وكالة القدس للأنباء - متابعة
تظاهر عشرات الآلاف، اليوم الأحد، في أمستردام، تنديداً بجرائم الاحتلال الإسرائيلي المتواصلة بحق الفلسطينيين في قطاع غزة، رافعين لافتات حملت عبارة "أوقفوا الإبادة الجماعية". وقدّر منظّمو التظاهرة التي أقيمت تحت عنوان "الخط الأحمر" (Rode lijn) عدد المشاركين فيها بنحو 200 ألف. وطالب المتظاهرون الذين ارتدوا ملابس حمراء الحكومة الهولندية باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل.
وقال ستيفن آيسينغير، الذي كان يلفّ عنقه بوشاح أحمر، لوكالة فرانس برس خلال التظاهرة: "كفّوا عن تزويد إسرائيل بالأسلحة". وأضاف الأميركي الثلاثيني المقيم في أمستردام: "أنا يهودي، وثمة أفراد من عائلتي يقيمون راهناً في إسرائيل، لكنني حرصت على أن أعبّر عن دعمي فلسطين ومعارضتي الإبادة الجماعية".
ووفق آخر إحصائية صادرة عن وزارة الصحة في غزة أمس السبت، فقد وصل عدد الشهداء منذ التوصل إلى اتفاق وقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول 2025 إلى 1610 شهداء، فيما بلغ إجمالي الإصابات 5819 إصابة، إضافة إلى انتشال جثامين 849 شهيداً. أما الحصيلة التراكمية منذ بداية العدوان، فقد ارتفعت إلى 74 ألفاً و640 شهيداً و175 ألفاً و947 إصابة.
وبشكل يومي، يشن الاحتلال الإسرائيلي غارات جوية على غزة، فضلاً عن عمليات إطلاق نار عشوائي واستهدافات تقوم بها المدفعية في المناطقة القريبة من الخط الأصفر، علاوة عن استهدافات تقوم بها مسيرات "كواد كابتر".
ولم تحذ هولندا حذو دول أوروبية أخرى كفرنسا وبلجيكا في الاعتراف بالدولة الفلسطينية. وقال رئيس الوزراء روب يتن خلال مؤتمره الصحافي الأسبوعي، الجمعة، إن مشاركته في هذه التظاهرة "لم تعد ملائمة"، بعدما كان شارك في مثلها عندما كان مرشحاً للانتخابات التشريعية عام 2025. ودفع موقفه هذا يان فيليم دي ليو، أحد المشاركين في تظاهرة الأحد، إلى وصفه بأنه "جبان".
إلا أن الحكومة الهولندية فرضت اعتباراً من سبتمبر/أيلول الفائت حظر استيراد المنتجات من المستوطنات الإسرائيلية المقامة في الأراضي الفلسطينية المحتلّة وغير الشرعية بموجب القانون الدولي. وبعد دخول هذا القرار حيّز التنفيذ، أعلن وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر إلغاء اعتماد الدبلوماسيين الهولنديين العاملين في الضفة الغربية.
وسبق أن نُظّمت تحركات مماثلة في مايو/أيار ويونيو/حزيران وأكتوبر/تشرين الأول 2025 في لاهاي وأمستردام، بلغ عدد المشاركين فيها مستويات قياسية بالنسبة إلى هولندا، قدّر منظّمو أحدها في العاصمة بنحو 250 ألفاً. وفي أواخر أكتوبر الماضي، أعلنت هيئة الإذاعة والتلفزيون العامة الهولندية "إن بي أو" انسحاب هولندا من مسابقة الأغنية الأوروبية "يوروفيجن" لعام 2027، عازية القرار إلى كون مشاركة إسرائيل "تثير ردات فعل متباينة في المجتمع، وتُعدّ مصدراً للجدل والانقسام".
