خمسة آراء مختلفة في الكونغرس حول سوريا و(ايباك) تضغط باتجاه الحرب الشاملة

03 أيلول 2013 - 11:08 - الثلاثاء 03 أيلول 2013, 11:08:42

تكشف المصادر الإعلامية الأميركية أنه على الرغم من عدم وضوح صيغة ما سوف يعرضه أوباما على الكونغرس للتصويت إلا أن المطلعين على ما يجري في مجلس النواب والشيوخ  يعتقدون بوجود خمسة اختلافات حول الموضوع السوري بين أعضاء المجلسين، فثمة مجموعة يقودها (بيل نيلسون) من الديمقراطيين وفيها بعض أعضاء من الجمهوريين توافق على الهجوم على سورية الآن قبل الغد بل إن بعض أفرادها ينتقدون أوباما لأنه لم يوجه هجومه المحدود والمحدد حتى الآن. وثمة مجموعة أخرى يقودها (جون ماكين) الجمهوري المتشدد تؤيد شن الهجوم لكنها تريده هجوماً شاملاً يؤدي إلى إضعاف الجيش السوري ومواقعه ويغير ميزان القوى الميداني لمصلحة المجموعات المسلحة لتغيير الحكم كله. ورأى هؤلاء أن أي هجوم يخالف هذه المقاييس وأهدافها على الأرض سيؤدي إلى تعزيز قوة الجيش السوري والقيادة وحلفاء سورية في المنطقة وسيفرض على الولايات المتحدة خسارة كبيرة لحلفائها بالمقابل، وترى هاتان المجموعتان عدم وجود حاجة لتأكيد أدلة اتهام سورية باستخدام السلاح الكيميائي ولا على التثبت من صحتها قبل الهجوم. وترى مجموعة ثالثة يقودها (كريستوفر كونز) أنها ستناقش بكل التفاصيل وتدرس المعلومات التي جرى الاستناد إليها في اتهام الحكومة السورية باستخدام هذا السلاح وسوف تناقش كل ما يرتبط بمخاوفها من توريط واشنطن بشكل مباشر بالحرب الداخلية في سورية. ولذلك تطالب هذه المجموعة بالاطلاع على خطة الهجوم وطبيعة الأهداف المحددة واستراتيجية الخروج من دائرة الهجوم المباشر.
وكان (جيف فليك) قد أشار إلى أنه سيطالب بالاطلاع على جميع المعلومات السرية وغير السرية التي تجعل من الحكومة السورية متهمة باستخدام السلاح الكيميائي كما يدعو إلى تنفيذ ضربة محددة  ولوقت محدد فقط.
والمجموعة الرابعة هي التي تعرب عن شكوكها بمدى ضرورة شن هجوم أميركي في هذه الظروف، هي تضم عدداً شبه متساو من الديمقراطيين والجمهوريين يدعو أبرز الأعضاء فيها وهو السناتور (جو مانشيل) إلى التأكد من صحة أن ما وقع في سورية يهدد الأمن القومي الأميركي أو أمن الدول الحليفة في المنطقة ويعرب (مانشين) عن شكوكه بأن خطراً كبيراً على المصالح الأميركية سيتولد إذا لم تشن واشنطن هجومها على سورية، ويشكك أعضاء هذه المجموعة بمصداقية مجموعات المعارضة السورية المسلحة ويعتبرون أن منظمة القاعدة هي التي ستستفيد من الهجوم الأميركي على سورية. وترى المجموعة الخامسة من أعضاء الكونغرس أن إدارة أوباما لا تمتلك أي مبرر لشن هجوم على سورية خصوصاً بعد تجربة بوش في العراق والفشل الأميركي والثمن الباهظ الذي دفعته الولايات المتحدة بالخسائر البشرية والمالية دون أن تحقق أهدافها في العراق ويقود هذه المجموعة (جوستين أماش) مع عدد من أعضاء الكونغرس المحافظين الذين يخشون من نتائج الحروب الأميركية.
وإذا صدقت صحيفة واشنطن بوست في عرضها لهذه المجموعات الخمس المختلفة فإن أحداً لا يشك بأن إسرائيل لديها من أوراق التأثير والضغط من خلال منظمة (ايباك) الصهيونية الأميركية ما يمكن أن يرجح هذه النتيجة أو تلك حسب مصلحتها من هذه الحرب على سورية. ويبدو أن (ايباك) أعدت نفسها لهذه المهمة وربما تتجه نحو تأييد الآراء التي تطالب بحرب شاملة على سورية وليس بحرب محدودة لأنها تريد نشر أكبر عدد من القوات الأميركية في المنطقة وتريد بقاءها منشغلة بحرب مباشرة للسيطرة على المنطقة وتقسيمها لمصلحة "إسرائيل".
 

انشر عبر
المزيد