خبير: اليونسكو تشارك "إسرائيل" بتزييف التاريخ

29 كانون الثاني 2014 - 01:34 - الأربعاء 29 كانون الثاني 2014, 13:34:12

عادت منظمة الأمم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة "يونسكو" لتعلن عن إمكانية افتتاح معرض "الشعب، الكتاب، الأرض- 3500 سنة من العلاقة ما بين الشعب اليهودي والأراضي المقدسة" بمقرها بباريس في يونيو القادم، وذلك بعد أن كانت أجلته منتصف يناير الجاري.
وكانت "يونسكو" قررت إلغاء المعرض الذي يحمل عنوان "العلاقة بين اليهود وأرض إسرائيل" من تنظيم مركز فايزلتل لمحاربة النازية وكندا، وذلك لأن المعرض يمس بعملية السلام، كما قالت.
وفي توضيحها لإعادة موافقتها على إقامته قالت في بيان نشرته مؤخرا "إنها لم تكن قد ألغته ولكنها أجلت افتتاحه، معتبرة أنها بذلك تشارك بنشاط قوى في العمل على تعزيز الاحترام والتسامح، وتعميق التفاهم المتبادل وتعزيز الحوار بين الثقافات".
يضر بالقضية
وحول إقامة المعرض وتداعياته، يؤكد أستاذ التاريخ في جامعة الأزهر بغزة، أسامة أبو نحل أن إقامة هذا المعرض وغيره من الفعاليات والمؤتمرات التي تعقد لصالح "اسرائيل" ودعم وجودها في فلسطين يضر بالقضية الفلسطينية.
ويقول إن بعض الجهات الدولية من منظمات ودول ككندا التي تشارك في عقد المعرض تحاول أن تكون ملكة أكثر من الملك نفسه، بمعنى أنها تدافع عن مصالح "إسرائيل" أكثر من "إسرائيل" نفسها.
ويشدد أبو نحل على أن أي منظمة دولية لا يجوز لها أن تعقد أي فعاليات من تدعم وجود "اسرائيل" في الأراضي الفلسطينية أو علاقتها التاريخية بها، لأن هذا بمثابة استمرار لتزييف التاريخ.
وكانت الدول العربية في "يونسكو" قد قدمت شكوى ضد إقامة المعرض في مركز اليونسكو في باريس، لأن من شأنها المس بالمفاوضات.
دون تأثير
وحول تداعيات وردود الفعل حول إقامة المعرض، يعرب أستاذ التاريخ عن خيبة أمله من إمكانية أن يكون هناك ردة فعل تستحق الذكر خاصة على الصعيد الفلسطيني.
كما يقول "للأسف لو عقد المؤتمر؛ ففلسطينيا لن يكون له تأثير قوي لأن الوضع الداخلي الفلسطيني يرثى له، إضافة إلى أن هناك جانب مهم فلسطينيا يلهث وراء المفاوضات بطائل وبدون طائل".
ويعتبر أبو نحلة أن انعقاد المعرض ترسيخ رسمي دولي لوجود "اسرائيل" في فلسطين سواء شئنا أم أبينا، مبينا أنه ومن الواضح من عنوان المعرض الذي يتحدث عن علاقة اليهود بأرض فلسطين والحديث عن 3500 عاماً له دلالات خطيرة.
ويوضح أن المعرض محاولة لإثبات أن وجود "اسرائيل" في فلسطين يعود لـ3500 عاماً، وهذا كلام غير دقيق لأن الوجود اليهودي في أرض فلسطين كان وعبر التاريخ مؤقت.

وأثار تأجيل افتتاح المعرض سابقا ردود فعل غاضبة من الحركة الصهيونية ومركز فايزلتل الذي نظم حملة دولية ضد القرار، الأمر الذي أثمر بإعادة اليونسكو تحديد موعد لافتتاحه.
كما يشدد على أن أكثر دورة لليهود كانت في عهد سيدنا داوود وسليمان والتي لم تدم لـ70 عاماً، وبعدها انتهت الدولة ولم يعد هناك وجود لهم، منوهًا إلى أن عودتهم بعد ذلك كانت طارئة وتحت حكم القوة المستعمرة لفلسطين سواء عبر الفرس أو اليونان أو الرومان.
وبشكل عام فإن هذا المعرض ليس بداية لتزييف التاريخ لأنه موجود أصلاً بوجود الكيان "الإسرائيلي".
ويستطرد أبو نحلة "هذا المعرض مزيد من التزييف الذي هو موجود سواء انعقد أم لم ينعقد، فوجود "إسرائيل" على أرض فلسطين هو التزييف بعينه للتاريخ، وهذا المعرض محاولة لتثبيت واقعهم ليس إلا".
 

انشر عبر
المزيد