القدس للأنباء - وكالات
عاد التراشق الاعلامي بين حركتي فتح وحماس للظهور مجدداً، فقد أكد رئيس كتلة فتح البرلمانية عزام الأحمد أن السلطة "الشرعية" لم تبدأ عملها في غزة بعد وأن أسلوب حماس خاطئ، ويجب عدم التدخل في عمل حكومة الوفاق الوطني تحت أي ظرف كان. رأى المستشار السياسي لرئيس الحكومة الفلسطينية في غزة سابقًا الدكتور يوسف رزقة أن رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس، نقض اتفاق المصالحة مع حركة حماس سياسيًا.
ولم يخف رزقة أن هنالك حالة قلق كبيرة جدًا من تصريحات عباس الأخيرة، التي أعلن فيها أن اتفاق المصالحة "كان على أرضيتنا وبشروطنا"، وإلقائه بمسؤولية توفير رواتب الموظفين في قطاع غزة، على حركة حماس.
ولفت إلى أنه "كان يُفضل أن يكون هناك اتفاقًا تفصيليًا مكتوبًا"، موضحًا أن "كل بند في اتفاق المصالحة المُعلن، يندرج تحته تفصيلات غير مكتوبة".
وقال الأحمد خلال مؤتمر صحفي عقده في رام الله، أن حكومة الوفاق تتحمل مسؤوليتها تجاه المواطنين ومؤسسات السلطة في غزة فقط عندما يتم الاستلام والتسليم بشكل نهائي.
وفيما يتعلق بأزمة الرواتب في غزة، أوضح الأحمد أن معظم موظفي السلطة في غزة الذين يتلقون رواتبهم هم على رأس عملهم، مؤكداً بأنه يجب أن لا يسقط اتفاق المصالحة من أجل المال.
وبين أن اتفاق المصالحة واضح في هذا الخصوص، حيث أن وثيقة القاهرة بالنسبة للموظفين والمؤسسات اقرت بأنه يجب أن تشكل لجنة من خبراء قانونيين وإدارين وماليين لدراسة واقع المؤسسات والموظفين في غزة وفق القانون والكفاءة والتضخم الوظيفي الموجود في قطاع غزة منذ قيام السلطة، ومن ثم يحددوا وفق القانون احتياجات كل وزارة.
وتابع: "من خلال هذه اللجنة وتوصياتها سنجد حلا لكل الموظفين فلا نسمح بأن يجوع الفلسطينيين".
وقال الأحمد: "اليوم نجدد الثقة لحكومة التوافق الوطني ونرفض أي محاولة للتشكيك بها والطعن بها أو تحميلها مسؤولية العجز من هذا الطرف أو ذاك الطرف، وكنت لا أتوقع أن يوجه د.خليل الحية أي نقد لحكومة الحمد الله ويحملها مسؤولية الأزمة الاخيرة التي حصلت بسبب قضية صرف الرواتب".
وأشار إلى أنه يوجد اتفاق واحد لا غيره لإنهاء الانقسام وهو اتفاق القاهرة الذي أشهر في تاريخ 4-5-2009، وأن اعلان الدوحة جاء ليحل عقدة من رئيس الوزراء والتأكيد على اجراء الانتخابات كما ورد في اتفاق القاهرة.
وتابع: "لا رجعة للوراء، قطار انهاء التسوية انطلق ولا تستطيع أي قوة في الارض أن توقفه حتى وإن استخدمت قوتها العسكرية، اسرائيل مستنفرة تريد احباط اتفاق انهاء الانقسام بخطوات عملية" مضيفا نناشد جميع الحريصين على القضية الفلسطينية أن لا ينشروا معلومات خاطئة حول المصالحة.
