قائمة الموقع

المقدسيون يحبطون اقتحامات المستوطنين للمسجد الأقصى

2014-05-08T07:14:11+03:00

تصاعدت انتهاكات الاحتلال "الإسرائيلي" ومستوطنيه، ضد المسجد الأقصى المبارك، حيث شهد الأسبوع المنصرم، حالة من التوتر واندلاع الاشتباكات بين مصلين وجنود الاحتلال، وسط توفير حماية كاملة لعشرات المستوطنين لاقتحام المسجد على مرأى من المصلين والمرابطين.


وأحبط حراس المسجد الأقصى المبارك وطلاب مصاطب العلم صباح أمس محاولة مجموعة من المستوطنين المتطرفين أداء بعض الطقوس التلمودية في باحات المسجد.
وقال مدير الإعلام في مؤسسة الأقصى للوقف والتراث محمود أبو العطا في تصريحات صحفية: "إن 80 مستوطنًا اقتحموا منذ ساعات الصباح المسجد الأقصى من جهة باب المغاربة على ثلاث مجموعات، وتجولوا في أنحاء متفرقة منه، وقد حاولوا أداء بعض الطقوس التلمودية، ولكن الحراس وطلاب العلم تصدوا لهم".
وأوضح أن المسجد الأقصى شهد اليوم حالة توتر شديدة في ظل تواجد المئات من طلاب العلم ومدارس القدس الذين تعالت أصواتهم بالتكبير تنديدًا بالاقتحام، ورفضًا للاعتداء على المسجد.
ولفت إلى أن قوات التدخل السريع تواجدت داخل باحات المسجد، ووفرت الحراسة المشددة للمستوطنين، بما يشبه الحاجز البشري الذي يمنع اقتراب أي مصل من تلك المجموعات.


اشتباكات وإصابات
إلى ذلك، اندلعت اشتباكات بين مقدسيين وقوات الاحتلال قبالة باب حطة في المسجد الأقصى المبارك، الثلاثاء الماضي، ما أدى إلى إصابة 4 مرابطين جراء إطلاق قوات الاحتلال "الإسرائيلي" الرصاص المطاطي والقنابل الصوتية باتجاههم.
وأوضحت مصادر محلية أن اشتباكات محدودة اندلعت بين المرابطين وقوات الاحتلال عند باب حطة، حيث اعتدت عليهم بالهراوات، وأطلقت وابلًا من القنابل الصوتية والرصاص المطاطي، ما أدى لإصابة ثلاثة رجال وامرأة.


وبيّنت أن قوات الاحتلال اعتقلت إمام مسجد البحر في مدينة يافا الشيخ محمد عايش، كما اعتقلت الطالب في مصاطب العلم صالح سويطي من قرية جديدة بالداخل المحتل.
وأشارت إلى أن قوات الاحتلال فرضت حصاراً على المسجد الأقصى، وأن حالة من التوتر الشديد سادت باحاته، خشية من تصعيد الأوضاع، لافتًا إلى أن 62 مستوطنًا اقتحموا الأقصى منذ ساعات صباح الثلاثاء من جهة باب المغاربة وسط حراسة مشددة من شرطة الاحتلال الخاصة، ومن المتوقع أن يزداد العدد.
وشددت شرطة الاحتلال صباح الثلاثاء من حصارها على المسجد الأقصى، ومنعت من هم دون الـ50 عامًا من الرجال من الدخول إليه، فيما سمحت لعشرات المستوطنين المتطرفين باقتحامه من جهة باب المغاربة.


وأوضحت المصادر أن أعدادًا قليلة استطاعت الدخول للأقصى، في حين أن المئات من طلاب مصاطب العلم والمدارس الشرعية يعتصمون حاليًا عند الأبواب، وخاصة باب حطة، بهدف كسر الحصار عن المسجد.


ويأتي هذا الإغلاق عقب دعوات للاعتكاف داخل الأقصى أطلقها شبان ونشطاء مقدسيون على شبكات التواصل الاجتماعي عشية إعلان ما يسمى منظمات "الهيكل" المزعوم اليهودية باقتحام الأقصى الثلاثاء بمناسبة ما يسمى "عيد الاستقلال".


تهويد منطقة تاريخية
وفي سياق منفصل، عمد الاحتلال "الإسرائيلي" إلى تهويد منطقة "جورة العناب" التاريخية بمحاذاة سور القدس المحتلة التاريخي من خلال استعمال أسلوب نوافير المياه المشغلة على خلفيات ضوئية ساحرة، وأصوات موسيقية هادئة، يدعي بأنها منطقة أثرية تعود إلى فترة الهيكل الثاني المزعوم.
ووصفت "مؤسسة الأقصى للوقف والتراث" في بيان صحفي، هذا الأسلوب من الاحتلال بالخادع والمكار، مشيرة إلى أنه يستهدف منطقة بها شواهد التاريخ وروابط الانتماء لعروبة وإسلامية المدينة المقدسة.


وذكرت المؤسسة أن أحد طواقمها المختصة زار المنطقة ولاحظ أن الاحتلال قد عمد إلى تهويدها بالكامل عبر تحويلها إلى متنزه سياحي وجزء من الحديقة التلمودية التي تحيط بالقدس القديمة والمسجد الأقصى، ويسميها الاحتلال "حديقة طيدي" نسبة إلى رئيس بلدية الاحتلال في القدس المحتلة لعشرات السنين.
وتعد منابع المياه ومصادرها في القدس المحتلة قليلة، لذلك بنيت البرك والسدود والجسور المائية منذ قديم الزمان، وأشهرها بركة ماميلا، ومن ثم بركة السلطان سليمان القانوني من الجهة الغربية لأسوار القدس، قريباً من باب الخليل التاريخي.


المصدر: الاستقلال

اخبار ذات صلة