ماذا وراء حملات التضليل الإعلامي ضد المخيمات الفلسطينية!!

27 كانون الثاني 2014 - 11:12 - الإثنين 27 كانون الثاني 2014, 11:12:05

خاص/ وكالة القدس للأنباء
لم يعد يخفى على أحد أن الحملة الإعلامية التي تطال المخيمات الفلسطينية في لبنان قد بلغت ذروتها، وأن المحرضين باتوا من علماء الغيب الذين يتوقعون ماذا سيحصل وإلى أين ستذهب الأمور، فعند حصول أي حدث أمني في لبنان دائما ما تتوجه بعض وسائل الإعلام مباشرة إلى المخيمات الفلسطينية قبل أن تعاد الرواية إلى التصحيح من قبل التحقيقات ويعلن فيها تبرئة "المتهم" الفلسطيني، حيث أيقن الفلسطينيون أن ذلك التوجه يهدف إلى تشويه صورة القضية الفلسطينية وإلى إسقاط حق العودة.
واستطلع مراسل (وكالة القدس للأنباء)، في تحقيق مع عدد من الاعلاميين الفلسطينيين والمهتمين والقيادات آراءهم حول هذا الموضوع..
منتدى الاعلاميين الفلسطينيين
فقد اعتبر منسق "منتدى الاعلاميين الفلسطينيين في لبنان" – قلم، محمد دهشة، في مقابلة خاصة مع (وكالة القدس للأنباء) أن سرعة توجيه الاتهامات إلى المخيمات الفلسطينية وتحديداً عين الحلوة عند حصول أي حدث أمني واستباقاً للتحقيقات الأمنية والقضائية يشير بوضوح إلى أن هذه الاتهامات سياسية بالدرجة الأولى، إذ يفترض أن تكون التحقيقات سرية أولاً وثانياً مؤكدة وليس مبنية على مجرد مصادر، أو على تقارير غير دقيقة أو على شك أو شبهة، لأنها قد تريد حرف الأنظار عن الحقيقة، ناهيك عن كونها جاءت في سياق حملة ممنهجة يشعر الفلسطينيون في لبنان أنها تستهدف وجودهم على اعتبارهم أصحاب قضية سياسية ستبقى وجهتها فلسطين على الدوام.
وأوضح دهشة أن المخيمات الفلسطينية وعين الحلوة تحديداً يخضع لرقابة عسكرية مشددة عند جميع المداخل، سواء لجهة تركيب كاميرات مراقبة أو تدوين أنواع السيارات وأسماء سائقيها ليلا، وبالتالي فمن الصعوبة بمكان الدخول والخروج منه بسهولة وخاصة إذا كان الإنسان مطلوباً أو تحت شبهة الاتهام".
وأكد منسق منتدى الإعلاميين الفلسطينيين أن القوى الفلسطينية الوطنية والإسلامية أكدت مراراً وتكراراً أنها تنأى بنفسها وعلى الحياد الايجابي في التدخل في الشؤون اللبنانية وقد برهنت أكثر من مرة أنها حريصة على عدم الانجرار إلى أي اقتتال أو فتنة مع الجوار اللبناني، فضلاً عن وجود تعاون وتنسيق وثيق بين هذه القوى والأجهزة الأمنية والعسكرية، والأهم وفق اعتقادي، عدم وجود بيئة سياسية وشعبية حاضنة لأي فلسطيني أو "متطرف" يريد الاخلال بالأمن سواء داخل المخيمات أو في المناطق اللبنانية، فإذا كان هناك فلسطينياً متورطاً، فهذا لا يعني على الإطلاق تورط المخيمات أو اتهام الشعب الفلسطيني بالإرهاب والتطرف.
وأبدى دهشه قلقه من أن يكون الهدف من لصق التهم جزافاً بالمخيمات الفلسطينية هو تصفية القضية عبر شطب حق العودة من خلال جر المخيمات إلى فتنة أو صراعات داخلية لا تكون وجهتها فلسطين أو مع الجوار اللبناني وفق ما جرى سابقاً في "نهر البارد" وما يجري حالياً في "اليرموك" ونخشى أن يجري في عين الحلوة.
رابطة الإعلاميين الفلسطينيين
وصف منسق رابطة الإعلاميين الفلسطينيين في لبنان وسام محمد، "المحرضين بأصحاب الأجندات الخارجية ويسعون لمحاربة الوجود الفلسطيني في لبنان وإظهار الفلسطينيين على أنهم إرهابيون، لكنهم أبعد من ذلك، فحتى اليوم لم يثبت تورط الفلسطينيين في الأحداث اللبنانية الداخلية، وأي تورط لأي فلسطيني فهو في محل العمالة".
وأكد محمد أن الفلسطينيين في لبنان ينظرون إلى فلسطين وليس لهم أي أطماع في لبنان سوى الصبر والصمود حتى موعد التحرير وعودتهم إلى ديارهم الأصلية التي احتلت منهم على يد العصابات الصهيونية.
ووجّه محمد دعوته للإعلاميين المحرضين: "كونوا على قدر الأمانة الإعلامية والمسؤولية المهنية، فالكذب والتضليل والافتراء ليس من أصل مهنتنا وعليكم الابتعاد عن ذلك، ولا تتردوا في البحث عن الحقيقة والكشف عنها، لأن الحقيقة أبعد عما تنشروه".
وأضاف: "لن يسامحكم التاريخ ولن يسامحكم شعبنا على كل حرف نشرتموه على وسائلكم الإعلامية محرضين فيه على شعبنا، وبدلًا من ذلك تفضلوا لنكسبكم بزيارة في أزقة المخيم تشربون معنا القهوة وتشاهدون الفقر والظلم والحرمان بأعينكم الجميلة".
اعلام الأمن الوطني
وأكد مسؤول الإعلام للأمن الوطني الفلسطيني، الاعلامي عصام الحلبي، أن "مخيماتنا الفلسطينية وأينما وجدت هي عنوان العودة، وهي الحق الفردي الجماعي والذي يتمسك به شعبنا الفلسطيني ولن يتخلى عنه مهما كانت الظروف، وأن هذا الوجود الفلسطيني في لبنان وهذه المخيمات عنوان وطني وسياسي بامتياز ترفض أي شكل من أشكال التوطين أو التهجير".
ورأى الحلبي "في الاستهداف الإعلامي لمخيماتنا، إنما هو استهداف للوجود الفلسطيني ولحق العودة، ويرمي إلى زج الفلسطيني في الخلافات الداخلية اللبنانية – اللبنانية".
واستغرب الحلبي من بعض وسائل الإعلام التي تسارع في اتهام المخيمات الفلسطينية  في أي حدث أمني وتتعمد تسليط الأضواء عليها وتصويرها وكأنها بؤر أمنية تشكل خطراً على أمن لبنان، بينما هي في أكثر الأحيان أكثر أمناً من الكثير من المناطق اللبنانية، وتحرص على تطوير العلاقة الأخوية بين المخيمات والمحيط.
الجهاد الإسلامي
أكد مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج شكيب العينا لـ "لوكالة القدس للأنباء" أن الإستهداف الإعلامي للمخيمات الفلسطينية في لبنان لا يخدم سوى مصالح العدو الإسرائيلي في المنطقة، واعتبر العينا أن التحريض الاعلامي يندرج في سياق استهداف المخيمات، التي كانت ولا تزال رمزًا للعودة إلى فلسطين.
كما أكد العينا أن الفلسطينيين محافظون على أمن واستقرار لبنان، وأن جميع القوى الإسلامية والوطنية متعاونه مع السلطات اللبنانية لحفظ المخيمات وخاصة مخيمات صيدا.
اللجنة الشعبية 
وأكد أمين سر اللجنة الشعبية  لمنظمة التحرير الفلسطينية في منطقة صيدا، أبو هاني الموعد "أن اﻹستهداف الإعلامي وتسليط  الضوء على المخيمات الفلسطينية في لبنان في هذه الظروف الدقيقة التي  تمر بها  قضيتنا الفلسطينية والمنطقه بشكل  عام  ﻻ يخدم  مناخ  اﻷمن واﻹستقرار في لبنان".
وطالب الموعد، "كافة الوسائل الإعلامية بتوخي الدقة عند نقل أي خبر يتعلق بالمخيمات الفلسطينية ولا سيما الأخبار الأمنية وأن تستند تلك الوسائل للمهنية، مشيراً، "أن كافة الفلسطينيين مجمعون على الحفاظ على أمن واستقرار لبنان وبعيدون  بشكل كامل عن النزاع اللبناني الداخلي وجميع الأحداث التي حصلت في لبنان تشهد على ذلك".

انشر عبر
المزيد