هل سيبقى أهالي عين الحلوة يبحثون عن الأمن المفقود؟!

10 كانون الأول 2013 - 01:39 - الثلاثاء 10 كانون الأول 2013, 13:39:07

خاص / القدس للأنباء
لم تسعفه كثافة سكانه، ولم يشفع له تعددهم وتنوعهم بين لاجئ ولاجئ نازح، من حصول خروقات أمنية، أو الحيلولة دون وقوع أي حادث طارئ، إنه مخيم عين الحلوة، ذي الكثافة السكانية الأعلى بين المخيمات الفلسطينية في لبنان.
يشهد المخيم بين الفينة والأخرى حادثة اغتيال، أو إصابات عشوائية، أو إشكالات طارئة، أو حوادث مفاجئة، ورغم تعدد الفصائل الوطنية والإسلامية فيه، ورغم تداعيهم جميعًا بعد أي حادث في محاولة لمعالجة الخلل أو ذيوله، فتصدر البيانات، وتصدح الإدانات، بانتظار خرق جديد، إلا أن الملاحظ للعيان أن "كلام الليل يمحوه النهار".
وكالة (القدس للأنباء) تابعت هذا الأمر الخطير، فأجرت بعض المقابلات مع أهالي وقيادات في المخيم.
يقول سامي عبدالوهاب، وهو صاحب محل تجاري في سوق الخضار داخل المخيم، لمراسل وكالة "القدس للأنباء": " بعد فترة من الهدوء الحذر، تبدأ حلقات جديدة من مسلسل القتل والترهيب الذي لا ينتهي، ما سؤثر على العجلة الاقتصادية وحركة التجارة"، متسائلا : "متى ينتهي هذا المسلسل الدموي"، مطالبًا الجميع بالوقوف عند مسؤولياتهم، والعودة إلى رشدهم، لأن الجميع أبناء شعب واحد، وأصحاب هدف واحد".
أما وليد عثمان، وهو صاحب محل لبيع العطور و"الفوبيجو" على الشارع الفوقاني للمخيم، فيقول لمراسلنا: "إن الذي يحصل بين الفينة والأخرى لا يبشر بالخير أبدًا، ويجعلنا عاجزين عن تأمين قوت يومنا لكثرة إغلاق المحال التجارية عند وقوع كل حادث، والذي يحصل لم يعد يطاق. لذلك،  نطالب المعنيين بوضع حد لهذا الفلتان اﻷمني، ونناشد أصحاب المسؤولية أن يقوموا بواجباتهم، ويتموا دورهم، ويتحملوا مسؤولياتهم".
الجهاد الإسلامي
وقد دعا مسؤول العلاقات السياسية في حركة الجهاد الإسلامي في لبنان، الحاج شكيب العينا، إلى محاسبة أيّ متورط بالإساءة للمخيم وأهله، ورفع الغطاء عنه والضرب بيد من حديد. داعياً الجميع إلى الوحدة وتفويت الفرصة على المتربصين بشعبنا ومخيماتنا شراً، وأكد العينا أن الذي يحصل في بعض الأوقات هدفه زجنا في نزاعات داخلية من أجل القضاء على كل مفاصل القوة في قوى شعبنا وفصائله.
الجبهة الديمقراطية
وأما مسؤول الجبهة الديمقراطية لتحرير فلسطين في منطقة صيدا، فؤاد عثمان، فيقول لمراسلنا: "إن الخلل الأمني الحاصل في المخيم، والطاغي على المشهد العام، مرفوض ومدان من قِبل جميع الفصائل والمؤسسات والأفراد لما تسببه تلك اﻷعمال من إساءاتٍ لشعبنا وتشويه لصورة مخيماتنا في لبنان. لا يمكننا وضع أي عابث بأمن مخيمنا واستقراره إﻻ في خانة  المساعي إلى خلق الشرذمة للقضية الفلسطينية الداخلية، ووضع شعبنا بدائرة الاستهداف المتواصل ﻷكثر من طرف لتحقيق مكاسب بعيدة عن مصالحنا".
عصبة اﻷنصار
من جانبه أكد القيادي في عصبة اﻷنصار اﻹسلاميه، الشيخ أبو طارق السعدي، لمراسلنا "على حرمة زهق اﻷرواح والقتل الذي يحصل في عين الحلوة"،  مشيرًا إلى "وجوب العمل على تفويت الفرصة التي تحاك ضد شعبنا ومخيماته وقضيته"، مؤكدا أن "عصبة اﻷنصار ستقوم بتحرك ضاغط لوقف نزيف الدم في عين الحلوة".  وأضاف: "إن القوى الفلسطينية جادة في تحصين أمن واستقرار المخيم  والجوار اللبناني، وستفوت الفرصة على المتربصين بنا شرًا لخلق الفتنة بين الناس،  وصوﻻً إلى وضع يدمر مخيمنا واستقراره في هذه  المرحلة الدقيقة من تاريخ أمتنا".
 

انشر عبر
المزيد