وكالة القدس للأنباء - متابعة
عبر تجارب فنانين وُلدوا في فلسطين وآخرين في الشتات، إلى جانب تجارب مرتبطة بتاريخ المشرق، يفتتح "، في التاسع عشر من نوفمبر/ تشرين الثاني الجاري، معرض "بحر للزمان المستعار"، يضمّ أعمالاً من مقتنيات "مؤسسة الشارقة للفنون"، وتتوزّع بين التصوير الفوتوغرافي والنحت والتجهيز والرسم، ويستمر حتى الرابع من تموز/ يوليو 2027.
يجمع المعرض أعمال طارق الغصين، وبسمة الشريف، وسيمون فتال، وشادي حبيب الله، ورولا حلواني، وحازم حرب، وخليل رباح، وعبد الحي مسلّم زرارة، الذي يخصّص له مساحة تظهر صلات أعماله بشبكات التضامن الدولية مع فلسطين.
وقد طوّر زرارة، تقنية النحت بنشارة الخشب والغراء، ورسم مشاهد من الأعراس والحياة القروية، إلى جانب أعمال وثّقت أحداثاً سياسية مقاومة للاحتلال. ومن تجارب المشاركين، اشتغل طارق الغصين على علاقته بالمكان الفلسطيني، من خلال صور يظهر فيها منفرداً أمام حواجز أو في فضاءات مفتوحة. أمّا رولا حلواني، فصوّرت في سلسلتها "حميمية" تفاصيل التفتيش عند حاجز قلنديا، في لقطات مقرّبة للوثائق والأغراض التي يحملها العابرون.
ومن مشاريع بسمة الشريف، التي تعمل في السينما، فيلم "بدأنا بقياس المسافة"، وقد نال جائزة لجنة التحكيم في الدورة التاسعة من بينالي الشارقة، تصور فيه جماعة مجهولة، تقيس المسافات بين المدن، مع مشاهد من دمار غزة. بينما يستخدم خليل رباح في مشروعه المستمر "المتحف الفلسطيني للتاريخ الطبيعي والإنسانية"، نموذج المتحف المتخيّل لبحث التاريخ والهوية والتهجير، وتضمّ مجموعة الشارقة نسخته "فلسطين بعد فلسطين"، التي تجمع خريطة تاريخية وأعمالاً تُحيل على النكبة والنكسة واتفاقيات أوسلو وآثار الاستعمار الاستيطاني على البيئة.
ويستعين حازم حرب بالصور الأرشيفية والخرائط في أعمال كولاج تتناول الجغرافيا الفلسطينية، في حين تتنوّع ممارسة سيمون فتال بين النحت والرسم والكولاج والأعمال النصية، وتستخدم الطين والبازلت، ومن بين النصوص التي تستعيدها قصائد لإيتيل عدنان. ويأتي المعرض ضمن برنامج الخريف والشتاء في المتحف، الذي يخصّص جانباً من عروضه لفلسطين. ويضع تقديمه تجربة زرارة وشبكات التضامن التي انتقلت عبرها أعماله ضمن تاريخ مناهضة الاستعمار وتقرير المصير.
