أجمع ساسة ومعلقون إسرائيليون على أن الجهود التي يبذلها وزير الخارجية الأميركي جون كيري للتوصل إلى صيغة توافقية لاتفاق السلام يقبل بها الفلسطينيون والإسرائيليون، قد وصلت إلى طريق مسدودة.
وقال وزير القضاء الإسرائيلي الأسبق يوسي بيلين إن يأس رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو من إمكانية قبول الجانب الفلسطيني بمواقفه من التسوية سيدفعه للإقدام على خطوات أحادية الجانب في الضفة الغربية، على غرار تلك التي أقدم عليها رئيس الوزراء الأسبق أرييل شارون عندما نفذ خطة "فك الارتباط" عام 2005؛ وهي الخطة التي شملت تدمير المستوطنات اليهودية القائمة في قطاع غزة وإعادة تموضع الجيش الإسرائيلي في محيط القطاع.
وفي مقال نشرته صحيفة "إسرائيل اليوم" في عددها الصادر الجمعة الماضي حذر بيلين من التداعيات الخطيرة الناجمة عن أية خطوة أحادية الجانب، مشدداً على أن التجربة دللت على أن مثل هذه الخطة قد تنطوي على مخاطر جمة.
وحث بيلين نتنياهو على محاولة إنجاز اتفاق ثنائي مع السلطة الفلسطينية، مشددا على أنه بالرغم من صعوبة التوصل لمثل هذا الاتفاق بشأن تسوية الصراع، فإن هذه الاتفاقات تبقى أكثر استقراراً من الخطوات الأحادية الجانب.
وكان معلقو قنوات التلفزة الرئيسية في إسرائيل قد أكدوا أن الرئيس الأميركي باراك أوباما فشل في إقناع الرئيس الفلسطيني محمود عباس في لقائهما الأخير في واشنطن بقبول خطة "كيري"، حيث أصر عباس على رفض الاعتراف بيهودية إسرائيل.
وقال المعلق السياسي في قناة التلفزة الإسرائيلية الثانية، أودي سيغل، إن إسرائيل تخشى من تداعيات انقضاء مهلة التاسع والعشرين من أبريل/نيسان القادم، وهو التاريخ الذي حددته خطة "كيري" كموعد نهائي لتحقيق توافق فلسطيني إسرائيلي على قبول بنود الخطة.
ومن تلك التداعيات أن ينفذ عباس تهديداته ويسعى لانضمام دولة فلسطين -التي تتمتع بمكانة مراقب في الأمم المتحدة- إلى 36 هيئة أممية كعضو كامل العضوية، ومن ضمن تلك الهيئات محكمة الجنايات الدولية.
من جهة أخرى، قال سيغل في تقرير آخر بثته القناة مساء الجمعة الماضي إن الأميركيين قد يسعون إلى التوصل لصفقة بين عباس ورئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، يلتزم فيها الأول بتمديد المفاوضات على خطة كيري وعدم التوجه للمؤسسات الدولية، مقابل قيام إسرائيل بالإفراج عن مجموعة من الأسرى الفلسطينيين في سجون الاحتلال.