شهداء الخليل مجددا..قنص دون سابق انذار ورواية خطيرة "تبرر" لإغتيالات قادمة

08 كانون الأول 2013 - 02:25 - الأحد 08 كانون الأول 2013, 02:25:38

رواية إعلامية خطيرة ابتدأها الاحتلال باغتيال ثلاثة مواطنين في يطا شرق الخليل، ولم يبرر الاحتلال هذه المرة قتل الفلسطينيين بإدعاء محاولة اعتداء على جندي، انما سلك مسلك خطير اخر يتمثل بربط المقاومة الفلسطينية بالإرهاب العالمي وتنظيم القاعدة، ليفتح الباب على مصراعيه لارتكاب جرائم اخرى تحت هذا الغطاء، للافلات من اي ادانة دولية، بل ولتنحية الرأي العام العالمي باتجاه تأييد مثل هذه الجرائم.
منذ اللحظات الاولى على اغتيال ثلاثة مواطنين في منطقة زيف شرق يطا قبل حوالي اسبوعين، سارع الاعلام الاسرائيلي بنسب الشهداء لتنظيم سلفي جهادي يقترب من للقاعدة وينوي ارتكاب اعمال ضد اهداف اسرائيلية، وأهداف للسلطة الفلسطينية في رام الله واماكن اخرى، وفشل الاعلام الفلسطيني في مواجهة الدعاية المخابراتية الاسرائيلية، بل ووقع في فخ هذه الرواية وساهم بنشرها دون اي متابعة تذكر.

قنص دون سابق انذار
طالب النجار عم الشهيد محمود النجار قال انه عندما رأى الشهداء في المستشفى تبين انهم تعرضوا لطلقات مباشرة في الرأس والجزء العلوي من الجسم ما يثبت كذب الرواية الاسرائيلية بأن الجنود طالبوا الشهداء بتسليم انفسهم، وأيضا تم قتل الشهيد محمود النجار امام بيته بمنطقة تبعد 5 كلم عن المنطقة التي فيها قتل الشهيدين محمد نيروخ وموسى فنشة، في حين ادعى الاحتلال انه اغتال اثنين بعد رفضهما تسليم انفسهم وفر الثالث لمكان قريب وتم قتله.
واكد هذه الرواية المواطن عيد فنشة وهو احد اقرباء الشهيد موسى فنشة قائلا "الاحتلال كان ينوي قتلهم وتصفيتهم في البداية بدليل ان الرصاص على الرأس فقط وكان بإمكانهم ان يعتقلوهم بدليل تصفية فنشة ونيروخ في منطقة زيف والنجار في منطقة تبعد 5 كلم عن زيف في بيته".


طالب جامعة ويعمل على "بسطة"
وعن تفاصيل حياة الشهيد محمود النجار اليومية قال أنه كان طالبا في جامعة القدس المفتوحة وكان مؤدبا وخلوق وملتزم دينيا ويعمل في وقت عطلته الجامعية على بسطة لبيع مغلفات الهواتف المحمولة، وما عرف عنه انه لم يغضب احدا ممن عرفه ولم يلاحظ عليه في اي لحظه انه كان لديه ميول تجاه العمل العسكري على الاطلاق، مضيفا "تفاجئنا من جهاز المخابرات الفلسطيني ان محمود مطلوب للجهاز وخلال فترة لا تزيد عن عشرين يوما أتى خبر استشهاده".
وحول الاخبار التي تم تداولها عن انتماء الشهداء لتنظيم جهادي سلفي يقترب من القاعدة قال "باستغراب شديد سمعنا هذه الاخبار من الاعلام لاننا لم نعهد على محمود أي من هذه الادعاءات المذكورة في الاعلام خاصة الاسرائيلي عدا عن كونه انسانا خلوقا، ولم يؤشر او يعطينا اي قول يمكن اعتباره تلميح لانتماء عسكري بتاتا".
وأستطرد "لن نلمس عليه في لحظه من اللحظات هذا التوجه او هذا الفكر ونعرف محمود بانه يحب الجميع ايا كان انتمائه السياسي ولم نعهد عليه في يوم من الايام انه لكان لديه توجه للعمل العسكري على الاطلاق".
عيد فنشة احد اقرباء الشهيد موسى فنشة لم يخفي نظرة الحزن التي كان ينظرها كل من عرف الشهيد لحالته الفقيرة، معقبا "عندما استشهد قلت هذا شاب بسيط وعامل يعمل على سيارة وفقير جدا ولا حيلة له الا بيته وله 6 اخوة ويتيم وهو شاب نظيف ولم يدرس الا للصف العاشر فقط وفي رمضان الماضي قضى اغلب صلواته في الاقصى ولم اعلم بذلك الا بعد استشهاده".
وأضاف "نحن فوجئنا بهذه الاخبار ولم يعلم احد عن هؤلاء الشباب أي انتماء او تنظيم".
واكد اقرباء الشهداء ان جهاز المخابرات أوضح لهم عدم انتمائهم للسلفية الجهادية ونفى عزمهم على استهداف مقرات للسلطة.
وتابع المواطن عيد فنشة: "هؤلاء الشباب هم فلسطينيون ولا ينتمون لاي تنظيم واستشهدوا دفاعا عن فلسطين لا احد يعلم بتاتا عن انتمائهم لأي تنظيم"
وأضاف: "الامن الفلسطيني هم ابناءنا ونحن اخوة ونحترم السلطة الفلسطينية في دورها بتنظيم امن المجتمع، ورواية الاحتلال تستهدف الايقاع بين الاخ واخيه والحكومة كلهم اخوتنا وانفي قطعا انهم كانوا ينوون استهداف السلطة".


نفي رسمي
وعلى المستوى الرسمي قال عضو اللجنة المركزية حركة فتح جمال محيسن  ان الاجهزة الامنية اكدت ان لا علاقة للشهداء بالادعاء الاسرائيلي ولا وجود للقاعدة في المحافظات ةهة ادعاء كاذب من الجانب الاسرائيلي لاخذ مبرر لاغتيال الفلسطينيين.
وأضاف "نحن نقول بشكل قاطع انه لا وجود للقاعدة في فلسطين وهناك فرق بين جماعات سلفية تناضل ضد الاحتلال وجماعات مرتبطة بالقاعدة والجانب الاسرائيلي يحاول تشويه النضال الفلسطيني كما حاول بوش تشويه العالم العربي ابان احداث 11 سبتمبر.
وتابع ان ما ما جرى عملية اغتيال مع سبق الاصرار من قبل القيادة الاسرائيلية كما حدث مع شهيد بيت لقيا وكافة الشهداء الذين ارتقوا في الاونة الاخيرة.


مبرر لتواجد اسرائيلي في الضفة
من جانبه قال المحلل السياسي اكرم عطا الله ان هناك حالة سلفية في الضفة الغربية لكن هذا لا يعني انهم مرتبطون بالقاعدة وعندما تقول اسرائيل انهم مرتبطون بالقاعدة يأتي ذلك ليسمح العالم لتواجد اسرائيلي في الضفة الغربية لان الصراع ضد القاعدة هو صراع مبرر.
وأوضح ان اسرائيل بادرت بقتل هؤلاء الشبان وبدل المدافعة عن نفسها في هذا العمل باغتت بالهجوم الاعلامي، وأراد الجيش الاسرائيلي من خلال روايته ان يبين ان العملية محكمة ومبنية على معلومات تبرر القتل.
وأشار الى ان المطلوب من الاعلام الفلسطيني في هذه الحالات ان يستكمل الرواية وان لا يكتفي بالنقل فقط وان يعمل على طرح التساؤلات.
 

انشر عبر
المزيد