/الصراع/ عرض الخبر

"اسرائيل" تخشى تجميد مشاريع للاتحاد الأوروبي خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67

2013/08/26 الساعة 07:30 ص

عبرت وزارة الخارجية "الإسرائيلية" عن خشيتها من تعميم نمط إنسحاب شركات أوروبية من عقود مبرمة وتجميد أعمالها في المناطق الواقعة في الضفة الغربية انسجاما مع توجه الاتحاد الأوروبي باخراج المستوطنات من دائرة التعاملات القائمة بين دوله وبين الكيان الصهيوني.
صحيفة "هآرتس" التي نقلت النبأ في موقعها على الشبكة، اليوم الإثنين، إشارات أن التخوف "الإسرائيلي" جاء في أعقاب طلب الحكومة الهولندية من شركة "رويال هاسكينج" وهي الشركة الأكبر في الدولة التي تعمل في مجال الهندسة والبنى التحتية، إعادة النظر في عقد تنفيذ مشروع لتنقية مياه الصرف الصحي الذي سبق أن وقعته مع بلدية القدس لأنه يقع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67.
المشروع كان يفترض تنفيذه بالتعاون مع شركة ماتي- مصنع تكرير مياه الصرف الصحي في القدس، وفي إطاره سيتم بناء محطة تنقية لمعالجة المياه الملوثة في وادي كدرون الذي يجري من جبل الزيتون إلى قرية سلوان في شرقي القدس، بينما سيتم بناء المحطة في منطقة "سي" الواقعة تحت سيطرة مدنية وأمنية "اسرائيلية".
مصدر في وزارة الخارجية الصهيونية قال للصحيفة، إن بلدية القدس توجهت إليها قبل أسبوعين وأعلمتها بوجود مشاكل في دفع المشروع إلى الأمام، وإن الشركة الهولندية تلقت تحذيرات من وزارة الخارجية الهولندية من تداعيات تنفيذ مشروع يتبع لجهات "اسرائيلية" في شرقي القدس وفي الضفة الغربية، بما يعنيه ذلك من تعرضهم للملاحقة القضائية نتيجة خرق القانون الدولي وأن الشركة تفكر بالإنسحاب من المشروع كي لا تتسبب لنفسها بأضرار قانونية واقتصادية.
"هآرتس" نقلت أن هولندا هي ليست الدولة الوحيدة التي حذرت رجال أعمال تابعين لها من المشاركة في مشاريع تقع خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67، مشيرة إلى أن بريطانيا والسويد سبق واتخذتا نفس الإجراء منذ بضع سنوات، علما أن غالبية الدول الأوروبية لا تتخذ هذه الإجراءات في تعاملها مع القطاع الخاص، وأن هولندا صعدت في السنوات الماضية من إجراءاتها ضد المستوطنات وهي من بين الدول الرائدة في مجال وضع علامات على منتجات المستوطنات.
وزارة الخارجية "الإسرائيلية" بعثت ببرقية إلى سفاراتها الـ 28 في دول الاتحاد الأوروبي، لفحص فيما إذا كانت خطوة هولندا هي خطوة فردية أم أنها ستمتد إلى دول أخرى، ورغم أن بعض الأجوبة كانت مطمئنة، كما تقول الصحيفة، إلا أن سفير "اسرائيل" لدى مؤسسات الاتحاد الأوروبي في بروكسل، أشار في رسالته الجوابية إلى أن الاتحاد يعمل على إصدار تحذير لرجال الأعمال والشركات الأوروبية من نسج علاقات اقتصادية مع المستوطنات. وأن لجنة الخبراء في الاتحاد الأوروبي لشؤون الشرق الأوسط ستجري مداولات أولية حول الموضوع في أيلول المقبل.
وقال مصدر رفيع في وزارة الخارجية للصحيفة، إن الاتحاد سيتخذ قرارا يلزم الدول الأعضاء فيه بتحذير رجال الأعمال والشركات الخاصة العاملين في نطاقها من مغبة تنفيذ مشاريع أو تطوير علاقات تجارية مع أطراف "اسرائيلية" تعمل خارج الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 67 ، الأمر الذي يعتبر على حد قول المصدر تصعيدا جديا من قبل الاتحاد الذي امتنع حتى الآن عن فرض هذه الإجراءات على القطاع الخاص.
 

رابط مختصرhttps://alqudsnews.net/p/40870