قائمة الموقع

"أسرار التأثير والإقناع في لغة الجسد"

2013-12-11T12:22:42+02:00

لغة الجسد أقوى أداة لدينا، فهي تغدو بمثابة مصدر حيوي لمعلومات تقودنا، بلا شك، إلى إدراك ذات الإنسان في أعماقها، وما يخالجها من عواطف إنسانية ونوايا.
هكذا مهّدت الدكتورة ليلى شحرور لكتابها التاسع في مجال علم النفس ولغة الجسد، وعنوانه "أسرار التأثير والإقناع في لغة الجسد"، هذه الأسرار التي أصبحت من أهمّ ضروريات العصر. لذلك، تبرز أهمية وجود دليل عمليّ يقدّم النُصح لتطوير تقنيات التواصل: لغة الجسد وفنّ الإقناع.
وتقول شحرور: "عندما تتّبِع هذه المبادئ في هذا الكتاب، والتقنيات، والإستراتيجيات، فإنّ حياتك ستتغيّر الى الأبد، فأنت تحضّر كي تصبح في مركز القيادة لتقود حياتك وتتحكّم بمستقبلك".
وتتابع: "الأهمّ أنّ لغة الجسد تثير ردود أفعال تلقائية، ما يعني حرفياً: أنها خارج نطاق سيطرة العقل الواعي وخارج إطار التحكّم بها. وعلى رغم أهميّتها البالغة، فإننا غالباً ما نعجز عن الانتباه إلى المعاني الدقيقة التي تنقلها تعابير الوجه، وإيماءات الجسد، ونبرة الصوت وإيقاعه، وعناصر التواصل التي تشكّل أهمية أكبر من الكلمات التي تنطق بها. إن حركة واحدة يمكنها أن تؤثّر سلباً أو إيجاباً في مسار علاقاتنا، وحتى في قدرتنا على التفاعل اليومي والنجاح في المفاوضات، وإقناع الآخرين بوجهة نظرنا.
إنّ لغة الجسد هي الأكثر طلاقة، والأكثر تعبيراً عن الأفكار والمشاعر من أيّ شكل من أشكال التواصل والتعاطي بين البَشر. يمكن للإيماءات الإيجابية أن تجلب لنا الحب والمال، بينما يمكن للإيماءات السلبية أن تحرمنا منهما. ولهذا، من الضروري أن نتعلّم كيف نطوّر لغة الجسد بعناية إذا كنّا نريد بلوغ أهدافنا وتحقيق أحلامنا".
وعن الإشارات أو الرسائل التعبيرية الصغيرة والمهمة في العلاقات اليومية، تقول: "يمكن لإشارة خاطئة خلال مقابلة العمل أن تكلّفك الوظيفة... كذلك، قد تفشل صفقات دولية ومعاهدات صُلح بسبب إشارة ثقافية خاطئة".
وتفسّر شحرور: "هذا الكتاب سيرشدك خطوة خطوة، من خلال أحدث الأبحاث في حقول اللغة الشفهية وغير الشفهية والتواصل وعلم الإقناع، إلى تحسين أدائك على المستوى العامّ والخاص. فهذه الاستراتيجيات ستمكّنك من تحسين الذاكرة والمعرفة، ومن السيطرة على ردود أفعالك وانفعالاتك، ومهارات التواصل، والتأثير والإقناع، وصفقات البيع".
وتضيف: "إنّ هذه الاستراتيجيات ستساهم في زيادة ثقتك بنفسك، ورضاك عن حياتك وعن علاقاتك. والجميل في هذا الكتاب انه يفسّر لك كيف كان مفترضاً بك ان تتصرّف لإنجاح المسائل، كذلك يمدّك بالتقنيات التي تفضح كلّ أساليب الإقناع الخفيّة التي يستجيب لها الناس من دون تفكير واع أو إدراك، وتساعدك على بناء استراتيجية دفاعية تمكّنك من تطوير لغة الإقناع، والتأثير، وتحليل الحوارات والمستمعين، ومنح أفضل انطباع إيجابي أوّل حتى تجعل الآخرين يوافقون على ما تقوله وتعتقده".
أكّد علماء لغة الجسد والإقناع في الولايات المتّحدة أن الرئيس أوباما استخدمَ هذه العملية في حملاته الإعلانية، وكان يخاطب من خلال لغة جسده، وإيماءاته، وتعابير وجهه، والعقل الباطن... بحيث يتمكّن من السيطرة شبه الكاملة على مناطق الإقناع في الدماغ، وهذا ما سمح له بالتأثير والفوز.
ستتعلّم في هذا الكتاب كيف تستفيد بمهارة من إدراك لغة الجسد وعلم الإقناع والتأثير، كي تقرأ الآخرين على نحو صحيح. وترسل، فقط، الرسائل التي ترفع من شأنك وتساعدك على بلوغ أهدافك.
وتقول شحرور، متوجّهة الى القارىء والمشاهد بشكل عام: "قد يدهشك معرفة أنّ معظم الناس يظنّون أنهم في حصانة من الإقناع، ويصرّون على أنهم لا يتأثرون بالإعلانات والسياسيين المنتشرين على شاشات التلفزة، وأنهم قادرون على مقاومة كلّ ضروب الإقناع والتأثير، بينما تُظهر البرمجة الدماغية أنهم يتأثرون تأثيراً قوياً، وقد يقومون بانفعالات مطابقة جداً لتلك الرسائل التي تضمّنتها عملية الإقناع بطريقة لا إرادية.
وتشير الدراسات الى أننا نتعرّض لِما يقارب 1600 رسالة إعلانية كلّ يوم، ما يعني أننا نتعرّض للإعلانات بمعدل 100 إعلان في الساعة. فهل تعتقد بأنك محصّن ضد التأثير؟".
وتختم شحرور: "يظنّ العديد من الناس أن النجاح الإجتماعي يتعلّق بالقدرة على امتلاك ثروة عظيمة، إلّا أن علم النفس يدحَض هذه النظرية ويؤكد أنّ ما يحتاجه المرء فعلياً للشعور بالنجاح والسعادة، يَتمثّل بالقدرة على التواصل مع الذات والآخرين، وقراءة ما بين السطور في كلّ عملية تفاعل على صعيد يوميّ"..

 

اخبار ذات صلة