فلسطينيون يحتالون على تكنولوجيا "إسرائيل"/ حلمي موسى

28 كانون الثاني 2014 - 10:01 - الثلاثاء 28 كانون الثاني 2014, 10:01:17

وجه عدد من قراصنة الانترنت الفلسطينيين، على ما يبدو، صفعة شديدة لتفاخر إسرائيل بتكنولوجياتها العالية بنجاحهم في اقتحام عدد من كومبيوترات وزارة الدفاع الإسرائيلية. وقد جاء ذلك بعد وقت قصير من تفاخر رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو أمام منتدى دافوس الاقتصادي بأن "البقر محوسب" في إسرائيل، وأن صناعة السايبر فيها بين الأكثر تقدما في العالم. واعتبر خبراء في حماية الانترنت أن الاختراق الفلسطيني كان خطيراً، خصوصاً أنه استهدف قلاع هيئات أمنية وسيطر عليها طوال أسابيع.
وقد أشارت وكالات الأنباء إلى أن هجمة الانترنت هذه دامت عدة أيام سيطر خلالها مقتحمو الانترنت طوال أسابيع على شبكات وحواسيب أمنية إسرائيلية ولم يكتشف الأمر إلا متأخراً. وحاولت أوساط إسرائيلية تخفيف الصدمة بالإشارة إلى أن ما تم اختراقه هو شبكة الإدارة المدنية في الجيش الإسرائيلي والمعنية بشؤون إدارة الاحتلال في الضفة والقطاع. غير أن ذلك لم يسهل استيعاب الأمر عند الخبراء لأنه لم يعلن حتى الآن عن باقي الهيئات التي تعرضت للهجوم، وهي 14 هيئة أخرى. وقد تم اقتحام الشبكات من خلال إدخال فيروس سمح للمقتحمين بالسيطرة من بعيد على قسم من الحواسيب، بحسب تقرير شركة "سكيوليرت" (Seculert) الإسرائيلية لحماية المعلومات.
وأشارت شركة الحماية الإسرائيلية إلى أنها اكتشفت هجوم الانترنت في 15 كانون الثاني الحالي، والذي تم عبر زرع "حصان طروادة" يدعى "Xtreme RAT". ويعتبر هذا الفيروس خطيراً لأنه زرع في حاسوب يسمح بالسيطرة عليه وسرقة ما يحتويه من معلومات ومعطيات. وأكدت الشركة أنها اكتشفت حتى الآن 15 حاسوباً لهيئات مختلفة في إسرائيل تعرضت للهجوم، بمن فيها الإدارة المدنية للجيش الإسرائيلي. ومعروف أن الإدارة المدنية مسؤولة عن إصدار أذونات أمنية لدخول إسرائيل.
وبحسب "يديعوت"، فإن الضرر كان كبيراً جداً بسبب أن السيطرة التامة على الحواسيب عن بعد استمرت لعدة أسابيع. وقد أبلغت شركة "Seculert" لحماية الجهات المعنية حال اكتشاف الأمر، مبينة أن المقتحمين هم جماعة من الفلسطينيين من غزة أفلحوا في إدخال فيروس لحواسيب هذه الهيئات. وبحسب التقدير، فإن هذه الجماعة ذاتها كانت قد اقتحمت حواسيب الشرطة الإسرائيلية في تشرين الأول العام 2012. وقد أجبر ذلك الهجوم الشرطة إلى فصل حواسيبها عن شبكة الانترنت.
ومن الناحية التقنية، فإن الهجوم تم بواسطة ما يعرف بالتصيد "فيشنغ"، وهو بلاغ تنكري يرسل للعاملين في مكان ما في البريد الإلكتروني، ويحاول إغراءهم بتحميل ملف موبوء إلى حواسيبهم. وقد أرسل الهاكرز الفلسطينيون هذه المرة إلى حواسيب هذه الهيئات الإسرائيلية ملفاً يتظاهر بأنه من "الشاباك"، ومرسل من Shabakreport@gmail.com، ويحوي وثائق تلخص عشر سنوات من الإرهاب. وفي رسالة أخرى كانت وثيقة عنوانها يتعلق برئيس الحكومة الأسبق أرييل شارون بعنوان "أرييل شارون: قسموا إسرائيل والجيش، وأسقطوا وسمموا". وعندما هاجمت هذه المجموعة الشرطة قبل أكثر من عام أرسلوا الرسائل باسم رئيس الأركان الجنرال بني غانتس، ولذلك سمي الفيروس لاحقاً بـ"بفيروس بني غانتس".
أما الفيروس هذه المرة فقد تخفى بهيئة وثيقة "PDF" ما أن تفتحها حتى يشتغل فيروس "Xtreme RAT". وسمح هذا الفيروس للمهاجمين بالتحكم في الحواسيب. وقد تأكد خبراء شركة "سكيوليرت" أن المقتحمين الفلسطينيين استخدموا هذه المرة خوادم قيادية في الولايات المتحدة.


المصدر: السفير
 

انشر عبر
المزيد