متى تفهم
بِأنَّ الأرضَ والأوطانَ ليست مُلْكَ أجدادِك
فَمَنْ أعطاكَ تفويضاً
لتُهدِيَها
حثالاتٍ مِنَ الأشرارِ قد جاءت
بأمرٍ صاغَهُ الصُنّاعُ أسيادُك ؟؟
متى تفهم
بأنَّ الأرضَ كلَّ الأرضِ قد كانت
وما زالت عروبية
إذا نَطَقَتْ
حروفُ الضّادِ تعلوا مِن روابيها
تُغنّي مع نجوم الليل تُسْمِعُنا
معَ العُشّاقِ ألحاناً
نُردِّدُها ومُذْ زَمَنٍ
فلسطينٌ عروبية
نقشنا رسْمَها المحبوكَ من ذهبٍ
نُغَطيها بنورِ الشمس تَحْضُنها
فكلُّ الأرضِ موطننا
مِنَ الشطآنِ للأنهارِ للوديانِ
مِنْ بيسانَ للأغوارِ نُعلنها
فلسطينٌ عروبية
وبيتُ المقدسِ المحتارُ مِنْ عَرَبٍ
لهُ باعوا
وهَرْوَلةٍ
تَباهوا في مَخازيها
لقومٍ مِثل أمثالك
سيبقى رغم أحقادِك
عروبيٌ ومِنْ أُمٍّ عروبية
وذاكَ الشاطيءُ المُمْتَدُّ من عكا إلى حيفا
إلى يافا إلى غزة
وموجُ بِحارِهِ الزرقاءُ في حُبٍّ
يُداعِبُ رمْلَ شاطِئها
ويحكي قصة الأجدادِ تاريخاً
يُذَكِّرُها بسيرتها
وقد ظلَّتْ
فلسطينٌ بها حُبلى
بِأرحامٍ عروبية
فلسطينِيَةُ القَسماتِ والنسماتِ قد كانت
وما زالت
لها شَعْبٌ عروبيٌ وذراتٌ عروبية
وريحٌ مِنْ منابِعها لها عَبَقٌ عروبيٌ
تُذَكِّرُني
بطعمِ الخبز والطابون والزيتون والدحنون والزعتر
وزهر اللوز والرمان والليمون والعنبر
كأحلى مِنْ عُطورِ الكونِ تُنعشنا
ولو كُنّا
بأرضِ التيهِ والمَهْجر
وأطفالٌ لنا كَبروا وما زالت بذكراهم
بِرَغْمِ القهرِ والتهجير فالذكرى كذا تَكبَر
وتبقى فيكِ ذاكرتي
تُعَلِّمُنا
فلسطينٌ لنا وطنا
وقبل ولادة التاريخ مُذ أزلٍ
فقد كانت وقد كُنّا
وما زالت
فلسطينٌ عروبية
متى تفهم
فلسطينٌ وكلُّ الأرض موطننا
فهل تفهم
ستبقى رغم أسيادك
فلسطينٌ عروبية
