يافا "عروس البحر".. في دائرة التهويد!!

30 كانون الثاني 2014 - 11:02 - الخميس 30 كانون الثاني 2014, 11:02:25

خاص/ القدس للأنباء
لم تقتصر جهود التهويد التي تبذلها حكومات العدو الصهيوني المتعاقبة على مدينة القدس والضفة الغربية، وإنما تتعدّ ذلك إلى مدن فلسطينية أخرى احتلت في العام 1948، تجري فيها أعمال تهجير ممنهجة، حيث تقوم شركات عقارية واستثمارية "إسرائيلية" بتنفيذ مخطط تهويدي غير مسبوق لمدينة يافا الفلسطينية العريقة.
وتشهد مدينة يافا المعروفة باسم "عروس البحر" داخل الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 48، عمليات تهجير صامت للسكان الأصليين العرب، الذين يواجهون مشاريع تهويد قديمة جديدة، فمنذ يومين، شرعت مجموعة استيطانية جديدة تنتمي للتيار القومي "المتدين" بأعمال التخطيط؛ لإقامة حي سكني للمستوطنين في مدينة يافا في سياق سعيها لتهويد المدينة، وإزالة أي طابع عربي عنها.
وتعزم المجموعة وفقاً لصحيفة "هآرتس" الناطقة بالعبرية بناء 12 وحدة سكنية في شارع "بيفت 186" بمدينة يافا القديمة يتم تخصيصها؛ لإقامة المستوطنين فقط.
وقال المقاول المسؤول عن المشروع "يعقوف هايمن"، وهو مستوطن أقام في مستوطنة "ايتمار"، ويدعم مشاريع تهويد في عدة مناطق للصحيفة: "بأنه يسعى لأن تصبح يافا مدينة "إسرائيلية" خالصة"، معتبراً كل مستوطن يشتري منزلاً في هذه المدينة مساهماً حقيقاً في عملية تهويدها".
وأطلقت المجموعة "التهويدية" على مشروعها الجديد إسم "درة يافا"، فيما سوقت للمشروع في أوساط المستوطنين "المتدينين"، واعدةً المعنيين بأسعار مخفضة ومتساهلة.
وعلى أثر هذه المشاريع التهويدية الضخمة التي تأتي ضمن برنامج مركّب لتهويد المدينة وتهجير سكانها وهدم بيوتها وطمس معالمها ومصادرة أوقافها وتشويه تاريخها، يفيد الأهالي في يافا بأن السلطات "الإسرائيلية" تكثف في المرحلة الراهنة ضغوطها بأشكال شتى من أجل دفعهم إلى مغادرة المدينة، منها ما يأتي أحياناً تحت مسميات البناء والتطوير.
إن المشاريع السياحية والتجارية التي تقيمها السلطات الصهيونية على أراضي يافا تهدف لطمسها وحجبها تمهيداً لمصادرتها، وليس ذلك بالجديد إذ أن المؤسسة "الإسرائيلية" شنت منذ النكبة حملة شرسة على المقدسات والأراضي ووضعت اليد عليها تحت مسميات مختلفة وقوانين لمصادرة أراضي وعقارات اللاجئين.
 

انشر عبر
المزيد