قائمة الموقع

أيّها اللاجئون هذا ما ينتظركم!..

2014-06-02T12:43:15+03:00

رغم كل ما يشاع عن فشل الجولة الأخيرة من المفاوضات بين "السلطة الفلسطينية" وحكومة العدو الصهيوني، وانسحاب وزير الخارجية الأميركية جون كيري وفريقه من المنطقة، للإهتمام بمشاكل عالمية أخرى، بناء على تعليمات رئيسه باراك أوباما، فإن "ملف اللاجئين الفلسطينيين"، الذي يعتبر من أكثر ملفات وقضايا "الوضع النهائي" تعقيداً وحساسية وخطورة، يشهد حراكاً بعيداً عن الأضواء، على أكثر من مستوى وصعيد، عربي ودولي، يشي بأن شيئاً ما يطبخ فوق نيران هادئة!..
فعلى المستوى العربي، كشف وزير الخارجية اللبنانية جبران باسيل، خلال فترة وجيزة تمتد بين 14/4 و1/5/2014 عن أمرين خطيرين، يتعلقان بملف اللاجئين الفلسطينيين بشكل مباشر:
الأول، ضمنه بيان صحفي ألقاه في 14 نيسان الماضي ردَّ فيه على ما أسماه إسقاط تعبير "عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين" من القرار الصادر عن اجتماع مجلس جامعة الدول العربية، على المستوى الوزاري، في دورته غير العادية المنعقدة بالقاهرة في 9/4. مستغرباً أن يكون حق العودة أو أقله رفض التوطين الفلسطيني في لبنان قد سقط من الفقرات التقريرية من القرار المتخذ...". معلناً تحفظ لبنان على ما حصل، مسجلاً اعتراض بلده "على القرار في حال عدم ورود موضوع عدم توطين اللاجئين الفلسطينيين في لبنان في متنه، مع العلم أن هكذا قرار ناقص لا ينتقص قيد أنملة من حق لبنان المقدس برفض التوطين" على حد قول باسيل.
إن خطوة جامعة الدول العربية، أو بعض أطرافها المتنفذة، يؤشر إلى أن أمراً ما يحضَّر داخل غرفها المغلقة، بشأن قضية اللاجئين، يشبه أو يتماشى إلى حدِ كبير مع التنازل الاستراتيجي الخطير الذي قدمته الجامعة بإعلان موافقتها والتزامها مبدأ "تبادل الأراضي" بين "السلطة" والعدو الصهيوني. 
أما الأمر الثاني، فقد كشفه الوزير باسيل في كلمة له خلال ورشة عمل نظمتها وزارة الخارجية اللبنانية حول موضوع الديبلوماسية الإغترابية في مطلع أيار الماضي... قائلاً: "نحن اليوم نشهد محاولة توطين 400 ألف لاجيء فلسطيني ومحاولة تثبيت مليون ونصف المليون نازح سوري في لبنان"... وهذا الأمر لم يلق رداً أو تعقيباً أو نفياً من أية جهة محلية أو دولية.
وعلى المستوى الدولي، فقد كشفت مصادر "وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" في لبنان، عن تقليص ممنهج لما تبقى من تقديمات تربوية وصحية وإجتماعية وخدماتية، ما تزال تقدم حتى الآن لقلة من اللاجئين، والتي بدأت بالتراجع التدريجي مع التوقيع على اتفاق "أوسلو" في العام 1993، وانتقال الثقل الإداري للوكالة ونشاطاتها واهتماماتها إلى غزة ورام الله في الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967.
وإذا ما ربطنا تصريحات باسيل وتقليص خدمات "الأونروا"، مع "تسريبات" جون كيري وفريقه المفاوض بشأن ضرورة حل "عقدة" اللاجئين الفلسطينيين وفق الرؤية الصهيونية التي تجزم بعدم عودة اللاجئين إلى فلسطين المحتلة عام 1948، وضرورة توطينهم في البلدان التي يقيمون فيها، أو في دولة ثالثة، لوجدنا حراكاً غير منقطع، لا بل متواصل، تضطلع به الكثير من العواصم الغربية والعربية، وتؤدي فيه السلطات الكندية باعتبارها مسؤولة ملف اللاجئين، دوراً محورياً، عنوانه: إنهاء معضلة اللاجئين، من دون تحميل العدو الغاصب أية تبعات مادية أو معنوية.
أمام هذه المؤشرات الخطيرة، فإن اللاجئين الفلسطينيين في لبنان معنيون بشكل مباشر لوعي حقيقة المخططات التي تستهدفهم، والإلتفاف حول القوى المخلصة، والعمل بكل جدٍ لحفظ أمن واستقرار المخيمات، وتفويت الفرص على من يحاولون العبث بأمن المخيمات وجرها إلى حالات من التوتير والفوضى والإنقسام التي تصب مباشرة في خدمة مشاريع التهجير والتشريد والتوطين!..     
 

المصدر: نشرة الجهاد

اخبار ذات صلة