في تطور خطير اتخذت حركة الاستيطان الصهيوني في الضفة الغربية قرارا بتسيير دوريات مسلحة في شوارع الضفة الغربية بحجة " حماية المستوطنين"، وكأن المستوطنين غير مسلحين. ويصنف هذا القرار ضمن سلسلة من القرارات التي تشجع فيها حكومة العدو الصهيوني المستوطنين وتكافئهم باعتبارهم ذراعها التنفيذي الذي يكمل سياستها الاستيطانية التوسعية في مصادرة أراضي الفلسطينيين وارتكاب جرائم وعمليات ارهابية ممنهجة "تدفيع الثمن" طالت البيوت والممتلكات وأشجار الزيتون والمقدسات والأفراد . ويأتي هذا القرار ليعزز تجاوزهم لجميع القوانين بما فيها الصهيونية، وتكمن خطورة هذا القرار بتحويله المستوطنين المسلحين إلى رديف لقوات الاحتلال يمارس الارهاب دون ضوابط على الطرقات ضد المواطنين الفلسطينيين .
وفي لعبة مزدوجه بين الحكومة الصهيونية والمستوطنين تظاهرت حشود من المستوطنين برفقة اعضاء كنيست في قرية العيزرية شرقي القدس او في منطقة E1 تطالب بضمها الى حدود القدس الكبرى ، ودعا المستوطنون خلال هذه التظاهرة الى مصادرة المزيد من اراضي الفلسطينيين واقامة المستوطنات . وقد شارك كل من داني دانون وهو عضو كنيست من الليكود بيتنا" وزئيف الكن وهو مساعد لنتنياهو، و"اسرائيل كاتس" وهو صديق نتنياهو الشخصي ووزير المواصلات وأكدوا عزمهم الإستمرار في بناء المستوطنات في كل مكان"،كما القى وزير المستوطنات اوري ارئيل كلمة في التظاهرة دعا فيها الى المزيد من الاستيطان
وفي السياق ايضا، قال رئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو إنه سيواصل بذل كل الجهود للحفاظ على الاستيطان، وفي هذا الإطار صادقت حكومة بنياميين نتنياهو على منح فوائد ضريبية للمستوطنات(400 تجمع سكاني)من ضمنها مستوطنات غور الاردن وجبل الخليل، لتشجيع السكن في هذه المناطق والاستثمار بدفع ضرائب أقل بكثير من باقي المناطق. وهذا يؤشر على التوجه السياسي للحكومة الصهيونية تجاة هذه المستوطنات، في ظل الحديث عن استعداد الحكومة لشرعنة البؤرة الاستيطانية "افيغيل" ، الواقعة بين مستوطنة "سوسيا" و "معون" والتوجه نحو توسيع هذه المستوطنة استعداد لتشكيل تجمع استيطاني كبير في جبل الخليل ، كي تطالب اسرائيل ببقائه تحت السيطرة الاسرائيلية الكاملة في أية تسوية سياسية
وصعدت حكومة العدو الصهيوني من إجراءاتها العنصرية التهويدية للمسجد الاقصى المبارك وكثفت المتطرفون عمليات الاقتحام لساحاته من قبل المستوطنين تحت حراسة من قوات الجيش والشرطة الصهيونية وإقامة جولات استكشافية وارشادية بداخله يتلقى خلالها هؤلاء المتطرفون دروسا عن ’الهيكل المزعوم’ . كما تعالت التصريحات والمقترحات العنصرية الصهيونية، حيث تم طرح موضوع بسط سيادة الاحتلال الصهيوني على المسجد الأقصى المبارك على الكنيست للمرة الثانية لاستصدار قرار بذلك وطرح قضية استعدادات جيش الاحتلال لتأمين اقتحامات كبيرة للمسجد الأقصى، خلال عيد الفصح العبري الذي يحل في شهر نيسان، والذي يؤكد بشكل واضح بأن حكومة نتنياهو هي من يدير ويوجه عملية اٌقتحامات والمضي قدما في تهويد القدس والأقصى.
