القدس للأنباء – وكالات
نجا العقيد في حركة "فتح" طلال الأردني، أمس الإثنين، من محاولة اغتيال بعبوة ناسفة استهدفته كانت موضوعة بجانب "قهوة المصري" قرب حاجز درب السيم التابع لـ"الأمن الوطني الفلسطيني" عند مدخل عين الحلوة الجنوبي، مما أدى إلى إصابة أحد مرافقيه وامرأتين بجراح تم نقلهم إلى مستشفى "النداء الإنساني" في المخيم.
وكان الأردني لحظة الانفجار عائداً إلى موقعه في جبل الحليب بسيارته، وهي من نوع جيب "شيروكي" عن طريق حاجز درب السيم، فأدّى انفجار العبوة إلى تضرر السيارة بشكل مباشر وتردد عن أصابة أحد مرافقيه.
وتشير مصادر في "لجنة المتابعة الفلسطينية" إلى أن الوضع الأمني في عين الحلوة وصل إلى طريق مسدود، وما كاد المخيم يلملم آثار وتداعيات المعركة الأخيرة حتى وقع في أزمة جديدة.
وتشدّد على أنّ "المستهدف الأول من هذه التفجيرات هو المصالحة بين حركتي حماس وفتح، إضافةً إلى الاستهداف المباشر للقوة الأمنية الاسلامية، المؤلفة من عصبة الأنصار والحركة الاسلامية المجاهدة، التي انتشرت عناصرها مؤخراً.
وقد عقدت "اللجنة الأمنية العليا للإشراف على أمن المخيمات" اجتماعا في مركز "النور الإسلامي". وأشارت مصادر المجتمعين إلى أنه تم وضع تصوّر للخطة الأمنية الشاملة لعين الحلوة، لا سيما القوة الأمنية المشتركة، وتمّ رفعه إلى اللجنة السياسية العليا، مؤكدةً أن "المخيّم سيبقى عنوان قضية اللاجئين، وحماية الهوية الفلسطينية وحق العودة ورفض مشاريع التوطين والتهجير، ومنع استقبال او ايواء اي عناصر لا تحمل الأجندة الفلسطينية".
وترددت معلومات أن المجتمعين شكلوا لجاناً فرعية لدراسة وتحضير التفاصيل اللوجستية والعملانية لبدء انتشار القوة الأمنية في كافة أرجاء المخيّم، كخطوة أولى، ولاستكمال التجهيزات للقوة ومواكبتها بخطوات تصب في مصلحة أمن واستقرار المخيم.
وكان أمين سر "القوى الإسلامية" الشيخ جمال خطاب قد دعا إلى استكمال الخطة الأمنية وتطويرها. وقال: "كلما أسرعنا في إنجازها، كلما عجّلنا في حفظ الوضع الأمني وأسهمنا في استقرار أمن المخيم وأهله"، مطالباً بـ"الإسراع في تنفيذ الأمور المتاحة، لا سيما البدء بفرز عناصر للقوة الأمنية وتجهيز المقرات".