خبراء: المجتمع الصهيوني ينخره الفساد وتشتته صواريخ المقاومة

26 كانون الثاني 2014 - 04:29 - الأحد 26 كانون الثاني 2014, 16:29:36

يعاني المجتمع الصهيوني جملة من الأزمات والمشكلات الاجتماعية تتمثل بـ تصاعد الجريمة ، وتفشي الانحلال الأخلاقي، ناهيك عن تفشي الأزمات الداخلية بين العلمانيين والأصوليين ، واليمين واليسار ، والشرقيين والغربيين ، الأمر الذي انعكس سلباً على بنية المجتمع وتماسك نسيجه الاجتماعي.
فالمجتمع الصهيوني مهدد أمنياً وقومياً،ولكن تهديده من الداخل أكبر بكثير من الخارج،والإحصائيات التي نشرت مؤخراً تؤكد عمق الأزمة التي تعصف بالمجتمع الصهيوني.
 
الصهيونية وعاء فارغ
ومن وجهة نظر الخبير الاستراتيجي في الشؤون الصهيونية، الدكتور عامر أبو عامر، أن الايدولوجية الصهيونية التي حكمت المجتمع منذ نشأته أخذت بالتراجع، معزياً  ذلك إلى الظواهر في السنوات الأخيرة التي باتت واضحة داخل المجتمع الصهيوني.
وقال أبو عامر إن الصهاينة يسعون للحصول على جنسيات أخرى غير الجنسية الصهيونية تحسباً من تدهور الأوضاع الأمنية في فلسطين المحتلة، وبحثاً عن فرص عمل جديدة تؤمن مستقبلهم ومستقبل أولادهم"، مشيراً أن بعض الظواهر التي وقعت في السنوات الأخيرة من مظاهرات احتجاجاً على الأوضاع الاجتماعية السيئة دفعت سكان الكيان للنزوح خارج فلسطين المحتلة.
واستعرض الخبير في الشأن الصهيوني، بعض التقارير الصهيونية التي تحدثت في هذا الشأن، ذاكراً بعض ردود فعل الصهاينة على سقوط صواريخ المقاومة لصحف الصهيوينة، حيث صرحوا بالقول "إذا استمر سقوط هذه الصواريخ فإننا سنترك المدينة ونذهب لمدينة أخرى، واذا تواصلت الصواريخ سنعود إلى دول أوروبا بلا تردد "،  مبيناً أن الايدولوجية الصميمية لم تعد قوية كما كانت في السنوات الماضية.
 
الكيان.. تربة خصبة للجريمة
ولفت أبو عامر إلى ارتفاع نسبة الجريمة داخل الكيان الصهيوني، التي أصبحت تقع بصورة شبه يومية على خلفية اجتماعية ، منوهاً إلى أن آخر جريمة وقعت قبل يومين حينما أقدم احد الصهاينة على قتل زوجته.
وتابع حديثه قائلاً:" عالم الجريمة المنظم بات واضحاً في دولة الاحتلال على خلفية التجارة والمخدرات والنساء "، مضيفا أن هناك شبكات وعصابات إجرامية تقوم بعمليات تفجير على خلفيات جنائية ، أدت لقتل عشرات الصهاينة في الآونة الأخيرة.
وأشار الخبير في الشأن الصهيوني إلى  تصاعد مستوى الجريمة في الكيان الصهيوني بشكل لافت حيث أنه في عام 2012 فقط فتحت شرطة الكيان ، 5085 ملف جرائم جنسية بارتفاع نسبته 10% عن عام 2011م .. وتفيد الإحصائيات أنَّ 1380 ملف  فتحت بتهم الاغتصاب و3000 ملف بتهم التحرشات الجنسية،  وإحصائيات أخرى عن ارتياد مليون صهيوني شهرياً بيوت الرذيلة والزنا والقيام بعلاقات جنسية مع فتيات الهوى، مما يعني  إحصائياً أن 46.3% من الفئة العمرية الذكورية الصهيونية  التي من جيل خمسة عشرة عاماً فما فوق ترتاد نوادي الدعارة والملاهي الليلية الإباحية وما أكثرها في المجتمع الصهيوني.
 
الفساد يضرب الاحتلال
بدوره أكد المحلل في الشأن الصهيوني إسماعيل مهره أن الفساد  المالي والأخلاقي ضرب مجتمع الصفوة السياسية في الكيان الصهيوني، حيث أن ظاهرة الفساد المالي للسياسيين الصهاينة والفساد الأخلاقي منتشرة  بصورة  كبيرة  في أوساط الساسة الصهاينة ، مدللاً على ذلك بفضيحة " موشيه كتساف " الرئيس الصهيوني السابق الذي أدين على خلفية قضية أخلاقية ، وكذلك وزير المالية "دان ميردور " الذي تمت أقالته على خلفية مالية، وهذا يؤكد بما لا يدع مجال للشك أن ظاهرة السرقة والتلاعب بالمال العام بات واضحاً للعيان في صلب المجتمع السياسي الصهيوني، على حد تعبيره.
وشدد مهره على أن الفساد المالي ضرب مفاصل القطاعات الأساسية كالتعليم والصحة وغيرها أن القطاعات.
وواصل المختص بالشأن الصهيوني حديثه قائلاً :" كافة المعلومات تشير إلى تراجع كبير في قطاعي الصحة والتعليم بنسب متفاوتة، مما انعكس على تراجع مستوى العديد من الطلاب في كثير من المواد الدراسية المقررة عليهم ، أما قطاع الصحة فقد أغلقت العديد من المستشفيات على خلفية الفساد المالي ومنها مستشفى ( تل هاشومير ) بتل أبيب الذي أغلق نتيجة تراكم الديون الناجمة عن فساد مجلس ادارة المستشفى".
وأكد السيد مهرة  على أن مسألة الفقر باتت أمراَ واضحة في الكيان الصهيوني ، موضحاً انه في الآونة الأخيرة ارتفعت ظاهرة التسول وجمع القمامة  حسب التقارير الصهيونية بصورة كبيرة.
 
المقاومة تجبرهم على الهروب
واتفق المحللان في الشأن الصهيوني، على أن صواريخ المقاومة عززت الهجرة العكسية لليهود لخارج الأراضي المحتلة إلى البلدان التي قدموا منها ،حيث انه في بداية كل مواجهة تحدث بين المقاومة الفلسطينية والكيان الصهيوني  ترتفع نسبة الهجرة في المناطق التي تصلها صواريخ المقاومة، وذكرا أن عام 2006 م إبان حرب لبنان  سجلت دائرة السفر خروج ما نسبته 20% من سكان دولة الكيان إلى دول الاتحاد الأوروبي، وفي حرب 2008م ، 2009م ، 2012م أن هناك مليون ونصف من المستوطنين القاطنين بمحيط  غلاف غزة هربوا من دولة الكيان الصهيوني.
وأوضح الخبيران ، أن المقاومة عندما تخوض أي مواجهه مع العدو الصهيوني تؤدي إلى شلل شبه تام في الوضع الاقتصادي والاجتماعي وخاصة في المناطق التي تصلها صواريخ المقاومة.
 

المصدر: سرايا القدس

انشر عبر
المزيد