القدس للأنباء ووكالات
أكد الدكتور رمضان عبد الله شلح، الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، أن الصراع على القدس سيبقى مركز الصراع الكوني في هذا العالم، وأن لا استقرار في العالم ما لم يعد الحق إلى أصحابه في فلسطين.
وشدّد الدكتور شلح، خلال كلمة له في "مؤتمر العالم الإسلامي ودوره في هندسة القوة العالمية"، في الجمهورية الإسلامية الإيرانية، على أن الأمة جمعاء مطالبة أن تسأل ماذا تعني لها القدس.
وحذر الدكتور شلح من تحركات جون كيري في المنطقة كونه حمل في جعبته قراراً أن قضية فلسطين يجب أن تُصفى، ولا يجب أن يبقى هناك أي شي في المنطقة اسمه القدس في العقل والوجدان والواقع الإسلامي، مشيراً الى إنهم يريدون أن يفرضوا على الفلسطينيين والعرب ما تقبل به "إسرائيل".
وكشف د. شلح عن دعوته ومطالبته للجمهورية الإيرانية أن تطمئن الجميع وكل الأطراف وأن تشرع في حوار مع محيطها من دول الخليج كون أن روابط الدين والجوار والتاريخ والجغرافيا تملي علينا الجلوس على طاولة واحدة والحوار، وألا نحتمي بالآخرين ضد بعضنا البعض.
فيما يلي نص الكلمة التي ألقاها الدكتور رمضان شلح كاملة :
بسم الله الرحمن الرحيم
ما اصطلح على تسميته بمصطلح حلف المقاومة بعض المستجدات البعض نظر إليها كفرصة والبعض الآخر نظر إليها كتهديد وجودي فوقع شرخ. هذه المسائل يجب أن تدرس بكل عناية وبكل مسؤولية وأخوة.. في نظرتنا لمجتمعاتنا في هذا الحراك العربي برزت هناك فئتان هامتان جداً تكاد تكتب المسار لهذا الحراك وهما الجيش والشباب وأتوقع أن يفهم العلماء والباحثين أن يقفوا في مؤتمرنا هذا عند الجيش في عالمنا العربي، والجيش المصري والسوري والتهديد الذي يتعرض له، ثم شريحة الشباب هو الفاعل الأساسي والمحرك الذي أحدث هذا الحراك والذي أحدث كل هذة التفاعلات، على صعيد علاقتنا ببعضنا البعض..
وعلاقتنا بالآخر.. مازالت العناوين التي طرحت علينا في الماضي في احتكاكنا بالمستعمر واستهدافه لنا من تجزئة وتفتيت للأمه ومن زرع الكيان الصهيوني في قلب الأمة ومن تغريب واستهداف لمسخ الهوية الحضارية والثقافية بكل مقاومتها الإسلامية والإنسانية ثم هناك التبعية في علاقتنا به هذة الأمور يجب أن تدرس اليوم بعناية.
على صعيد التجزئة كلنا نقول اليوم إن هناك هجمة في المنقطة لتقسيم المقسم وتجزئة المجزء.. البعض يقول لنا ستتباكون في يومٍ من الأيام على على سايس بيكو إذا كانت هناك 22 دولة عربية فتوقعوا بعد عقد أن تصبح 32 دولة والمسألة ليست تشاؤم أو تفاؤل بل هناك حراك لا بد لنا من التوقف عنده ..
أما عن فلسطين ..
فلسطين في هذا المخاض الذي تخوضه الأمة والمنطقة وفي هذا الإعصار لا يراد لفلسطين في عقول الآخرين الا إنها ملف لا بد أن يطوى، جاء جون كيري وقرار أن قضية فلسطين يجب أن تُصفى، ولا يجب أن يبقى هناك أي شي في المنطقة اسمه القدس في العقل والوجدان والواقع الإسلامي.. هذا هو قدومهم للمنطقة... عندما يحاول كيري الضغط على عباس ويرفض التسليم بيهودية الدولة ويقول له كيري: إذا جئت لك بموافقة من الدول العربية بيهودية الدولة هل تقبل؟؟ يقول عباس له لا أظن أن الدول العربية سيقبلون أو يفرضوا علينا ما لا نقبل... وانتبهوا على هذة الواقعة هذا ما سمعناه.. اعتدنا في الماضي أن نسمع شعار أن العرب يقبلون بما يقبل به الفلسطينيون هذا ليس جديد وهو طريق التنصل من القضية الفلسطينية.... ولكن الجديد أن يقول له كيري إنه سيأتي بموافقة من العرب هو أن بعضهم الآن انتقل من القبول بما يقبل به الفلسطينيون إلى القبول بما تقبل به "إسرائيل" وإنهم يريدون أن يفرضوا على الفلسطينيين والعرب ما تقبل به "إسرائيل". .
وتابع " أتعرفون ماذا يعني الاعتراف بيهودية الدولة التسليم أن القدس يهودية وأن المسجد الأقصي صهيوني أن كنيسة القيامة صهيونية.. هل فيكم من يقبل بذلك؟؟؟ هذا هو العرض الجديد والأمة مطالبة اليوم أن تسأل نفسها ماذا تعني لها القدس؟!... رسالة للعلماء والأمة فهي مطالبة اليوم أن تسأل في ضميرها ووجدانها ماذا تعني لها القدس، وأطالب ومن باب الثقافة والأساتذة والعلماء أدرسوا هذا الكيان وليس السلاح فقد أكرمتنا الجمهورية الإسلامية بالسلاح ودككنا بها عاصمة الكيان ونريد الآن أن نعرف مكونات وثقافة هذا الكيان.
"هناك أغنية غناها جيشهم الصهيوني في السابع من حزيران عندما احتل المسجد الأقصى أغنية " القدس من ذهب " القدس من برنز و"القدس من نور" وهذة الأغنية يحفظها كل طفل في الكيان الصهيوني، يرددها كل جندي في هذا الكيان اللعين وبالإنجليزية غناها أكبر الفنانين الغرب ..
ماذا تعني لنا القدس
ماذا تعني القدس في ثقافتنا أليست القدس مسرى الأنبياء ومعراجنا إلى السماء.. ولكن أين التعبئة من أجل القدس ..القدس يقتحمها المستوطنون ويريدون قسمة المسجد الأقصى ووفقاً لمواقع إخبارية بالرغم من تفعيل أخبار واقتحامات القدس كأخبار ساخنة، ولكن الأخبار أقل متابعة من قبل المواطنين.. هل هانت القدس علينا؟؟ وهل هانت عروبتنا علينا؟؟ وقال: نحن لا نستجدي موقفاً ولكن القدس والصراع من أجلها سيبقى هو الصراع الأبدي في العالم، ولا أمن ولا استقرار ما لم يعد الحق لأهله في القدس وفلسطين.
حراك الأمة يريدون منه إعادة رسم الخرائط وتفكيك كل ما هو موجود وإعادة ترتيبه بما يخدم مصالحهم ولابد أن نستشعر الخطر بكل ما يجري في المنطقة وأن نرتب أمورنا بما يفوت عليهم الفرص .
ما سمي بقلب "الشرق الأوسط" سيبقى قلب العالم هذا قلب الوطن الإسلامي انظروا إلى الكتل هناك كتلة في المشرق وهي مصر والأردن وسوريا والأردن والعراق وكلها مهدده وينتظرها مصير نحن نستطيع أن نكتبه ونرسمه ولا يكتبه لنا الآخرون ويمليه علينا أحد..
..وهناك كتلة في الخليج العربي يراهن أن أمن الخليج يمكن يؤمنه لنا الآخرون ويروا الآخرين في قلب هذة الأمة تهديد عليهم... لماذا يحدث ذلك؟؟ .
وتابع: "دعوت بالأمس وطالبت الجمهورية الإيرانية أن تطمئن الجميع وكل الأطراف وأن تشرع في حوار مع محيطها مع دول الخليج كون أن روابط الدين والجوار والتاريخ والجغرافيا تملي علينا الجلوس على طاولة واحدة والحوار ألا نحتمي بالآخرين ضد بعضنا البعض.. هناك كتلة شمال أفريقيا تجد خلاصها من الثقافة الغربية ولا بد أن نمد يد العون لها حتى نكتب مصيرنا بيدنا ولا بد من تحديد موقع الأمة ليليق بنا وبإسلامنا وديننا وأن تكون خير أمة أخرجت للناس.
