/منوعات/ عرض الخبر

أثر سلامة القلب على سعادة المرء

2013/11/09 الساعة 07:58 ص

 لسلامة القلب عظيم الأثر في سعادة المرء في الدنيا والآخرة؛ فلا يكاد العبد ينتفع بشيء في دنياه وأخراه أعظم من انتفاعه بسلامة قلبه: سلامته من الشرك والنفاق والرياء والكبر والعجب وسائر الأمراض التي تعتريه، والأمراض التي تعتري القلب مما يتعلق بدينه؛ هي أعظم الأمراض فتكًا على الإطلاق وأشدها تدميرًا وأسوأها أثرًا؛ بل وليست هناك مقارنة على الإطلاق بين مرضٍ بدني يعتري القلب ويحتاج إلى بعض الأدوية والمُسكِّنات، وبين مرض يجرح دينه ويُذهب تقواه، فعن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: ((مَا يُصِيبُ الْمُسْلِمَ مِنْ نَصَبٍ وَلا وَصَبٍ وَلا هَمٍّ وَلا حُزْنٍ وَلا أَذًى وَلا غَمٍّ حَتَّى الشَّوْكَةِ يُشَاكُهَا إِلا كَفَّرَ اللَّهُ بِهَا مِنْ خَطَايَاه)) رواه البخاري ومسلم .
قلبٌ سليمٌ من الشك والشرك والشقاق والنفاق، سليم من الغل للذين آمنوا... سليم من الرياء، سليم من الأحقاد...سليم لم يُصب بالقسوة ولم يختم عليه بالأختام ... سليم لم يتلوث بآثار الجرائم والذنوب والمعاصي ... ولم يتدنس بالبدع والخرافات والأوهام وظن السوء.
فبصلاح هذا القلب يصلح سائر الجسد، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((أَلا وَإِنَّ فِي الْجَسَدِ مُضْغَةً إِذَا صَلَحَتْ صَلَحَ الْجَسَدُ كُلُّهُ وَإِذَا فَسَدَتْ فَسَدَ الْجَسَدُ كُلُّهُ أَلَا وَهِيَ القلب)) رواه البخاري ومسلم.
قال الله سبحانه: {لَقَدْ رَضِيَ اللهُ عَنِ الْمُؤْمِنِينَ إِذْ يُبَايِعُونَكَ تَحْتَ الشَّجَرَةِ فَعَلِمَ مَا في قُلُوبِهِم فَأَنزَلَ السَّكِينَةَ عَلَيْهِمْ وَأَثَابَهُمْ فَتْحًا قَرِيبًا} [الفتح: 18].
وجديرٌ بالعبد أن يتجه إلى إصلاح قلبه، وتنظيفه وحشوه بالخير، وملئه بالإيمان وغرس التقوى فيه.

 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/47250

اقرأ أيضا