/الصراع/ عرض الخبر

استمرار الاستيطان يحرج السلطة ويعزز ضرورة وقف المفاوضات

2013/08/27 الساعة 06:55 ص

تزايدت إعلانات سلطات الاحتلال الصهيوني، بالشروع في بناء وحدات استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس المحتلة، مع بدء الحديث عن مفاوضات ثنائية تجمع السلطة الفلسطينية و"إسرائيل".
وذكرت مصادر إعلامية عبرية أن بلدية الاحتلال في القدس المحتلة اجتمعت أمس للمصادقة على ميزانية البدء بمراحل تنفيذ أعمال البنى التحتية اللازمة لبناء 1500 وحدة استيطانية جديدة في المدينة المقدسة.
ابتلاع أراضي
الباحث المتخصص بشئون الاستيطان في القدس المحتلة، أحمد صب لبن، أكد أن الاحتلال يعتزم بناء هذه الوحدات في مستوطنتي "رمات" و"رمات شلومو"، موضحاً أن اللجنة "الإسرائيلية" الخاصة لاستكمال مخططات البناء الاستيطانية التابعة للجنة اللوائية للتخطيط والبناء كانت صادقت هذا المخطط في شهر شباط من العام الماضي.
وأوضح صب لبن، أن هذا المخطط كان قد أثار حفيظة الإدارة الأمريكية عندما قامت اللجنة اللوائية للتخطيط والبناء بطرحه للاعتراض العام في آذار عام 2010، بالتزامن مع زيارة نائب الرئيس الأميركي جون بايدن للمنطقة، ما دفع واشنطن للاعتراض عليه وعلى توقيت الإعلان عنه، ما أدى إلى وقف مناقشته في الدوائر الصهيونية لمدة عامين تقريباً.
وبيّن أن المشروع الاستيطاني سيعمل على ابتلاع 580 دونما من أراضي المواطنين الفلسطينيين في شعفاط، وسيقيد امكانيات بلدتي بيت حنينا وشعفاط على التوسع غربا، مشيراً إلى أن لجان التخطيط الصهيونية رفضت تقديم الاعتراضات على المخطط من قبل الفلسطينيين ولم تنظر بها.
وأضاف: "استجابت لجان التخطيط لاعتراضات مباشرة قدمها بعض المستوطنين من مستوطنة "رمات شلومو" وقلصت عدد الوحدات الاستيطانية التي كانت مقررة بداية من 1680 وحدة إلى 1500 وحدة، وذلك استجابة لاعتراضات بعض المستوطنين النابعة من كون هذه المباني ستفسد المنظر العام امام منازلهم".
ورأى الباحث صب لبن أن أحد أسباب الإسراع في تنفيذ هذا المشروع الاستيطاني من قبل سلطات الاحتلال، تعود لبدء الاعمال في شارع رقم 21 الاستيطاني الذي يقوم على اساس اقامة مدخلين جديدين لمستوطنة "رمات شلومو".
استيطان مستمر
من ناحيته، أكد الخبير في شؤون الاستيطان عبد الهادي حنتش، أن البناء الاستيطاني في القدس المحتلة والضفة الغربية، لم يتوقف رغم الحديث الدائر عن استئناف المفاوضات الثنائية بين الاحتلال والسلطة.
وقال حنتش: "إسرائيل" رصدت نحو 20 مليون دولار أمريكي لبناء الوحدات الاستيطانية الجديدة، وهذا يدلل على أن الوزارات والمؤسسات "الإسرائيلية" تساند توسيع الاستيطان في الأراضي الفلسطينية دون عوائق.
وبيّن أن التمويل لإقامة الوحدات الاستيطانية يأتي من خلال وزارة السياحة والزراعة ومكتب رئيس الوزراء "الإسرائيلي"، بالإضافة إلى التبرعات والجمعيات "الإسرائيلية" الناشطة في المجال الاستيطاني.  
وأشار حنتش إلى أن الاحتلال لديه عدد من المخططات لتهويد الاراضي الفلسطينية وخاصة في مدينة القدس وتنفيذها دون الإعلان عن مكانها وماهيتها، لافتًا إلى وجود ترابط بين ما بين المشاريع الاستيطانية المنفذة في ما يجرى في فلسطين المحتلة عام 1948 وما يحدث ضد بدو النقب.
وأضاف: "إسرائيل" تسعى لخلق دولتين في دولة واحدة، وهي دولة المستوطنات ويتم توصيلها ببعضها عبر مزيد من نهب أراضي المواطنين ومصادرتها، ودولة فلسطينية تتواصل مع بعضها عن طريق الجسور والأنفاق".
وأوضح أن الاحتلال يحاول إغلاق كل ثغرة في محيط مدينة القدس لفصلها عن الفلسطينيين وتقليص المطالبات الفلسطينية بإقامة دولة فلسطينية وعاصمتها القدس الشريف.
وبين الخبير في الاستيطان أن الاحتلال اعترف في وقت سابق أن لدية ترسانة ضخمة من البناء الاستيطاني ويريد تنفيذها في الأراضي المحتلة، داعيًا السلطة في رام الله للتوجه إلى محكمة الجنايات الدولية ورفع شكاوي ضد الاحتلال ومخططاته لأنه غير شرعي.
وأكد على أن الاحتلال والبناء والمخططات الاستيطانية المقامة في الأراضي الفلسطينية منافية للقانون الدولي والانساني، واتفاقية جنيف الرابعة.
ونوه إلى أن هذه المخططات "الإسرائيلية" والأساليب التي تنتهجها في تحقيقها، تسير بغطاء أمريكي منذ عشرات السنوات، عبر طرح مبادرات واهية مثل تجميد الاستيطان لسنوات محددة، والإصرار على استمرار المفاوضات بين السلطة و"إسرائيل".
ولفت حنتش النظر إلى أن رئيس الحكومة "الإسرائيلية" بنيامين نتنياهو، غير جدي بالمطلق في هدم هذه المستوطنات بل يسعى لترسيخها وجعلها أمراً واقعاً ودولة "إسرائيلية" ثانية داخل دولة فلسطين المرتقبة.
وبيّن أن قرار اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية برئاسة محمود عباس، بالعودة إلى المفاوضات، "سيزيد من الهجمة الصهيونية ضد الفلسطينيين والاستلاء على أراضيهم وبناء المستوطنات فوقها"، معتبراً أن قرار المنظمة يعد "رضوخاً للأجندات "الإسرائيلية" ورفضا لمبدأ المصالحة الفلسطينية".
وتابع حنتش: "لا تزال "إسرائيل" تضرب القوانين الدولية بعرض الحائط، بتشجيع أمريكي وصمت دولي، ويجب على الفلسطيني هنا أن يستمر في ثباته وصموده في أرضه حتى لو كلفه ذلك حياته، حتى تحرير كافة الأراضي الفلسطينية من الاحتلال".


المصدر: الإستقلال

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/40940

اقرأ أيضا