/الصراع/ عرض الخبر

كاتبة "إسرائيلية": دعوات هليفي لاحتلال غزة سخافة

2014/05/02 الساعة 06:39 ص

القدس للأنباء- وكالات
قالت الكاتبة "الإسرائيلية" رينغل هوفمان، في مقال نشرته صحيفة "يديعوت أحرونوت"، أمس الخميس، أن الحديث عن إعادة احتلال غزة بالقوة يعتبر "سخافة" كبيرة، ينبغي الإقلاع عنها، لأنها تكلف ثمناً باهظاً.
وجاء مقال "هوفمان"، رداً على مقال نشره رئيس الموساد السابق أفرايم هليفي، وحمل عنوان "ينبغي احتلال غزة بعاصفة"، داعياً من خلاله إلى استخدام الخيار العسكري، رداً على المصالحة الفلسطينية، وتأزم المشهد السياسي عقب تعثر المفاوضات مع السلطة الفلسطينية.
واستنكرت الكاتبة دعوة هليفي، الذي كان ينادي منذ عشر سنوات إلى فتح قنوات اتصال مع حركة "حماس"، مشيرةً إلى تفاجئها من دعوته، واعتبرتها مقلقة من ناحيتين: الأولى بسبب من يقف وراء الدعوة (هليفي)، وأمَا الثانية دعوته إلى استخدام القوة.  
وأوضحت أن "إسرائيل" أعجز من أن تتجه الى هذا الحل "العجيب"، لافتةً الى أنها كانت في السابق في غزة، وفشلت في الحفاظ على أمن المستوطنين، ولم تتمكن من تحمَل المسؤولية الثقيلة لـمليون ونصف فلسطيني.
وأشارت إلى أنه على مدار عام وهذا الخيار يعاود يطفو على السطح، وما يتغير هي الأسماء التي تقف وراء طرحه، سواء بسبب سخونة الأوضاع الأمنية، أو على إثر رشقات الصواريخ، وهذه المرة ربطه هليفي، بسبب جديد، وهو ضعف حكم "حماس" في القطاع، على حد تعبيرها
وقالت: إن "اقتراح احتلال غزة ليس جديداً، وللأسف الشديد إنه غير جديد وغير شاب، لكن عمره لا يجعله أكثر حكمة بل ربما بالعكس، فهذا اقتراح عجوز كان أحمق في طفولته".
وأضافت: "قبل عشرات السنين، أوجز دافيد بن غوريون هذه المسألة، حينما اقترحوا عليه بعد انتهاء عملية كديش (العدوان الثلاثي على مصر في أكتوبر 1956)، أن يُبقي غزة في مجال سيطرة "إسرائيل"، كي يزيد في مساحة "الدولة"، فقال إن ذلك يشبه توصية بإبقاء "ورم سرطاني"، لأنه يزيد في كتلة الجسم".
وأعابت الكاتبة على هليفي، إشارته في المقال إلى استخدام القوة في احتلال غزة، وقالت: إن "غزة لم تُحتل قط بعاصفة، والتوقع للمستقبل أن يكون احتلال المدينة وفق مؤيدو الاقتراح، مصحوباً بخسارة كثيفة من الأرواح عندنا وعندهم".
وأردفت، أن "استخدام القوة سيخلف دماراً وخراباً شديداً، ولن يحل المشكلة إلا إذا بقينا هناك ننزف ونغرق ببطء في الوحل الغزي"، موضحةً أن "إسرائيل" حتى لو خرجت من غزة، لن تتمكن من صناعة نظام يتحمل مسؤولية الفلسطينيين في القطاع.
ودعت في مقالها إلى محاولة البحث عن فتح قنوات اتصال مع حركة "حماس"، وليس استخدام القوة معها، وليست بالضرورة أن تهدف الى إجراء اتفاق "سلام" معها، وإنما خلق تفاهمات، وإن لم تستمر إلى الأبد، لكن للمساعدة في إطالة الأمد بين كل مواجهة وأخرى معها على الحدود، لخلق حياة أفضل لسكان غلاف غزة.
وأوضحت، "أن المحادثات بين السلطة الفلسطينية و"حماس" ليست سيئة بالنسبة إلينا بالضرورة، وحقيقة أن الأمريكيين لا يستحسنون هذه المحادثات، وإمكانية إنشاء حكومة يجلس فيها ممثلو "حماس"، لا تعني أن الحديث عن إجراء خطير".
وأشارت إلى أن "النظر في أمر السياسة الخارجية الأمريكية، يدل على أن فهمهم للإجراءات الداخلية في الدول في المنطقة وفي مناطق بعيدة أخرى، لا يتميز بحكمة زائدة حتى لو كان مصحوباً بصواريخ "توما هوك" من الطراز الجديد، وأن إيمان الأمريكيين و"الإسرائيليين" بالقوة لا يُنبئ بالخير، فهو على نحو عام يعد بالكثير من الدم وبأسى لا نهاية له وخيبة أمل كبيرة، لإضاعة حياة بشر بلا حاجة".
وخلُصت هوفمان: أن "اقتراحات احتلال غزة، إن لم يكن ذلك واضحاً إلى الآن، تشبه اقتراحات احتلال لبنان، وصنع نظام في الأردن، والتدخل في سوريا، وهو سخافة احتلال سندفع ثمنها".


 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/58549

اقرأ أيضا