/الصراع/ عرض الخبر

انتصار فلسطيني

2014/05/27 الساعة 06:45 ص

هآرتس- بقلم: جاكي خوري

في السلطة الفلسطينية يمكنهم أن يرفعوا شارة نصر كبيرة في ختام زيارة البابا فرنسيس إلى بيت لحم، الأحد. فالتغطية الإعلامية الواسعة التي رافقت الزيارة وفرت فرصة كبيرة للناطقين بلسان السلطة لنقل رسائلهم بالذات في هذا الوقت من الأزمة في المسيرة السياسية. ولكن فضلاً عن ذلك، لا شك أن البابا أعطى ريح إسناد للفلسطينيين في المعركة الإعلامية التي يخوضونها في الأشهر الأخيرة.
 

فقراره الطيران من عمَان مباشرة الى بيت لحم دون الهبوط في مطار بن غوريون اعتبره الجمهور الفلسطيني نوعاً من الإعتراف بدولة فلسطين والسيادة الفلسطينية، ولكن الخطوة الأهم والأكثر سياسية في الزيارة كانت الصلاة التي قام بها البابا قرب جدار الفصل في الطرف الشمالي من بيت لحم. في قرار مدروس خرج الباب عن البروتوكول، نزع من السيارة المفتوحة التي نقلته إلى القداس، وقف أمام الجدار وقام بصلاة قصيرة. عن الجدار ومعناه بالنسبة للفلسطينيين سمع قبل وقت قصير من ذلك من الرئيس الفلسطيني محمود عباس (أبو مازن). أما مضمون الصلاة فلم يسمعها أحد، ولكن واضح أن موقفه منه لم يكن أيجابياً، وفي غضون دقائق لعبت صورته وهو يصلي أمام الجدار دور النجم في مواقع الأخبار في إرجاء العالم.
 

جانب ثالث هو اللقاء مع الجمهور والإتصال المباشر مع مؤمنيه، بمن فيهم عائلات كادحة ونازحين من قريتي اقرث وبرعم الذين يكافحون في سبيل حقهم للعودة إلى قريتيهم، ويتوقعون بأن يطرح رئيس الكنيسة الكاثوليكية المسألة في لقائه اليوم مع رئيس الوزراء نتنياهو.
 

في إسرائيل خافوا على الأمن الشخصي للبابا حتى كادوا يخفوه تماماً عن جمهور مؤمنيه، العرب المسيحيين مواطني إسرائيل. كل من تجول الأحد، في المناطق التي كان يفترض أن يزورها فرنسيس في القدس لاقى أساس شرطة ورجال أمن مسلحين من أخمص القدم حتى الرأس. أما من حظي بتلقي مباركة من البابا وأن يحضر الاحتفالات فليسوا سوى الشخصيات التي دُعوا، بمن فيهم مندوبي السلك الدبلوماسي في إسرائيل وضيوف مشكوك إذا كان بوسعهم أن يعبروا عن مشاعر جمهور مؤمنيه.
 

عجوز مقدسية التقيتها صدفة في أزقة البلدة القديمة كانت واحدة من أولئك الذين لم يسمح لهم بالإقتراب من الإحتفال في كنيسة القيامة مع البطريارك الأرثوذكسي ولم تخفِ غضبها. "قالوا لي إنه ممنوع الخروج من البيت وكأنني أنا التي أهدد حياة البابا"، قالت بتهكم.


في إسرائيل صدوا الإنتقاد وادعوا بأن هذه حراسة ضرورية، ولكن يحتمل أنهم نسوا هناك أن في نهاية المطاف، البابا معني بلقاء المؤمنين وليس أفراد الشرطة.


 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/59778

اقرأ أيضا