/الصراع/ عرض الخبر

عين الحلوة.. الأمن يسابق العرقلة

2014/06/04 الساعة 05:56 ص

نشرة الجهاد
حفلت الأيام الأخيرة بتطورات سياسية وأمنية مختلفة بشأن الوضع الأمني في المخيمات الفلسطينية، وتحديداً مخيم عين الحلوة، الذي ينتظر أهله، بفارغ الصبر، انتشار القوّة الأمنية، لضبط الوضع وإرساء الاستقرار، ومنع الإقتتال، ووقف موجة الاغتيالات، والحد من التجاوزات التي يقوم بها أو يرعاها البعض، تفادياً لسقوط  المزيد من الضحايا، وقطع الطريق على المصطادين بالماء العكر، الذين لا تخدم ممارساتهم سوى العدو "الإسرائيلي"، والتصدي لكل المحاولات الخارجية من قبل العابثين والخارجين على القانون في المخيمات، كي يبقى المخيم رافعة للنضال الفلسطيني من أجل العودة.


وتأتي خطوة الاتفاق على تشكيل قوة أمنية في المخيم تأكيداً من القوى والفصائل الفلسطينية الوطنية والإسلامية، من أجل ترتيب الأوضاع الأمنية في المخيم ومعالجة كافة المشاكل، الخاصة بالانفلات الأمني، والأوضاع الاقتصادية والاجتماعية السيئة.


توصلت اللجنة الأمنية العليا للإشراف على الوضع في المخيمات، إلى وضع تصور لخطة أمنية متكاملة للمخيم، قوامها 150 عنصراً وضابطاً، موزعين على عدة مناطق في المخيم، لتنفيذ المهام التالية: منع عمليات الاغتيال، ملاحقة الفاعلين ومحاسبتهم، معالجة الحوادث الأمنية ومحاسبة مرتكبيها، منع القيام بأية أعمال أمنية في الجوار انطلاقاً من المخيم، وملاحقة الفاعلين ومحاسبتهم ووضع دوريات دائمة في المناطق الساخنة ودورية في كل أنحاء المخيم وفي حالات الطوارئ، تركيب كاميرات، القيام بتحريات وجمع معلومات، تنظيم السير، برامج توعية مجتمعية، المعالجة الاستباقية للمشكلات، معالجة الظواهر والمشكلات العالقة، تحقيق الأمن الاجتماعي، ومعالجة القضايا المتعلقة به من مخدرات ومشكلات في المدارس، فضلاً عن الإجراءات العلاجية للحالات الاجتماعية مثل: المصالحات وبرامج التوعية، وتأمين بدائل من فرص عمل ومساعدات زواج وأندية ومساعدات مادية وتغطية تكاليف علاج، أو تعويض عن ضرر.


ويشمل التصوَر، تأمين مقرات لكل هذه الأطر، موزَعة جغرافياً بين عدد من أحياء المخيم، على أن تنفذ القوة الأمنية مهامها بغطاء سياسي من كافة الفصائل والقوى الإسلامية والوطنية، وذلك بالتشاور والتنسيق مع لجنة المتابعة في منطقة صيدا، وتكون اللجنة الأمنية العليا هي المرجعية لها، وأن تتم مواجهة كافة الاستحقاقات الأمنية ونتائجها وتداعياتها على المخيم بقرار موحَد ومسؤول ومتماسك وحازم من جميع هذه القوى والفصائل، وإتاحة المجال أمام الجميع  للمشاركة في القوة الأمنية.


إن عملية تنفيذ المنظومة الأمنية، حاجة أمنية ملحة لضبط الوضع في المخيم وعودة الحياة إلى طبيعتها، وعلى الجميع الالتزام بما تم الاتفاق عليه لما فيه من مصلحة المخيم وأهله، إذ أن الأحداث المتتالية والمتسارعة التي يشهدها المخيم، ومحاولات إسقاط المبادرة الفلسطينية، كلها مؤشرات على وجود مشروع خطير، يتم الإعداد له، يستهدف المخيم، بأمنه وأهله ورمزيته، كما أن نجاحها مصلحة فلسطينية لبنانية مشتركة، لأن أخطر ما يخطط للمخيمات هو محاولات الإيقاع بينها وبين محيطها.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/60167

اقرأ أيضا