/الصراع/ عرض الخبر

الأسرى يخطُّون رسالة الوداع لأحرار العالم

2014/06/09 الساعة 09:59 ص

القدس للأنباء – وكالات

وجه الأسرى الإداريون رسالة لأبناء الشعب الفلسطيني وأحرار العالم، أكدوا فيها أنهم ماضون في معركتهم حتى النصر أو الشهادة، لافتين إلى أنه لا معنى للحياة دون حرية والموت أهون ألف مرة، من الاستعباد المسمى بالاعتقال الإداري.

وأكد الأسرى في رسالتهم أنهم كتبوا وصيتهم، لأنهم يشعرون أن هناك قرارًا صهيونيًا بإعدامهم.

وتساءلوا، وبعد مرور 47 يومًا على إضرابهم، عن العالم الغائب عنهم، معتبرين أن موتهم سيوقظه، مطالبين بأن يروا ابتسامة غير خائفة على وجوه زوجاتهم وأمهاتهم، وأن يحتضنوا أطفالهم.

وفي ما يلي نص الرسالة:

===========================================
يا جماهير شعبنا.. يا أحرار العالم..

نحن وصلنا لليوم 47 على التوالي في إضرابنا عن الطعام، نرقد على أسِرَّة الموت في مستشفيات "إسرائيل" التي تحولت إلى ثكنات أمنية، وسجون تمارس فيها جريمة الاعتقال الإداري، إلى جانب مهنة الطب على الطريقة "الإسرائيلية".

في لحظة من اللحظات يشترك في الجريمة الطبيب مع السجَّان، في محاولة الابتزاز والانقضاض على ملحمتنا الإنسانية المشرفة، وفي هذا المشهد "الإسرائيلي" تدخل علينا الممرضات - المفترض أنهن ملائكة الرحمة - بمختلف أنواع الأطعمة في محاولة لإثارة شهيتنا وابتزازنا، ظانين أن جوع أجسادنا قد يتغلب على انتصار أرواحنا لحريتنا المختطفة!

نحن فلسطينيون.. حفرنا بأمعائنا الخاوية فلسفة انتصار الجوع على القيد و"سيمفونية" عشق الجوع في مواجهة ثقافة الانكسار والركوع..

يا جماهير شعبنا...وأحرار العالم

أتدرون ماذا يفعلون بنا في مستشفياتهم؟ يستعيدون صلب المسيح.. يقيدون وأرجلنا من خلاف.. نسمعهم يقولون بينهم: اصلبوهم.. وفعلاً يصلبوننا أربعة وعشرين ساعة.

لذا، وأمام استمرار الجريمة بحقنا، فإننا نؤكد على ما يلي:-

1. نحن ماضون في ملحمتنا حتى ننال حريتنا، فلا معنى للحياة دون حرية والموت أهون ألف مرة، من هذا الاستعباد المسمى بالاعتقال الإداري، وحين يهددنا بالموت فهذا خيارنا قد تجهزنا له جميعًا، وأقسمنا ألا نعود إلا بحريتنا.

2. لقد كتب كل واحد منا وصيته لأننا نشعر أن هناك قرارًا بإعدامنا.

3. نحن اليوم في مستشفيات "إسرائيل" وثكناتها نرقد على أسِرَّة المرض، منا من تكسرت صفائح دم.. ومنا من وصل السكري عنده أقل من 25%، ومنا من يعالج بالصعقات الكهربائية، ومنا 13 أسيرًا أصيبوا بنزيف حاد، وآخرين نقلوا للعناية المكثفة لأيام.

4. نتساءل اليوم، وبعد هذه الأيام، أين العالم الغائب عنا؟ لعل موتنا فقط سيوقظه حينما نصبح شهداء.

5. لقد أرسلنا رسائل بما يكفي، ومنها للقيادة المصرية لثقتنا بدورها وبشعبها في وضع حد لمسلسل الاعتقال الإداري.

6. نحن اليوم نتعرض لإعدام بطيء، رغم أننا نحب الحياة أكثر، وقد قلنها وسنكررها: نريد أن نرى ابتسامة غير خائفة على وجوه زوجاتنا وأمهاتنا، وأن نحتضن أطفالنا وأبناءنا.. اليوم نذبل مثل الورد من الجوع.. لكن لن تنحني أغصاننا.. سنسترد حياتنا وننتصر.
===========================================
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/60408

اقرأ أيضا