/الصراع/ عرض الخبر

مختصر أخبار اللوبي الصهيوني في العالم بين 16 و 22 شباط 2014

2014/03/01 الساعة 08:46 ص

نديم عبده:

نورد في ما يلي بعض أبرز التطورات حول نشاطات اللوبيات اليهودية في العالم في الأسبوع الأخير، وخصوصاً التطورات التي لم تحظَ بتغطية إعلامية وافية، مع تعليق موجز حول آثار هذه التطورات على نفوذ المافيا اليهودية الإحتكارية الدولية، سلباً أو إيجابا.


اللوبي اليهودي في كندا
الكشف عن إخفاء كندا أحد قتلة الشهيد محمود المبحوح
قبل نحو أربع سنوات من الآن، قامت فرقة من جهاز المخابرات اليهودي "الموساد" بقتل الشهيد المناضل الفلسطيني محمود المبحوح وهو في عرفة فندقية بدبي؛ وقد أمكن حينها الكشف عن هوية أعضاء فريق الإغتيال، حيث تبين أن هؤلاء (أعضاء الفريق) هم إما يهود مقيمين خارج فلسطين المحتلة، أو "إسرائيليين" إستعملوا جوازات سفر تعود إلى يهود من جنسيات غير "إسرائيلية" ويقيمون في عدد من البلدان الغربية. ومن البديهي أن إستعمال جوازات غير "إسراليلية" أتى من أجل تمكين عملاء الموساد من االتسلل إلى دبي دون إثارة الشبهات.
والتطور الجديد في هذه القضية، ونقلاً عن مصادر إعلامية كندية، وعن بعض الأوساط اليهودية بالذات التي أكدت الأمر، هو أن السلطات الكندية أمنت إلى أحد عملاء الموساد الـ27 الذين شاركوا في عملية الإغتيال هوية كندية جديدة مع جواز سفر كندي وقانوني مئة بالمئة باسم صاحب الهوية، وذلك مع علم تلك السلطات الكندية التام بحقيقة إنتماء هذا "المواطن الكندي" لجهاز الموساد ومشاركته في عملية إغتيال الشهيد المبحوح. والمعروف أن لرئيس حكومة كندا ستيفين هاربر Stephen Harper علاقات وثيقة للغاية مع اللوبي اليهودي، ومع الحكومة "الإسرائيلية" برئاسة بنيامين نتن ياهو بالذات... 
وبالعودة إلى ملابسات تنفيذ إغتيال الشهيد المبحوح في دبي، لا بد من التوضيح أن اليهود غير "الإسرائيليين" الذين وضعوا جوازات سفرهم بتصرف الموساد لم يتدخلوا في تنفيذ عملية الإغتيال، والأرجح أن معظمهم لم يكن على علم مسبق بها، على أنهم قدموا جوازات السفر بملء إرادتهم تطبيقاً للقاعدة المافياوية اليهودية "سايانيم" sayanim التي تفرض على كل يهودي في العالم تقديم أي نوع من المساندة إلى الأجهزة اليهودية، مثل الموساد أو سواها لا فرق، متى ما طُلب منه الأمر، علماً أن المساندة التي تطلبها الأجهزة المخابراتية اليهودية من اليهود العاديين في هذا السياق هي إجمالاً من النوع البسيط والخالي من التعقيد والمخاطرة، من قبيل إعارة جواز السفر أو إجراء مخابرات هاتفية وما شابه ذلك. على أن هذه المساندات البسيطة هي ذات فاعلية شديدة في المحصلة النهائية، ومن هنا فإن أي شخص يهودي عادي يمكن أن يشكل خطراً على كل الجهات أو الأشخاص التي يستهدفها اللوبي اليهودي...

اللوبي اليهودي في الولايات المتحدة
الإدارة الأميركية تستعين بالخرافات اليهودية للترويج لسياسة أوباما للرعاية الإجتماعية

تثير خطة الرئيس الأميركي باراك أوباما للرعاية الصحية والإجتماعية، والمعروفة بـ"أوباماكير" Obamacare الكثير من الشكوك والإعتراضات في الولايات المتحدة لجهة جدواها وفاعليتها الحقيقية، ولجهة كلفتها المالية الباهظة حسب ما يؤكده المعارضون لها.
هذا الأمر الداخلي الأميركي لا يعنينا من قريب أو بعيد، لكن لا بد من الإشارة إلى أن الإدارة الأميركية عمدت مؤخراً إلى الترويج للـ"أوباماكير" عن طريق تشبيهها بالـ"تراث اليهودي"، حيث دعا موقع البيت الأبيض على الإنترنت في الثامن عشر من شباط/فبراير الجاري المواطنين الأميركيين إلى المشاركة في سياق هذه الخطة الأوباماكير ذلك اليوم بـ18 طريقة، على أساس أن الرقم 18 هو رقم "قوي" في التراث اليهودي "The number 18 is a powerful number in Jewish heritage

مال وأعمال
إستمرار مسلسل "إنتحار" المصرفيين

إنتحر أحد كبار العاملين لدى فرع مصرف جي بي موارغان تشيز JP Morgan Chase في هونغ كونغ برمي نفسه من أعلى بناية مقر المصرف في العاصمة البريطانية لندن,,, وهذه الحادثة هي السابعة (على الأقل...) من هذا النوع منذ نهاية شهر كانون الثاني/يناير الجاري، ما يثير التساؤلات العديدة، حيث بدأ الحديث عن فضيحة مالية ضخمة قد يصار إلى التخفي عنها عن طريق قتل عدد من العالمين بها، مع جعل غمليات الإغتيال "مقنعة" على أنها عمليات إنتحار، كما يحصل في أفلام وروايات التجسس...
ومصرف جي بي موارغان تشيز هو الأكثر تأثراً بهذه الموجة المريبة، ولو أنه ليس الوحيد في هذا المجال، مع التذكير بأن هذا المصرف كان الأكثر إعتماداً من جانب اليهودي برنارد مادوف Bernard Madoff لإجراء معاملات مالية تخفي إحتلاساته...

رفع دعوى على مصرف جي بي مورغان تشيز بسبب تستره على مادوف
رفع صندوقان للتقاعد بالولايات المتحدة دعوى على مصرف جي بي مورغان تشيز JP Morgan Chase بالإستناد إلى أقوال أدلى بها برنارد مادوف Bernard Madoff "من وراء القضبان" في السجن حيث بقضي عقوبة حبس لمدة 150 عاماً. والصندوقان التقاعديان الرافعان الدعوى كانا من ضحايا إختلاسات مادوف، وقد حاء في لوائح الشكوى المرفوعة أن المصرف كان على علم تام بطبيعة الإختلاسات التي كان يرتكبها مادوف، وأن هذه الممارسات الإختلاسية كانت موضع إجتماعات عقدت على أعلى المستويات بين مدراء المصرف وأحد زبائنهم الرئيسيين سمسار العقارات اليهودي نورمان ليفي Norman Levy ، حيث أن هذا الأخير – المتوفي الآن – كان يملك حساباً مع مادوف. وقال مادوف أن القيمين على إدارة جي بي مورغان تشيز تنبهوا إلى تفاوت الحسابات المختلفة، وكان من السهل عليهم كشف حقيقة ممارساته – أي ممارسات مادوف الإختلاسية – لكنهم فضلوا غضّ الطرف عن الموضوع بالنظر إلى الفوائد التي كان يجنيها المصرف من حسابات كل من ليفي ومادوف لدى المصرف...
ولم تتضح حتى هذه الساعة الملابسات الدقيقة لهذه القضية الحساسة، ولا ما إذا كان لها علاقة ما مع موجة إنتحارات المصرفيين التي تسود حالياً، والتي ذهب ضحيتها عدد من المسؤولين لدى جي بي مورغان تشايز بالذات. ومن المحتمل – ولو أن ذلك يبقى حالياً في إطار التكهنات والإستنتاجات المجردة فقط - أن تأتي هذه القضية في سياق خطة ما تهدف إلى تخفيف عبء الإختلاسات التي إرتكبها مادوف عن كاهل هذا الأخير، وتحميل جزء منها للمصرف المعني، مع العلم أن جي بي مورغان تشيز على صلة وثيقة بالرساميل اليهودية، أسوة بسائر المصارف والشركات المالية في الولايات المتحدة، لكنه أيضاً على صلة وثيقة بجهات غير يهودية عديدة، وبالتالي لا يمكن تصنيفه على أنه يهودي بالكامل.

تكنولوجيا المعلومات والإتصالات
صفقة يهودية جديدة بين فايسبوك وواتس أب

إحتلت أخبار عملية إستحواذ موقع فايسبوك Facebook الإجتماعي على شركة تأمين الرسائل البيانية القصيرة واتس أب WhattsApp مقابل 16 بليون دولار صدارة الأخبار الإقتصادية في الأيام الأخيرة، بحيث أتت لتكرس مرة جديدة فايسبوك في مركز مهيمن ضمن قطاعات تكنولوجيا المعلومات والإتصالات. وتقول المصادر العليمة بأن أحد أبرز الأسباب التي حفزت فايسبوك على الإقدام على هذه الخطوة أن الجيل الجديد من مستعملي الإنترنت بدأ يتحول عن هذا الموقع بسبب إرتيابه من حقيقة أعماله – وهي ريبة في محلها تماماً، حيث سبق لنا وأن ذكرنا عدة وقائع تثبت إرتباط فايسبوك بالأجهزة المخابراتية اليهودية والأميركية – فرأت الشركة في الإستحواذ على واتس أب طريقة لإستعادة شعبيتها بين فئة الشبان بالنظر إلى رواج هذا التطبيق لدى هؤلاء المستعملين.
والجدير بالذكر أن فايسبوك موقع يهودي، وهو أمر بات معروفاً جيداً؛ على أن لت"واتس أب" طابعها اليهودي أيضاً، حتى قبل عقد الصفقة مع فايسبوك، حيث أن رئيس الشركة التنفيذي وأحد مؤسسيها جان كوم Jan Koum يهودي من أصل أوكراني.

غوغل تستحوذ على شركة "إسرائيلية"

أفادت الأنباء عن إستحواذ شركة غوغل Google اليهودية الأميركية على الشركة "الإسرائيلية" سليك لوجين SlickLogin المتخصصة في تطوير أنظمة التجسس والتنصت المعلوماتي. وتأتي هذه الأخبار لتؤكد مرة جديدة على الهوية اليهودية لغوغل، وعلاقتها الوثيقة بالكيان الصهيوني "إسرائيل".

إقامة فرع لمجموعة "آي إي آي الإسرائيلية" في سنغافورة

أنشأت مجموعة "صناعات الطيران ‘الإسرائيلية‘" آي إي آي" IAI مركزاً لها في سنغافورة متخصص في الأبحاث المعلوماتية، ولا سيما منها تلك المتعلقة بتطوير أنظمة الحرب الإلكترونية والأمن المعلوماتي. وتتطلع المجموعة اليهودية إلى الإستفادة من خبرة الشركات السنغافورية الواسعة في هذا المجال من جهة، وإلى توثيق صلاتها التجارية والصناعية مع سنغافورة بصورة خاصة، ومع بلدان منطقة جنوبي شرقي آسيا بصورة عامة من حهة مقابلة.
والمعروف أن اللوبي اليهودي في العالم يركز كثيراً على توثيق العلاقات اليهودية مع بلدان جنوبي شرقي آسيا في المرحلة الراهنة، وذلك بالنظر إلى القوة الإقتصادية لتلك البلدان من ناحية، وأيضاً ومن ناحية أخرى لأن البلدان الغربية، بما في ذلك الولايات المتحدة، تشهد منذ عدة سنوات موجة من العداء الشعبي إزاء كل ما هو يهودي، وذلك إثر الأزمة المالية والمصرفية التي تعاني منها تلك البلدان منذ 2008 نتيجة مضاربات وإختلاسات الشركات المالية اليهودية... ومن هنا يتطلع اليهود إلى "التعويض" عن علاقتهم بالبلدان الغربية عند الحاجة بإقامة صلات مميزة مع بلدان جنوبي شرقي آسيا...
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/54657

اقرأ أيضا