/منوعات/ عرض الخبر

القيد يقاوم!

2014/06/03 الساعة 10:09 ص

نشرة الجهاد
من ظلمة الزنازين ينبثق النور... من خلف القضبان ترتفع الهامات.. من الأمعاء الخاوية تولد الإرادة.


فشل الجلاَد الصهيوني في إخماد صوت الأسرى.. إنتصر الصدى.. تحدَى... القيد قاوم ويقاوم.. القيد يكسر الصمت.. يرهب السجَان.. يحوَل العدم إلى وجود.


الأسرى الفلسطينيون في سجون الإحتلال، حنجرة تصدح غضباً... تفتح نافذة... تدق الذاكرة والضمائر.. تسأل: ما سرَ هذا الليل.. ما سرَ هذا الموت؟ لم تعتد أمتنا يوماً هذا التيه، متى سيستفيق العملاق.. متى يخرج من قمقم الخوف.. متى يحمل سيفه ليضيء أقبية القهر؟


ماء الأسرى وملحهم مأدبة الكرامة... للماء والملح في أرضنا مذاق مختلف... للماء وجه الشمس.. للملح طعم الدمع.


جدران الزنزانة كتاب... تاريخ يحمل بصمات الوعد... كل شيء داخل الزنزانة يرفع شارة نصر وصمود.


العيون داخل الزنزانة تقاوم.. الأسنان تقاوم.. الكلمات تقاوم.. شرايين القلب، الأنفاس، أصابع الكف تقاوم.


الفجر يغزل تاجه الوردي خلف الجدران.. وفي الأعماق.. والشمس تتجدد.. ترخي جدائلها فوق الوجوه.. تروي عطش العشَاق الذين يكتبون الفرح بدمائهم ودموعهم.
الليل ينسحب على أطراف أصابعه.. يغادر الزنازين.. يدرك أنه ضيف ثقيل... فالروح الواثقة تنير كل الدروب.


الأسرى يعرفون أن طريقهم للنصر واحد.. يدركون أنهم منتصرون.. يقرأون نصرهم بهزائم السجَان.. يقرأون بيقينهم أنهم عائدون يوماً إلى الحرية.


ينتصر الأسرى بإطلاق أجنحتهم نحو الضوء القريب أو البعيد.. ينتصرون في عودتهم إلى ساحة المواجهة من جديد.. أو إلى الإستشهاد.. في النصرين قصيدة حب.. كتبت من قارورة عطر.
نقول لهم: لستم وحدكم.. فخلف هذا الفضاء آلاف الفرسان بإنتظاركم.


نقول لهم: يا خجلنا.. مهما قلنا سنكون أقزاماً أمام قراركم.. أمام صبركم.. أمام تضحياتكم.. لكننا نعدكم أن نكون صوتكم وحبركم حتى تتنفس الأرض ضوءاً.

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/60138