « نحن وصلنا لليوم 50 على التوالي في إضرابنا عن الطعام، نرقد على أسرة الموت في مستشفيات إسرائيل التي تحولت إلى ثكنات أمنية وسجون تمارس فيها جريمة الاعتقال الإداري إلى جانب مهنة الطب على الطريقة الإسرائيلية».
ويعاني معظم الأسرى المضربين حسب نادي الأسير من أوضاع صحية صعبة للغاية فهم لا يقدرون على الوقوف، ومنهم من يعاني مشاكل في الكلى، ومنهم من يعاني من حالات اغماء، وتم نقل معظمهم إلى المستشفيات. ودخل الأسرى في الإضراب لتحقيق مطالبهم المتمثلة بإلغاء الاعتقال الإداري، والذي يقوم على زج الأسرى في السجون دون محاكمات، وبأمر من القائد العسكري الإسرائيلي، دون أن توجه لهم أي تهم.
وقد تطول فترة الاعتقال التي تبدأ بشهر إلى عدة سنوات، خاصة وأن قوات الاحتلال تقوم بتجديد الاعتقال الإداري في يوم خروج الأسير من السجن، كما حدث أمس مع الأسير مهاب الجنيدي (27) عاما من الخليل، وهو أحد الأسرى المضربين عن الطعام منذ 50 يوما.
وبالعودة إلى الأسير اطبيش فقد أكد نادي الأسير الفلسطيني أن هذه هي المرة الثانية التي يصل فيها هذا الأسير إلى هذا العدد من أيام الإضراب، إذ خاض في العام الماضي إضرابا علّقه بعد (105) أيام عقب توصله إلى اتفاق مع سلطات الاحتلال بتحديد سقف اعتقاله الإداري، ولكن مصلحة السجون لم تلتزم بذلك الاتفاق وجددت له عدّة مرات بعدها. ويقبع اطبيش بسبب تدهور وضعه الصحي في مستشفى «أساف هروفيه»، ويحيط به السجانون الذين كانوا قد تدربوا على كيفية التصرف في حال إصابته بسكتة قلبية، وهو في أوضاع صحية خطيرة.
وحسب نادي الأسير فإنه يعاني من مشاكل في النظر والكلى والمعدة واخدرار في أطرافه، وضيق بالتنفس، حسب آخر زيارة لمدير الوحدة القانونية في نادي الأسير جواد بولس، وعبر النادي عن خشيته على حياة هذا الأسير.
وفي السياق أعلنت نقابة الأطباء الإسرائيلية انها لن تستطيع الدفاع عن أي طبيب يشارك في إطعام الأسرى بالقوة، لان الطعام بالقوة يعتبر «تعذيب وممنوع حسب سلوكيات المهنة». ونقل عن رئيس نقابة الأطباء الإسرائيليين ليونيد ادلمن، القول أن إطعام الأسرى بالقوة مخالف لإعلان طوكيو 1975 ومالطا 1991 ولنقابة الأطباء العالمية، حتى وان تم إقرار القانون في إسرائيل لإطعام الأسرى بالقوة.
وكانت نقابة الأطباء قد أرسلت تعليمات الى الأطباء في المستشفيات التي يعالج فيها الأسرى المضربين عن الطعام بأنه يمنع منعا باتا إطعام الأسرى بالقوة وابتداء من يوم الأحد سيتم فتح خط هاتف للطواريء للأطباء الذين يعالجون الأسرى .
وكان الكنيست الإسرائيلي صوت بالقراءة الأولى قبل أيام على قانون «إطعام الأسرى المضربين بالقوة»، وهو قانون لاقى تأييدا من رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو.
وقال نقيب الأطباء، «سلوكيات مهنة الطب أقوى من القانون وحتى وإن اقر القانون، على الأطباء رفض إطعام الأسرى، لأنه في أنظمة ظلامية»، قاصدا بذلك التجارب الطبية على اليهود في عهد ألمانيا النازية.
